عالم

ميدفيديف يثير الجدل: جرينلاند على طاولة النقاش في دافوس بدل أوكرانيا

أثار “دميتري ميدفيديف”، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، اليوم الأربعاء، موجة من الجدل بتصريحات لافتة حول مسار النقاشات الدولية في منتدى دافوس، معتبرًا أن الاهتمام العالمي يتجه هذه المرة نحو جرينلاند، بدلاً من أوكرانيا.

وقال “ميدفيديف”، في منشور عبر قناته على تطبيق “تلجرام”، إن المشهد بات واضح المعالم، مشيرًا إلى أن بعض العواصم الأوروبية قد تجد نفسها، بدافع القلق والضغوط، في موقع الساعي إلى إقناع الولايات المتحدة بتوسيع نفوذها في الجزيرة القطبية، مع الإبقاء على السيادة الدنماركية في إطار شكلي.

وأضاف أن هذا الطرح، وفق تصوره، يقوم على منح واشنطن هامشًا واسعًا من السيطرة العملية، ويشمل استغلال الموارد الطبيعية، وتعزيز الوجود العسكري والبنية التحتية الدفاعية، بما يضمن نفوذًا طويل الأمد في منطقة ذات أهمية استراتيجية متزايدة.

ورأى نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، أن هذا السيناريو لا ينسجم مع طموحات الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، الذي يسعى، بحسب تعبيره، “إلى خطوة رمزية كبرى تخلّد اسمه في التاريخ السياسي للولايات المتحدة، عبر توسيع الخريطة الجغرافية للنفوذ الأميركي، وقال “ميدفيديف”، أنه قد نشر بالفعل خريطة تشمل كندا وفنزويلا، وذلك لوضع بصمته إلى جانب الآباء المؤسسين”.

واعتبر “ميدفيديف” أن المقارنة بين هذا الطموح والتجربة الروسية تظل غير قابلة للتطبيق، موضحًا أن موسكو، في سياق ما العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، ونتائج الاستفتاءات، استعادت أراضي تعدها تاريخيًا جزءًا من نسيجها الوطني، في حين أن جرينلاند لم تكن يومًا ضمن المجال السيادي الأميركي، رغم محاولات سابقة لشرائها.

وأشار نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، إلى أن المسألة تتجاوز الرغبة السياسية المعلنة، لتطرح تساؤلات أعمق حول الكلفة التي قد يكون البيت الأبيض مستعدًا لتحملها لتحقيق هذا الهدف، ومدى واقعيته في ظل توازنات دولية معقدة، من بينها مستقبل حلف الناتو، وحدود القبول الدولي لمثل هذه التحركات.

وتأتي تصريحات “ميدفيديف” بالتزامن مع انطلاق أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، حيث يتوافد نحو ثلاثة آلاف مسؤول رفيع المستوى من قادة الحكومات وصناع القرار في عالم الأعمال، إلى جانب ناشطين وصحافيين ومراقبين دوليين.

ومن المقرر عقد أكثر من 200 جلسة، خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير، لمناقشة عدد كبير من القضايا الاقتصادية والسياسية العالمية، وسط تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية، وفق ما أفادت وكالة “أسوشييتد برس”.

اقرأ أيضا: زيلينسكي: الهجمات الروسية تفرض تسريع الدعم الدفاعي لأوكرانيا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *