Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
السيطرة على حريق منطقة التبة في مدينة نصر دون إصابات - بعد حذفها من كليب "ضارب عليوي".. من هي الراقصة ليندا؟ - محافظ البنك المركزي يدعو صندوق النقد والبنك الدولي للتفاوض مع دول المجموعة الاقتصادية الس - محافظ البنك المركزي: 549 مليار دولار واردات السوق الافريقية من الغرب - طارق عامر : التمويل المقدم للدول الإفريقية من صندوق النقد والبنك الدوليين لا يمثل المطلوب - لجنة نقابية مزيفة تنصب على المصريين في الكويت - انقاذ امرأة من تحت الانقاض بعد ٣ أيام على انفجار مرفأ بيروت - سرقة فيلا محمود الخطيب بمدينة السادس من أكتوبر - حسن نصر الله ينفي وجود صواريخ خاصة بحزب الله بمرفأ بيروت - شاهد.. فرق الإنقاذ اللبنانية والأجنبية تواصل رفع الأنقاض المتتضرة للعثور على المفقودين - فيديو.. الرئيس اللبناني: أبواب المحاكم ستكون مفتوحة أمام الكبار والصغار في قضية مرفأ بيروت - فيديو.. عون: طلبت من الرئيس الفرنسي تزويد لبنان بصور جوية للتحيق في انفجار مرفأ بيروت - عون يرفض تدويل الأزمة اللبنانية : لا يمكن لأحد أن يحكمنا ولن تمس السيادة في عهدي - شاهد.. وصول جثامين المصريين الثلاثة ضحايا انفجار مرفأ بيروت خلال ساعات - "عامر" يشارك في الاجتماع السنوى لمحافظى صندوق النقد والبنك الدوليين -

ملفات وحوارات

باستثمارات 50 مليار دولار.. «تحلية المياه» أول سلاح لمواجهة سد النهضة

باستثمارات 50 مليار دولار.. «تحلية المياه» أول سلاح لمواجهة سد النهضة
باستثمارات 50 مليار دولار.. «تحلية المياه» أول سلاح لمواجهة سد النهضة
طباعة
اسم الكاتب : رأفت كمال

