
أكد الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، اليوم الأربعاء، أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل الركيزة الأساسية لاستقرار الشرق الأوسط، مشددًا على أن استمرار الصراعات، وعلى رأسها الحرب في قطاع غزة، يفاقم التوترات الإقليمية ويقوض فرص الأمن والتنمية لشعوب المنطقة.
وخلال مشاركته في جلسة حوار خاصة ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أوضح الرئيس المصري، أن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل أولوية ملحّة، إلى جانب ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، والبدء الفوري في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، للتخفيف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وشدد الرئيس “السيسي” على أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن غياب الحل السياسي العادل والشامل يُبقي المنطقة رهينة لدورات متكررة من العنف وعدم الاستقرار، ودعا إلى تسوية تقوم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار الرئيس المصري، إلى أن تحقيق السلام الدائم يتطلب الالتزام بالحوار واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتجنب سياسات التصعيد التي تهدد بتوسيع رقعة الصراعات في المنطقة.
وأكد “السيسي” أن دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، يمثلان حجر الأساس لإرساء الأمن الإقليمي، محذرًا من أن تقويض هذه الأسس يؤدي إلى تفكك الدول وتصاعد الأزمات الإنسانية والأمنية.
كما دعا الرئيس المصري، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل الجاد على حماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق مسار سياسي جاد يعيد الأمل في تحقيق سلام عادل ودائم.
وشدد “السيسي” على أن مصر ستواصل دورها الفاعل في دعم القضية الفلسطينية، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الحرب في غزة، وترسيخ دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط، بما يخدم الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.
اقرأ أيضا: ميدفيديف يثير الجدل: جرينلاند على طاولة النقاش في دافوس بدل أوكرانيا




