مع ظهر اليوم الثلاثاء، 10 فبراير 2026، وهو الموعد المقرر للجلسة الطارئة بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية، بدأت التكهنات حول اختيار عدد من أعضاء البرلمان لشغل حقائب وزارية في التشكيل الحكومي الجديد.
ومع تصاعد هذه التوقعات، يطرح الشارع المصري تساؤلاً قانونيًا هامًا: هل يحق للنائب الجمع بين مقعده البرلماني والمنصب الوزاري؟
حظر الجمع بين العضوية والحكومة
وفقًا لـ قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 وتعديلاته، يحظر تمامًا الجمع بين عضوية المجلس وشغل أي منصب في الحكومة. ونصت المادة (45) بوضوح على أنه لا يجوز للنائب أن يجمع بين عضويته ومناصب أخرى تشمل:
عضوية الحكومة (وزير أو نائب وزير).
منصب المحافظ أو نائب المحافظ.
مجلس الشيوخ أو المجالس المحلية.
رئاسة الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية.
خلو المقعد بقوة القانون
أوضح الخبراء القانونيون أن الدستور المصري في المادة (104) واللائحة الداخلية للمجلس في المادة (353)، أكدا على مبدأ “الفصل بين السلطات”.
وبناءً عليه، في حال تم تعيين أحد نواب البرلمان وزيرًا في التعديل الجديد، يتم اعتبار مقعده البرلماني شاغرًا فورًا من تاريخ التعيين، إلا إذا قدم اعتذارًا مكتوبًا عن المنصب الوزاري خلال أسبوع من علمه بالقرار.
استقلالية النائب في ميزان الدستور
الهدف من هذا الحظر هو ضمان تفرغ النائب لمهامه التشريعية والرقابية، ومنع أي تعارض في المصالح قد ينشأ عن كونه مراقبًا (نائبًا) ومنفذًا (وزيرًا) في آن واحد.
ويُعد هذا الإجراء الدستوري ضمانة لاستقلالية البرلمان عن السلطة التنفيذية.
ترقب في العاصمة الإدارية
وفي سياق متصل، يشهد محيط مجلس النواب توافدًا كثيفًا من الأعضاء، وسط تدابير أمنية وبروتوكولية تعكس أهمية الجلسة المرتقبة.
وتتجه الأنظار نحو المنصة لإعلان أسماء الوزراء الجدد، وما إذا كانت الحكومة ستشهد “دماءً برلمانية” جديدة ستضطر لمغادرة مقاعدها تحت القبة لتولي المسؤولية التنفيذية.
