مؤشرات قوية بالوصول إلى 21 مليون سائح في 2026.. طفرة تاريخية فى السياحة المصرية

مؤشرات قوية بالوصول إلى 21 مليون سائح في 2026.. طفرة تاريخية فى السياحة المصرية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تدخل مصر عام 2026 وهي تقف على أعتاب مرحلة جديدة من الازدهار السياحي، مدفوعةً بأداء استثنائي حققه القطاع خلال العام الماضي، بعدما سجل رقمًا تاريخيًا باستقبال 19 مليون سائح لأول مرة.

هذا الإنجاز لم يكن مجرد طفرة عابرة، بل يعكس مسارًا تصاعديًا مدعومًا برؤية واضحة واستراتيجيات تسويقية حديثة، عززت من حضور مصر على خريطة السياحة العالمية، لا سيما في مجالي السياحة الثقافية والأثرية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنمو المستدام ودعم الاقتصاد الوطني.

وخلال عام 2025 شهدت المقاصد السياحية المصرية، سواء الشاطئية أو الأثرية، إقبالًا غير مسبوق. ووفقًا لبيانات وزارة السياحة والآثار، ارتفعت أعداد زائري المواقع الأثرية والمتاحف إلى 18.6 مليون زائر أجنبي، بنسبة نمو بلغت 33.5% مقارنة بعام 2024.

وعلى صعيد السياحة الشاطئية، حققت مدينة العلمين الجديدة قفزة نوعية في حركة الطيران العارض، مسجلة زيادة وصلت إلى 450% في عدد الرحلات، لتتحول إلى واحدة من أبرز المقاصد السياحية الصاعدة إقليميًا ودوليًا.

ويرى الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن القطاع السياحي المصري يعيش حاليًا حالة من التعافي القوي والانتعاش غير المسبوق، نتيجة تكثيف الجهود الحكومية وتبني أدوات تسويق مبتكرة.

ويتوقع هزاع أن يصل عدد السائحين الوافدين إلى مصر خلال عام 2026 إلى نحو 21 مليون سائح، مدفوعًا بالزخم الكبير الذي تشهده مختلف المقاصد السياحية.

وأوضح، أن عام 2025 مثل نقطة تحول مهمة، خاصة في مجال السياحة الثقافية التي سجلت نموًا لافتًا بنسبة 33%، بزيادة تقدر بنحو 4 ملايين سائح مقارنة بعام 2024، ليصل إجمالي عدد الزائرين إلى 19 مليون سائح بنهاية العام.

وأرجع هذا النمو إلى المشاركة المكثفة لمصر في أكثر من 45 معرضًا سياحيًا دوليًا، إلى جانب الاعتماد على وسائل عرض متطورة، مثل تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد وتجارب السياحة الافتراضية، التي ساهمت في تقديم صورة عصرية وجذابة للمقاصد المصرية.

وأشار هزاع إلى الدور الإيجابي الكبير لزيارات عدد من المشاهير والمؤثرين العالميين إلى مصر، مثل النجم ويل سميث وصانع المحتوى الشهير “آيشو سبيد”، حيث أسهمت هذه الزيارات في تحقيق دعاية دولية واسعة النطاق، خاصة لمنطقة الأهرامات، دون تحمل الدولة أعباء ترويجية مباشرة.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أكد هزاع أن عام 2026 سيشهد مزيدًا من النمو، لا سيما في السياحة الثقافية والأثرية، مع توقعات باستقبال ما بين 5 و7 ملايين سائح في هذا النمط وحده، مشيرًا إلى أن القوة الناعمة المصرية، من خلال الفن والإعلام والدراما الهادفة، تلعب دورًا محوريًا في تعزيز صورة الدولة عالميًا ودعم الاستقرار السياحي.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري، أن مصر تمتلك مزيجًا فريدًا من المقومات السياحية، يجمع بين السياحة الشاطئية والترفيهية والثقافية والأثرية، ما يؤهلها لتحقيق هدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا.

وأشار إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير شكّل نقطة تحول فارقة، حيث ارتفعت أعداد السائحين من نحو 15.8 مليون بنهاية 2024 إلى قرابة 19 مليون سائح بعد الافتتاح.

وأوضح، أن المتحف يستقبل نحو 15 ألف زائر يوميًا، بالتوازي مع التطوير الشامل لمنطقة أهرامات الجيزة والبنية التحتية المحيطة بها، فضلًا عن التحول الرقمي وتطبيق منظومة التأشيرة الإلكترونية وتوحيد منظومة التذاكر، وهي خطوات أسهمت في تحسين التجربة السياحية بشكل ملحوظ.

وشدد على أهمية التوسع في إنشاء الغرف الفندقية وتشجيع الاستثمارات السياحية، مؤكدًا أن التنسيق بين الجهات المعنية بات عنصرًا حاسمًا في بناء تجربة سياحية متكاملة وجاذبة.

مقالات مقترحة

عرض الكل