Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
توقيع ميثاق تحويل غاز شرق المتوسط إلى منظمة إقليمية مقرها القاهرة غدًا - الهجرة توضح شروط ترشح المصريين في الخارج لانتخابات مجلس النواب - وزيرة البيئة: القيادة السياسية تعطي اهتمامًا لملف المحميات الطبيعية - شاهد أجمل إطلالات كارينا كابور - ما أعلى فائدة مقدمة على الشهادات في بنكي مصر والأهلي بعد ايقاف شهادة 15%؟ - الجنرال الكبير.. شركة صينية تستنسخ سيارة فورد F-150 - رامي ربيعة يتلقى عرضا تركيا.. والأهلي يحسم مصيره - عروس ترفض دعوة أختها لحضور حفل زفافها والسبب! - حملتا ترامب وبايدن يكشفان حجم التبرعات لديهما قبل الانتخابات الرئاسية - نقابة الصحفيين تمد فترة تلقي أعمال مسابقة جوائز الصحافة المصرية - الرئيس الجزائري: على فرنسا إعادة رفات شهدائنا والاعتراف بجرائمها الاستعمارية - أحمد شوبير يكشف تفاصيل صفقات الأهلي الجديدة - مصطفى أديب يدعو الأحزاب إلى العمل على إنجاح المبادرة الفرنسية - البنك الأهلي يقرر وقف إصادر الشهادة البلاتينية السنوية ذات عائد 15% لمدة عام - اعتراف المتهم الثالث في واقعة التنمر من مسن وإلقائه في ترعة بسوهاج -

ملفات وحوارات

«كورونا» يفرض على العالم اللجوء إلى صندوق النقد

«كورونا» يفرض على العالم اللجوء إلى صندوق النقد
«كورونا» يفرض على العالم اللجوء إلى صندوق النقد
طباعة
اسم الكاتب : ريم ثروت

