قال أحمد عبد الفتاح، خبير أسواق المال، إن السوق المصرية تمر حاليًا بمرحلة تصحيح وجني أرباح متوقعة بعد موجة الصعود القوية الأخيرة، موضحًا أن المؤشر الرئيسي EGX30 يتحرك بشكل سلبي نحو منطقة 52800 نقطة، مع إمكانية اختبار مستوى 52200 نقطة، والذي اقترب منه بالفعل خلال جلسة اليوم.
وأضاف في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن تلك المستويات قد تمثل مناطق مناسبة لإعادة المتاجرة، مع ترجيح ارتداد المؤشر نحو مستوى 53650 نقطة، والتي وصفها بأنها من أهم مستويات الأسبوع الجاري، حيث إن اختراقها والثبات أعلاها يعيد الاتجاه الإيجابي ليستهدف مستويات 54400 نقطة ثم 55200–56000 نقطة وصولًا إلى 58000 نقطة على المدى التالي.
وأشار إلى أن الإغلاق الأسبوعي أسفل مستوى 53600 نقطة قد يزيد من الضغوط البيعية ويدفع السوق إلى أداء عرضي مائل للهبوط باتجاه 51300 نقطة، بهدف تجميع عزم شرائي جديد وامتصاص الضغوط البيعية.
وأوضح عبد الفتاح أن جلسة اليوم شهدت ضغوطًا بيعية من جانب المؤسسات، في ظل غياب معتاد نسبيًا للطرف الأجنبي خلال تعاملات الأحد، متوقعًا عودة التوازن بداية من جلسة الثلاثاء مع استعادة السوق لمساره الإيجابي وإمكانية تسجيل المؤشر الثلاثيني مستويات تاريخية جديدة.
وفيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70، توقع أن يشهد بعض عمليات التقاط الأنفاس قرب مستويات 14750–14600 نقطة، مع تحركات مضاربية باتجاه 15050 نقطة لحين استقرار الأداء ثم استهداف مستوى 15700 نقطة.
وعن قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، أكد عبد الفتاح أن القطاع — خاصة الشركات المدرجة بالبورصة — يخضع لرقابة مؤسسات الدولة، ويستحوذ على نسبة كبيرة من تعاملات الشركات العاملة في النشاط، كما أن بعض تلك الشركات توسعت خارج السوق المصرية.
وأضاف أن شركات الخدمات المالية غير المصرفية استطاعت الوصول إلى شرائح مجتمعية لم تتمكن البنوك من الوصول إليها بالشكل الكافي، من خلال توفير تمويلات مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، مثل شراء السلع المعمرة وسداد المصروفات الدراسية، بل ووصل الأمر في بعض الحالات إلى تمويل مشتريات غذائية، ما منح تلك الشركات فرصًا قوية للنمو والتوسع داخل المجتمع المصري لسد فجوة الاحتياجات التمويلية للأفراد.
وفيما يخص القطاع العقاري، أوضح أن القطاع شهد نموًا قويًا في تسعير أسهمه المدرجة خلال الفترة الأخيرة، ومن الطبيعي أن يمر بمرحلة هدوء وجني أرباح صحي لإعادة التوازن قبل استكمال الاتجاه الصاعد، مشددًا على أن أسعار العديد من الأسهم العقارية لم تعكس بعد قيمها العادلة.
وأشار إلى أن الدولة تعتمد بشكل كبير على القطاع العقاري في جذب السيولة والاستثمارات الأجنبية، مستشهدًا بصفقات كبرى مثل مشروع رأس الحكمة، لما يمثله القطاع من أهمية في دعم التوسع العمراني الأفقي ومواكبة الزيادة السكانية والطلب المحلي والعربي تحت مظلة التصدير العقاري.
واختتم عبد الفتاح تصريحاته بالتأكيد على أن قطاعي العقارات والخدمات المالية غير المصرفية يظلان من أكثر القطاعات الواعدة للنمو سواء على مستوى حركة الأسهم أو التأثير داخل الاقتصاد المصري، رغم وجود بعض الممارسات الفردية من شركات صغيرة تستوجب الرقابة والتصدي لها حتى لا تؤثر على صورة القطاع ككل، مؤكدًا أن الحديث المتكرر عن فقاعة عقارية منذ سنوات لم يمنع استمرار نمو القطاع وتحوله إلى أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري.
وكانت البورصة المصرية قد أنهت تعاملات جلسة اليوم الأحد على تراجع جماعي للمؤشرات، وسط ضغوط بيعية دفعت رأس المال السوقي للأسهم المقيدة لخسائر بلغت نحو 44.4 مليار جنيه خلال جلستين، ليتراجع من مستوى 3.806 تريليون جنيه في جلسة 14 مايو 2026 إلى نحو 3.762 تريليون جنيه بنهاية تعاملات جلسة اليوم.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.49% ليغلق عند مستوى 52364.34 نقطة، فيما تراجع مؤشر EGX70 EWI للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.29% مسجلًا 14892.81 نقطة، وسط عمليات جني أرباح بعد موجة صعود قوية شهدتها السوق خلال الفترة الماضية.







