سجلت البورصة المصرية تراجعًا في رأس المال السوقي خلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، ليغلق عند مستوى 3.167 تريليون جنيه، مقارنة بـ3.176 تريليون جنيه في جلسة 2 مارس، فاقدًا نحو 9.38 مليار جنيه.
المؤشر الرئيسي يتراجع 2.03%
هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.03% ليغلق عند مستوى 46,725.81 نقطة، مقابل سعر فتح عند 47,692.49 نقطة، مسجلًا أعلى مستوى عند 47,692.49 نقطة وأدنى مستوى عند 46,391.44 نقطة، ليغلق فاقدًا نحو 966 نقطة، بعدما كان متراجعًا بأكثر من 1300 نقطة في بداية الجلسة.
ورغم التراجع، لا يزال المؤشر مرتفعًا بنسبة 11.71% منذ بداية العام.
على صعيد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، فقد ارتفع بنسبة 0.20% ليغلق عند 11,971.16 نقطة، في أداء وصفه متعاملون بأنه أكثر تماسكًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي، رغم استمرار الضغوط البيعية.
خبير: تصريحات ترامب وراء الهبوط الحاد
من جانبه، قال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن بداية الجلسة شهدت تراجعًا قويًا للغاية تأثرًا بتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب ، والتي أشار فيها إلى تحذير رعاياه من مغادرة عدد من الدول من بينها مصر ما أثار حالة من القلق في الأسواق.
وأضاف في تصريح خاص لـ”البورصجية” ،أن تلك التصريحات كان لها تأثير مباشر على معنويات المستثمرين، موضحًا أن الجلستين السابقتين وكذلك جلسة اليوم شهدت مبيعات قوية من قبل المستثمرين الأجانب، ما ضغط على الأسهم القيادية ودفع المؤشر الرئيسي للهبوط الحاد في مستهل التعاملات.
وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي كان متراجعًا بأكثر من 1300 نقطة خلال الجلسة قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويغلق على انخفاض بنحو 966 نقطة، في حين كان أداء مؤشر السبعين أكثر تماسكًا بدعم من تحركات الأفراد وعمليات شراء انتقائي.
وأكد عبد الهادي أن قيم التداول التي دارت حول 6.2 إلى 6.5 مليار جنيه تعكس استمرار وجود سيولة بالسوق، وإن كانت تتجه بشكل انتقائي نحو قطاعات محددة.
الأسمدة والموارد الأساسية تتصدر المشهد
وأوضح أن أبرز القطاعات التي عادت للظهور بقوة خلال جلسة اليوم كانت قطاعات الأسمدة والموارد الأساسية، إلى جانب أسهم النفط والغاز، مشيرًا إلى الأداء القوي لسهم غاز مصر.
وأضاف أن الأسهم التصديرية عادة ما تستفيد من انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، ما يمنحها ميزة تنافسية في الإيرادات، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الغاز عالميًا قد يكون من بين العوامل الداعمة لتحركات بعض الأسهم في القطاع.
وأشار إلى أن السيناريو الحالي يعيد إلى الأذهان ما حدث خلال الحرب الروسية، حينما تصدر قطاع الأسمدة والموارد الأساسية المشهد نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، موضحًا أن الأسواق غالبًا ما تعكس هذه التطورات سريعًا عبر حركة البورصة.







