نتيجة «خفض الفائدة» في 2025.. قرارات إزالة لـ30% من تكلفة المشروعات العقارية

نتيجة «خفض الفائدة» في 2025.. قرارات إزالة لـ30% من تكلفة المشروعات العقارية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أجمع مصرفيون ومطورون عقاريون على أن قرارات خفض أسعار الفائدة التي اتخذها البنك المركزي المصري خلال عام 2025 تمثل نقطة تحول رئيسية في مسار السوق العقاري، وتدفع نحو انتعاش قوي متوقع خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بتحسن مناخ الاستثمار وزيادة الطلب على الوحدات العقارية.

وأكد المهندس محمد إدريس، رئيس مجلس إدارة شركة مباني إدريس، أن عام 2025 شهد تحولًا إيجابيًا في السياسة النقدية بعد خفض تراكمي لأسعار الفائدة بلغ نحو 7.25%، ما يمثل دفعة قوية للقطاع العقاري وتحفيزًا مباشرًا للمطورين.

وأوضح إدريس أن قرار البنك المركزي الأخير بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% لا يقتصر تأثيره على الجانب المالي فقط، بل يحمل رسائل طمأنة مهمة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويعكس توجه الدولة نحو دعم النمو الاقتصادي وتحريك عجلة الاستثمار، مع توقعات باستمرار سياسة التيسير النقدي خلال عام 2026.

وأشار إلى أن السوق العقاري يشهد حالة من الترقب لمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، لما لذلك من دور محوري في زيادة تدفقات الاستثمارات، وتشجيع الشركات على التوسع وتنفيذ مشروعات جديدة من خلال تمويلات بنكية أقل تكلفة، ما يسرّع من وتيرة التنفيذ ويرفع معدلات التشغيل.

وأضاف أن القطاع العقاري يُعد من أكثر القطاعات استفادة من خفض الفائدة، حيث يدفع تراجع العائد على الادخار أصحاب المدخرات إلى البحث عن بدائل استثمارية آمنة، ويأتي العقار في مقدمتها باعتباره مخزنًا للقيمة وقادرًا على مواجهة التضخم وتحقيق عوائد مستقرة على المدى المتوسط والطويل.

وأكد إدريس أن خفض أسعار الفائدة يسهم بشكل مباشر في تحسين الهيكل المالي للمشروعات العقارية، عبر تقليل تكلفة التمويل التي كانت تمثل قبل قرارات الخفض نحو 30% من إجمالي تكلفة المشروعات، وهو ما شكل ضغطًا كبيرًا على المطورين وأثر على تسعير الوحدات وخطط الطرح، خاصة في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة والخدمات.

وشدد على أن استمرار خفض الفائدة سيمكن المطورين من إعادة هيكلة التكاليف، وتحسين هوامش الربحية، وطرح منتجات عقارية متنوعة ونظم سداد أكثر مرونة تلائم مختلف شرائح العملاء، متوقعًا انطلاقة قوية للقطاع العقاري خلال عام 2026.

وقال أيمن محمد، رئيس قطاع التمويل العقاري بالمصرف المتحد، إن خفض سعر الفائدة سيكون له تأثير إيجابي مباشر على السوق العقاري وقطاع التمويل العقاري، من خلال تعزيز مرونة عمليات البيع والشراء وتحفيز الطلب.

وأوضح أن الأثر الفعلي لخفض الفائدة سيبدأ في الظهور خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مع تحسن القدرة الشرائية للعملاء، وإمكانية إطالة فترات السداد، ما يقلل الأعباء التمويلية ويشجع المواطنين على شراء الوحدات السكنية.

وأشار إلى أن الدولة تواصل دعم السوق عبر طرح مبادرات تمويل عقاري جديدة خارج إطار مبادرة البنك المركزي، من خلال مشروعات قومية مثل “ديارنا” و“دار مصر” و“جنة”، بما يسهم في تنشيط السوق وتوفير حلول سكنية متنوعة لمختلف شرائح الدخل.

وأضاف أن صندوق التنمية الحضرية طرح عددًا من المشروعات الجديدة التي تستفيد بشكل مباشر من خفض أسعار الفائدة، حيث ينعكس ذلك على تيسير شروط التمويل وإطالة مدد السداد، مؤكدًا أن استمرار خفض الفائدة بالتوازي مع المبادرات الحكومية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والاستدامة في قطاع التمويل العقاري خلال الفترة المقبلة.
Niveen

مقالات مقترحة

عرض الكل