 افتتحت الحكومة منذ أيام أول محطة لتحلية مياه البحر في الدلتا بمدينة المنصورة الجديدة والتي ستغذي المدينة بمياه الشرب، حيث تم إنشاء المحطة على مساحة 24 فداناً بتكلفة مليار و400 مليون جنيه بطاقة إنتاجية 160 ألف متر مكعب من المياه يومياً وتتكون المحطة من ثلاثة أجزاء تبدأ بالمأخذ البحري لنقل مياه البحر عبر أنفاق تحت الأرض لتصل إلى وحدة التحلية التي ستعمل وفق أحدث النظم العالمية في تحلية مياه البحر وتنتج المياه الصالحة للشرب.
وقد فرضت محطات تحلية المياة نفسها بقوة في ظل التغيرات المناخية التي تمثل خطراً متنامياً على الموارد المائية وفي خضم أزمة سد النهضة الإثيوبي التي تهدد حصة مصر من مياه النيل في السنوات المقبلة تسعى الحكومة جاهدة إلى التغلب على ندرة المياه من خلال عدة حلول تشمل التوسع في نظم الري الحديثة وزراعة محاصيل زراعية أقل استهلاكاً للمياه وإنشاء مشروعات كبيرة لتحلية مياه البحر عبر المحطات المخصصة لهذه العملية في العديد من المدن الساحلية بالإضافة إلى إنشاء محطات تحلية في المدن الجديدة التي يتم إنشاؤها مثل العلمين والمنصورة الجديدة ومرسى مطروح والضبعة وغيرها من المدن.
ودخلت مصر بقوة خلال السنوات الأربع الأخيرة عصر تحلية المياه وبمراحل متقدمة وتوسعت الدولة في مشروعات في هذا المجال خصوصاً في المناطق والمدن الجديدة الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط واعتبرت محطات تحلية المياه بمثابة الأمل في الحياة للمحافظات الحدودية التى تعانى كثيراً من مشكلات نقل المياه سواء من خلال سيارات مياه أو تنفيذ شبكات جديدة وهو ما يكون لهذه الشبكات من أضرار سلبية كثيرة منها انفجار الخطوط وكسرها مما يؤدى إلى إهدار كبير في المياه.
ولمواجهة نقص الموارد المائية تم الإعلان عن خطة قومية لمواجهة نقص المياه بتكلفة 50 مليار دولار تستمر حتى 2037 ووفقاً للبيانات الرسمية فقد شهد العام الماضي 2019 طفرة في استثمارات محطات تحلية المياه وصلت إلى 3.1 مليار جنيه وبحسب تقرير البنك الدولي حول البنية التحتية في مصر فإن البنية التحتية للمياه تحتاج استثمارات تقدر بـ 45 مليار دولار إضافية عن الاستثمارات في المشروعات الأساسية حالياً وليس لدى 75% من المناطق الريفية منشآت لمعالجة مياه الصرف الصحي ويشير تقرير البنك الدولي إلى أنه يجب استثمار 14 مليار دولار لإنشائها ويمكن مواجهة ذلك النقص من خلال مسارين أولهما التحلية وقد أعلنت الحكومة في هذا الشأن اعتزامها بناء 39 محطة لتحلية المياه بقدرة 1.4 مليون متر مكعب يومياً وتتكلف المحطات حوالي 29.3 مليار جنيه وجاري بناؤها في محافظات مرسى مطروح والبحر الأحمر وجنوب وشمال سيناء وبورسعيد والدقهلية والسويس ومن المتوقع أن تضيف هذه المحطات 550 ألف متر مكعب يومياً مع بدء تشغيلها لتصل القدرة الإجمالية لتحلية المياه في مصر إلى ما يزيد عن مليون متر مكعب يومياً وبنهاية 2022 من المتوقع أن يتم إضافة 670 ألف متر مكعب يومياً وعلى مدى أبعد سوف يضاف 900 ألف متر مكعب آخرى يومياً لتزيد القدرة الإجمالية لتحلية المياه في مصر إلى حوالي 2.5 مليون متر مكعب في 2037.
أما المسار الثاني هو مياه الصرف الصحي وفي هذا الشأن استكملت الحكومة تدشين 26 من إجمالي 52 محطة معالجة لمياه الصرف الصحي في الصعيد ومن المقرر استكمال 26 المتبقية بنهاية العام الحالي وسوف يكون لتلك المحطات بمجرد إتمامها قدرة إجمالية 418 مليون متر مكعب سنويا تكفي 8 مليون شخص وتقدر التكلفة الإجمالية لتلك المحطات 8.1 مليار جنيه.
ويبلغ عدد المحطات القائمة حالياً 63 محطة بطاقة انتاجية إجمالية تصل لـ 799 ألف متر مكعب يومياً بمحافظات شمال سيناء وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح والاسماعيلية والسويس بينما يبلغ عدد المحطات الجارى تنفيذها 19 محطة بطاقة إجمالية 375 الف متر مكعب يومياً بتكلفة إجمالية 7.9 مليار جنيه بمحافظات مطروح والبحر الأحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء وبورسعيد والدقهلية فيما يبلغ عدد محطات التحلية المقرر تنفيذها بالخطة العاجلة نحو 21 محطة بطاقة اجمالية 540 ألف متر مكعب بتكلفة اجمالية 10.6 مليار جنيه حيث جارى تنفيذ 6 محطات تحلية بمحافظة مرسى مطروح  بطاقة إنتاجية 64 ألف متر مكعب يومياً وفى محافظة الحر الأحمر جارى تنفيذ 1 محطة بطاقة إجمالية 3 آلاف متر مكعب يومياً وفى محافظة شمال سيناء جارى تنفيذ عدد 4 محطات تحلية بطاقة إنتاجية تصل لـ30 ألف متر مكعب يومياً وفى محافظة جنوب سيناء جارى تنفيذ 5 محطات بطاقة انتاجية 66 ألف متر مكعب يومياً وفى محافظة بورسعيد جارى تنفيذ عدد 2 محطة بطاقة 170 ألف متر مكعب يومياً وفى محافظة الدقهلية جارى تنفيذ عدد 1 محطة بطاقة 40 ألف متر مكعب يومياً ليصبح إجمالى المحطات الجارى تنفيذها 375 ألف متر مكعب يومياً.
