مصر

كامل الوزير يبحث مع اتحاد الصناعات سبل تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات

عقد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، اجتماعًا موسعًا مع كل من المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلي غرفة صناعة الغزل والنسيج وغرفة صناعة الملابس الجاهزة والمجالس التصديرية للقطاعين، وذلك لبحث سبل تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

جاء الاجتماع بحضور الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وعدد من قيادات وزارات الصناعة وقطاع الأعمال العام والاستثمار والتجارة الخارجية والمالية.

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أن هذا اللقاء يأتي استكمالًا للاجتماعات الدورية التي تستهدف توطين صناعة المكونات ومستلزمات الإنتاج لقطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة القيمة المضافة وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية. وأشار إلى أن الحكومة، بالتعاون مع القطاع الخاص، تبذل جهودًا كبيرة للنهوض بالصناعة المصرية من خلال المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، التي تركز على حل مختلف التحديات التي تواجه القطاعات الصناعية.

وشدد الوزير على أهمية تعميق جميع حلقات سلسلة القيمة لصناعة الغزل والنسيج، بدءًا من توفير الخامات الزراعية اللازمة وعلى رأسها القطن والكتان، مرورًا بعمليات الحلج والغزل والتجهيز والصباغة والنسيج، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات قوية وميزات تنافسية في هذا القطاع الواعد، القادر على تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير للأسواق العالمية. وأكد أن وزارة الصناعة ستقدم كافة أشكال الدعم والحوافز لأي مستثمر جاد يرغب في إقامة مصانع للغزل والنسيج أو إنتاج مستلزمات هذه الصناعة، بما يحقق التكامل الصناعي ويقلل فاتورة الواردات ويسد الفجوات في سلاسل الإمداد، خاصة فيما يتعلق بتوفير مختلف أنواع الغزول.

وتناول الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه صناعة الغزل والنسيج، ومن بينها عدم كفاية الإنتاج المحلي من الغزول لتلبية احتياجات الصناعة، والحاجة إلى تطوير مغازل القطن طويل التيلة، وضخ استثمارات جديدة في مجال الصباغة وتجهيزاتها والمواد الكيماوية التي يتم استيرادها بالكامل من الخارج، إضافة إلى الحاجة لتوفير المزيد من الأراضي الصناعية بالمحلة الكبرى، وقلة المقنن المائي المخصص للمصابغ. كما تمت مناقشة نقص الكوادر الفنية والأكاديمية بكليات الفنون التطبيقية مقارنة باحتياجات القطاع، وأهمية السماح باستقدام خبراء أجانب لنقل الخبرات، إلى جانب استعراض بنود الصادرات والواردات لتحديد أهم المكونات المستوردة.

وأوضح الوزير أنه سيتم التنسيق مع وزارة التعليم العالي لزيادة أعداد خريجي كليات الفنون التطبيقية وتحسين جودة الخريجين بما يلبي احتياجات الصناعة، فضلًا عن تكثيف جهود مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني من خلال برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع القطاع الخاص لتأهيل العمالة الفنية.

كما أشار إلى تحديث بعض الاشتراطات المنظمة لاستخراج تراخيص إقامة مصانع الملابس الجاهزة، بما يشجع على تعميق الصناعة وتحقيق مزيد من التكامل من خلال تضمين أنشطة الغزل والنسيج ضمن المنظومة الإنتاجية للمصنع، بما يدعم سلاسل الإمداد المحلية ويعزز القيمة المضافة للمنتج النهائي.

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية أن وزارة الصناعة ستقدم الدعم الكامل لأي مصنع قائم داخل الكتلة السكنية ويرغب في الانتقال إلى منطقة صناعية مخططة ومرفقة، بما يضمن التوافق مع الاشتراطات البيئية والصناعية.

وفي ختام الاجتماع، تم استعراض المبادرات التمويلية المتاحة لدعم المستثمرين الصناعيين، والتي تشمل مبادرة تمويل رأس المال العامل للقطاعات الإنتاجية بقيمة 90 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي بفائدة لا تتجاوز 15%، ومبادرة شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج بقيمة 30 مليار جنيه وبفائدة 15%، إلى جانب مبادرة إعادة هيكلة المصانع المتعثرة التي سيتم الإعلان عنها قريبًا، من خلال صندوق يضم وزارة الصناعة والبنك المركزي والبنوك المصرية. وشدد الوزير على أهمية استفادة المصانع من هذه المبادرات لتحقيق نقلة نوعية في معدلات التشغيل وزيادة الطاقات الإنتاجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *