
تطبيق نظام تداول جديد بالتنسيق مع «بورصة ناسداك»
انتهاء القواعد المنظمة لعمل صانع السوق وتنفيذه الفترة المقبلة
توقعات بزيادة عمليات التداول على شهادات الكربون العام المقبل
شهد المبنى التاريخي للبورصة المصرية، فعاليات «قرع الجرس من أجل المناخ»، بالتعاون مع الاتحاد العالمي للبورصات (WFE) وبمناسبة مؤتمر المناخ COP30 بالبرازيل، وبحضور الدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية، والمهندس أحمد السويدي رئيس مجلس إدارة شابتر زيرو إيجيبت، وعدد من قيادات مجتمع الأعمال.
وعلى هامش الحدث، أجرت «البورصجية» هذا الحوار مع الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية الذي كشف فيه عن ملامح تطور سوق الكربون، والمؤشر الجديد للاستدامة، والتعاون مع مؤسسات عالمية لتطوير البنية الفنية، إلى جانب توقعات بدء تداول شهادات الكربون في الأسواق الدولية خلال 2026.
**كيف تطوّر اهتمام البورصة المصرية بملف الاستدامة على مدار السنوات الماضية؟
الاهتمام بالاستدامة داخل البورصة المصرية ليس وليد اللحظة، بل بدأ منذ عام 2010 عندما أصدرنا أول مؤشر للشركات المسؤولة. وفي 2012 شاركنا في تأسيس مبادرة الأمم المتحدة للبورصات المستدامة SSE، ثم انضممنا للجنة الاستدامة بالاتحاد العالمي للبورصات عام 2014. وفي 2018 تولينا رئاسة لجنة الاستدامة في اتحاد البورصات الإفريقية، كما أصدرنا دليلًا استرشاديًا للإفصاحات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG). والآن، وبموجب قرارات منظمة السوق، ستبدأ الشركات المقيدة تقديم تقارير الاستدامة الإلزامية مع نهاية العام المقبل.
** ما الخطوات العملية لرفع وعي الشركات بطبيعة التقارير الجديدة؟
نظمت البورصة برامج تدريبية موسّعة للشركات حول كيفية إعداد تقارير الاستدامة، وخفض الانبعاثات، وآليات الحصول على شهادات خفض الكربون، كما أطلقنا برامج تدريبية للمديرين التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة بالتعاون مع شركاء دوليين، إضافة إلى دورات خاصة بالتداول داخل سوق الكربون، فهدفنا الرئيسي هو رفع جاهزية الشركات وربط ممارسات الاستدامة باستراتيجيات التمويل وجذب الاستثمارات .
** كم يبلغ عدد شهادات الكربون الصادرة حتى الآن عبر منصة EGXC؟
حتى الآن، لدينا أكثر من 170 ألف شهادة كربونية تم إصدارها من 32 مشروعًا، وهناك عدة طلبات أخرى قيد الفحص، والعدد مرشح للارتفاع خلال 2026 مع اكتمال منظومة القياس والتحقق واعتماد الجهات الدولية.
** كيف تستفيد الشركات المصرية من الحصول على شهادات خفض الانبعاثات؟
الشركات التي تُثبت خفض الانبعاثات تحصل على شهادة دولية يمكن تداولها في السوق، ما يمثل مصدرًا جديدًا للإيرادات، كما تساعد هذه الشهادات الشركات على تعزيز قدراتها التنافسية أمام الجهات التمويلية، خصوصًا مع تطبيق آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM) في الاتحاد الأوروبي.
** وما الهدف من سوق الكربون EGXC؟
إطلاق السوق الإفريقي الطوعي للكربون الذي تطوّر ليصبح بورصة المناخ المصرية EGCX جاء بهدف ربط إفريقيا بالأسواق العالمية ووضع مصر كمركز إقليمي لتداول شهادات خفض الانبعاثات، والمنصة مجهزة فنيًا منذ ديسمبر 2023، وتم تطوير بنيتها من خلال شركتي مصر لنشر المعلومات وتسويات.
** وماذا عن التعاون الدولي، وخاصة مع ناسداك ؟
هناك تعاون ممتد مع ناسداك لتطوير نظام التداول الجديد وتحديث البنية التكنولوجية بما يسمح بدعم أدوات استدامة متقدمة، ونسعى ليتوافق النظام الجديد مع المتطلبات الدولية للإفصاح، ويسهّل عمليات تداول شهادات الكربون مستقبلًا. ومن المتوقع البدء في إطلاق نظام تداول جديد بالتنسيق مع بورصة ناسداك الأمريكية في منتصف 2026.
** ظهرت مؤخرًا تصريحات حول إطلاق مؤشر جديد للاستدامة.. ما التفاصيل؟
جاري العمل على الانتهاء من التصميم الفني للمؤشر داخل البورصة، وقد نتجه للتعاون مع مؤسسة عالمية لتعزيز الثقة الدولية، ومن المخطط إطلاق المؤشر الجديد للاستدامة خلال عام 2026 .
** وما الجديد في ملف جذب المستثمرين الجدد للسوق؟
نعمل على حملة ترويجية واسعة تعتمد على أدوات مختلفة، منها بودكاست تعليمي يبدأ من مستوى الأطفال والمبتدئين وصولاً إلى مستويات أكثر تقدمًا. كما نستهدف الجامعات والمدارس، إلى جانب حملات إعلامية مكثفة لجذب فئات جديدة من المستثمرين.
** وماذا عن “الماركت ميكر”؟ هل اقترب تفعيله؟
نعم، تم الانتهاء من القواعد المنظمة لعمل صانع السوق، ونعمل على إدخاله حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة، بهدف زيادة السيولة وتحسين كفاءة التداول.
** ما توقعاتكم بشأن تداول شهادات الكربون المصرية عالميًا؟
نتوقع زيادة عمليات التداول على شهادات الكربون الصادرة عن الشركات المصرية خلال العام المقبل 2026. وهناك مفاوضات جارية لضمان توافق الشهادات المصرية مع المعايير الأوروبية، حتى تصبح قابلة للتداول ومعترفًا بها دوليًا.