وهناك العديد من محطات تحلية المياه المهمة في مصر منها محطة العين السخنة أكبر محطة تحلية مياه في العالم وستعمل على تنقية 164 ألف متر مكعب يومياً لصالح المنطقة الاستثمارية والمنطقة الصناعية بشمال غرب خليج السويس وأنشأت هذه المحطة في إطار الاستفادة من التجربة السنغافورية في مجال تكنولوجيا تحلية المياه، سواء الآبار أو البحار والتعرف على التكنولوجيا المستخدمة في معالجة مياه الصرف الصحي والمصارف الزراعية لدراسة إمكانية استخدام هذا المورد مستقبلا فى الزراعة.
وهناك محطة العلمين الجديدة التى تبلغ طاقتها الانتاجية 48 ألف متر مكعب وهي واحدة من المشروعات التي تخدم مساحة سكانية كبيرة حيث تقوم محطة تحلية مياه البحر بمحافظة العلمين بمطروح بالعمل بطاقة 48 ألف متر مكعب يومياً وسوف تسهم المحطة الجديدة التي نفذتها الهيئة الهندسية بتنفيذها في زمن قياسي لا يتعدى 15 شهراً في زيادة ضخ مياه الشرب لمدينة مرسى مطروح وضواحيها خاصة في شهور الصيف والتي تستقبل فيها المدينة أكثر من 5 ملايين مصطاف.
ومحطة شرق بورسعيد التى تصل تكلفتها نحو  3 مليارات جنيه وهي واحدة من أهم المشاريع المضافة لهذه المنظومة العملاقة بتكلفة قدرها 3 مليارات جنيه وبطاقة إنتاجية كمرحلة أولى 150 ألف متر مكعب يومياً لخدمة المشروعات التنمية ولتلبية احتياجات شرق بورسعيد لمياه الشرب وتستهدف المرحلة الثانية 250 ألف متر مكعب يومياً على أن لا تتجاوز مدة التنفيذ عامين ونصف العام بالإضافة لإنشاء شبكة متكاملة لخدمة المناطق اللوجستية والمشروعات التنموية والقومية، لما تمثله المنطقة من أهمية استراتيجية متكاملة.
وتستهدف محطة تحلية الغردقة إنتاج 80 ألف متر مكعب يومياً خلال عامين ونحو 2.5 مليون متر مكعب في عام 2037 وفق أحدث التقنيات المستخدمة في العالم وقد بدأت عملية تنفيذ المحطة بالفعل والتي تنفذها شركة المقاولون العرب بأعلى طاقة وأنقى وأجود مياه محلاة وتعالج المحطة المشكلات والمعوقات التي تواجه إنشاء محطات التحلية بالإضافة لدورها في سد عجز المياه بمحافظة البحر الأحمر والذي تتجاوز نسبته 40%.
وفيما يتعلق بتغطية التمويل فقد تم توفير تمويل 4.3 مليار جنيه ومتبقى 6.29 مليار جنيه حيث حصلت مصر على قرض من بنك التنمية الأفريقي بقيمة 109 مليون يورو لإنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحي في مناطق ريفية بالأقصر كما وقعت الحكومة اتفاقية بقرض عام 2018 بقيمة 172 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي إضافة إلى اتفاقية أخرى مع البنك الدولي في نفس العام بقيمة 300 مليون دولار وذلك لبناء محطات مجاري وصرف صحي كما تم توقيع اتفاقية بقرض بقيمة 25 مليون دينار من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لإنشاء محطة معالجة لمياه الصرف الصحي بالشرقية وقدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منح بقيمة 65 مليون دولار لتنفيذ إصلاحات بمشروعات البنية التحتية والمياه كما قدم صندوق التعاون الاقتصادي الأفريقي الكوري منحة بقيمة 600 ألف دولار لإنشاء محطة معالجة في أبو رواش.
ويؤكد المختصون أنه يجب أن تعاد صياغة السياسات المائية لإعطاء الأولوية لتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي والصناعي للحفاظ على ما لدينا من موارد نحتاج إليها مباشرة، لافتين إلى أنه نظراً لأن المتر المكعب من المياه المحلاة تقدر تكلفته بـ 15 ألف جنيه فإنه يمكن استخدامها في مياه الشرب في المناطق النائية والقرى السياحية كما أنه يمكن استخدامه في الصوب الزراعية نظراً لعدم استخدام المياه بكميات كبيرة فيها أما المياه المعالجة فيمكن استخدامها للري ومع معالجة جيدة يمكن استخدامها للشرب أيضاً بينما نحتاج تحلية المياه تكلفة أعلى وطاقة أكبر وصيانة أصعب والتي قد تكون حلاً علي المدى البعيد.  
 

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك