
تصدر موضوع صيام يوم الإسراء والمعراج محرك البحث «جوجل» خلال الساعات الماضية، تزامنًا مع اقتراب حلول الليلة المباركة التي شهدت إحدى أعظم معجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والتي فُرضت فيها الصلوات الخمس.
وتبدأ ليلة الإسراء والمعراج مع مغرب يوم الخميس 15 يناير 2026، الموافق 27 من شهر رجب 1447 هـ، وتستمر حتى فجر يوم الجمعة، وسط حالة من الاهتمام والبحث عن فضل هذه الليلة وحكم الصيام المرتبط بها.
ويحرص عدد كبير من المسلمين على إحياء هذه المناسبة بالإكثار من الطاعات مثل الصلاة، والدعاء، وذكر الله، وقراءة القرآن الكريم، إلى جانب صيام اليوم التالي لليلة الإسراء والمعراج، طمعًا في الأجر والثواب، خاصة في ظل ما ورد عن فضل الصيام عمومًا، باعتباره من أحب الأعمال إلى الله تعالى.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم الإسراء والمعراج جائز شرعًا ولا حرج فيه، بل هو من الأعمال المستحبة، احتفاءً بما من الله به على نبيه صلى الله عليه وسلم من هذه المعجزة العظيمة وفرض الصلاة.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ اللهُ وَوَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج من خلال الطاعات والقربات، كقراءة القرآن، والاستماع إلى الدروس الدينية، والذكر، والصلاة والسلام على النبي، وكذلك إقامة الولائم، كلها أمور مشروعة ومستحبة، يُثاب المسلم على فعلها.
وأضافت أن الرأي المشهور والمعتمد عند جمهور العلماء، قديمًا وحديثًا، أن حادثة الإسراء والمعراج وقعت في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وأن إحياء المسلمين لهذه الذكرى في هذا التوقيت بأنواع العبادات تعبير عن الفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا لمكانته.
وشددت على أن الآراء التي تحرم الاحتفال بهذه الذكرى أو إنكار مشروعيتها هي آراء ضعيفة ولا يُعول عليها.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بليلة الإسراء والمعراج كل عام ليعكس مكانتها الروحية العظيمة في قلوب المسلمين، باعتبارها محطة إيمانية مهمة تذكر بعظمة الرسالة، وفضل الصلاة، وقرب العبد من ربه.