تباينت الآراء حول طلب مصر قرض جديد من صندوق النقد الدولى لمواجهة أزمة كورونا ما بين مؤيد لتلك الخطوة باعتبارها فرصة لمساندة الاقتصاد المصرى والحفاظ على المكتسبات التى تحققت بفضل عملية الإصلاح الاقتصادى التى تمت خلال السنوات الماضية وتأثرت بشكل أو بآخر نتيجة الأزمة التى يشهدها العالم أجمع، بينما ينتقد البعض الآخر هذا الطلب خوفا من أن يتسبب فى زيادة الاعباء المفروضة على المواطن المصرى.
ورحب الدكتور شرف مختار الخبير الاقتصادى بقيام مصر بطلب الدعم الفنى والمالى من صندوق النقد الدولى، حتى تستفيد من تلك المزايا التى يقدمها الصندوق للدول الأعضاء، ولتعزيز قدرتها على تخطى التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، خاصة وأنه لا يظهر فى الأفق موعد محدد لانتهاء تلك الأزمة.
وقال أن ما تقوم به مصرحاليا من طلب الدعم المالى والفنى هو إجراء تقوم به الكثير من الدول التى تسعى نحو تدبير التمويل اللازمة لمواجهة تداعيات تلك الأزمة، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية على سبيل المثال أعلنت عن اقتراض ما يقرب من 26 مليار دولار إضافية فى موازنة هذا العام .
وأضاف أن الحفاظ على استقرار الجنية المصرى أمام العملات الاجنبية يأتي ضمن الأسباب في الحصول على تمويل جديد، وكذلك تراجع الاحتياطي النقدي لمصر إلي 40 مليار دولار فإن ذلك يتطلب تدخل لدعم احتياطات البلاد وتوفير استقرار  للعملة المحلية في ظل تراجع كبير في أداء طافة الاقتصادات العالمية الأمر الذي يضع الاقتصاد المصرى فى اختبار حقيقي لابد من تجاوزه.
وأرجع محسن عادل رئيس هيئة الاستثمار السابق سبب توجه مصر للاقتراض من صندوق النقد الدولي، إلى أنه يأتي في إطار سياسة دعم الاقتصاد المصري وزيادة مساحة الأدوار التي تلعبها في توفير السيولة المالية وسياج حمائي وزيادة مرونة الاقتصاد على المديين المتوسط والطويل.
وتوقع أن تتراوح قيمة القرض بين 3 إلى 4 مليارات دولار، مشيرا إلى أن أغلب دول العالم والاقتصاديات الناشئة قد طلبت قروضا شبيهة وفقا لهذه الآلية، وهو أمر يساهم بشكل كبير في تعزيز المرونة المالية بالنسبة إليها، بالإضافة إلى أنه واحد من العوامل المهمة بمعالجة التحديات التي تنتج عن فيروس كورونا، منوها إلى أن قيمة القرض لن تكون كبيرة وأن التسهيل سوف تصل مدته ما يقرب من العام تقريبا، حيث أن هذا النوع من التسهيلات تصل مدته القصوى إلى 24 شهر ولكن مصر تسعى للحصول عليه لمدة عام كامل.
وأشار عادل إلى أن هذا التسهيل يتم صرفه بشكل عاجل بعد موافقة، مجلس مديرين الصندوق، الذي من المنتظر بعد إتمام المفاوضات المصرية معه خلال الأسابيع القليلة القادمة أن يتم صرفه خلال شهر يونيو القادم، متوقعا أن تشهد الفترة القادمة اتخاذ مصر العديد من الإجراءات لتنشيط الاقتصاد المصري لمواجهة تداعيات كورونا على المديين المتوسط والطويل.
بينما على وجهة النظر الأخرى، انتقد الخبير الاقتصادى حازم الشريف لجوء مصر مرة أخرى الى صندوق النقد الدولى، محذرا من زيادة اعباء المواطن المصرى خاصة وأن الشعب عانى مؤخرا من طلبات صندوق النقد من فرض التزامات عنيفة أدت الى تراجع المستوى الاقتصادى و المعيشى للمواطن المصرى .
ووصف  قرار الحكومة بالخاطىء لآنها لم تبدأ فى سداد ما اقترضته سابقا من الصندوق والبالغ 12 مليار دولار، مشيرا الى زيادة الاعباء على الحكومة جراء الخضوع مرة اخرى للصندوق .
يذكر أنها ليست هذه المرة الأولى التي تقترض مصر من صندوق النقد الدولي خلال آخر 5 سنوات، إذ سبق أن حصلت على موافقة الصندوق في نوفمبر 2016 في الحصول على مساعدة مالية لمصر من خلال اتفاق للاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF) بقيمة 12 مليار دولار أمريكي.
ونفذت مصر برنامجا للإصلاح الاقتصادي، أشادت به جميع المؤسسات الدولية، وحقق نجاحات عدة منها تحقيق فائض أولي بنسبة 2% من الناتج المحلي وهو ما وفَّر للحكومة مساحة مالية تمكنها من التعامل مع الأزمات والصدمات الاستثنائية، كما تم تخفيض عجز الموازنة وتخفيض الدين العام وتكوين احتياطيات دولية كافية من النقد الأجنبي قادرة على الدفاع عن استقرار الأوضاع النقدية والمالية في البلاد من خلال امتصاص الصدمات الخارجية واضطرابات الأسواق العالمية التي يمر بها العالم أجمع.
وكانت  الحكومة قد أعلنت في 26 أبريل الجاري، أنها ستبدأ مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي لمناقشة الخطوات التنفيذية للحصول على قرض من الصندوق- مساعدة مالية من الصندوق من خلال "أداة التمويل السريع" (RFI) واتفاق الاستعداد الائتماني (SBA)، خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي، أن الحكومة على عهدها تتحرك من إدراك لطبيعة المرحلة الإستثنائية التي يمر بها العالم، وتفرض آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي، ورغبة في الحفاظ على المُكتسبات التي تحققت، فإن هذه الخطوة تعدُ إجراء إحترازياً، فلا أحد حتى هذه اللحظة يستطيع أن يجزم بميعاد إنتهاء هذه الأزمة، والتي تفرض تداعياتها الكبيرة محلياً على قطاعات مثل السياحة والطيران، وقد تمتد إلى المتحصلات من النقد الأجنبي.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي، على أن الاقتصاد المصري نجح في الصمود بفضل الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الأربع الماضية، وهو الأمر الذي يظهر جلياً  في  توافر السلع، وعدم إهتزاز أسواق النقد، على النحو الذي عانت منه بعض الدول خلال الفترة السابقة، لافتاً إلى أن الحُكومة تتحسب للمُستقبل، وتتخذُ خُطوة احترازية تجنباً لأية تداعيات، لذا ستبدأ مباحثاتها مع الصندوق لمناقشة الخطوات التنفيذية خلال الأيام القليلة.
من جانبه أكد طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، أن صندوق النقد الدولي متحمس للتعاون مع الحكومة المصرية، لإن الاقتصاد المصري يملك مصداقية كبيرة بسبب النجاح المتميز للبرنامج الاقتصادي، مشيراً إلى أن برنامج التمويل لمدة سنة فقط، ويتيح الاستفادة من تمويل جديد.
وتابع طارق عامر، أن الاحتياطات النقدية من العملات الأجنبية الموجودة لدى البنك المركزي تستطيع تحمل الصدمات -صدمات أزمة فيروس كورونا لمدة سنة أو اثنين-، قائلا: "كنا نصدر سندات دولية لتعظيم الاحتياطيات لكثرة الاضطرابات في الأسواق العالمية".
وأضاف محافظ البنك المركزي، أن القطاع المصرفي المصري استعاد الكثير من قوته خلال السنوات الماضية، ويتمتع بمزايا جعلته قادراً اليوم على القيام بدور كبير في الأزمة الراهنة، موضحاً أن القطاع المصرفي تمكن على مدار السنوات الماضية من بناء رؤوس أموال البنوك واحتياطاتها بشكل كبير لتصل اليوم إلى حوالي 450 مليار جنيه، كما يملك القطاع المصرفي مبالغ سيولة بأكثر من تريليون جنيه.
وأشار طارق عامر، إلى أن هذا الوضع في القطاع المصرفي مكنه من مساندة القطاع الخاص في السوق، ومساندة القطاع الحكومي، والمواطنين بالنسبة للخدمات المصرفية والتمويل والادخار، نتيجة استباق الأحداث وعدم انتظار مفاجآت تنتج عن الأزمات.
وبالنسبة للوضع النقدي، أوضح محافظ البنك المركزي، أن الحكومة المصرية مع البنك المركزي، وبالتعاون مع مؤسسات دولية، اتخذت اصلاحات اقتصادية ضخمة، كانت ناجحة للغاية، وأشاد بها الجميع في الخارج، وكانت سبباً في قدوم الأسواق وتدفق الأموال إلى السوق المصري من كل اتجاه، وفتحت أمامنا مجالات كبيرة للتمويل الدولي، وأصبح لدينا مرونة كاقتصاد في الحصول على التمويل الدولي، ومجال لتعويض الخسائر في بعض القطاعات التي تتضرر جراء الاحداث وعلى راسها قطاع السياحة.
 
 

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك