مشاركة المقال:
حجم الخط:

«مصطفى مكاوى» فى حوار مع «البورصجية»:

نطالب بالتوسع فى المبادرات التمويلية للمشروعات الصغيرة

تكاليف الشحن والتقلبات العالمية أبرز تحديات المستوردين

نجاح قرار خفض رسوم التراخيص يرتبط باستفادة الفئات المستحقة

انتظام الواردات الغذائية يعكس مرونة منظومة الاستيراد

بروتوكول iscore يعزز الشمول المالى ويقلل المخاطر الائتمانية

في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية بين ارتفاع تكاليف التشغيل وتقلبات الأسواق العالمية وضغوط الأسعار على المستهلك، تتعاظم أهمية الدور الذي تلعبه الغرف التجارية المصرية باعتبارها حلقة الوصل الرئيسية بين الدولة والسوق والقطاع الخاص، وداعمًا أساسيًا لتحقيق التوازن داخل الأسواق وضبط حركة التداول.

وفي هذا السياق، يفتح مصطفى مكاوي، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية ورئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بكفر الشيخ، ملفات شائكة تتعلق بواقع السوق المصري، مستعرضًا تقييمه لقرارات تخفيض رسوم التراخيص، وانعكاسات تبسيط الإجراءات، ودور الغرف التجارية في ضبط الأسعار، إلى جانب رؤيته لمبادرات خفض الأسعار، ودور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو، ومستقبل السوق في ظل انتظام الواردات وتحسن منظومة الإفراج الجمركي.

** ما دور الغرف التجارية في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية؟

الغرف التجارية أصبحت أحد الأذرع الداعمة للسياسات الاقتصادية للدولة، فهي شريك فاعل في تحقيق الاستقرار داخل الأسواق، من خلال التنسيق المستمر مع الحكومة والقطاع الخاص لتنظيم حركة التداول وتوفير السلع بأسعار متوازنة، والعمل على ضبط السوق وتعظيم الاستفادة من القرارات الاقتصادية بما يحقق مصلحة المواطن والتاجر في آن واحد.

** ما تقييمك لقرار تخفيض رسوم تراخيص المحال العامة؟

القرار يُعد خطوة إيجابية لتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي، فخفض الرسوم لمدة ستة أشهر بنسبة تصل إلى 50% يقلل من التكلفة الأولية لبدء النشاط التجاري، ويشجع رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة على العمل في الإطار الرسمي، لكن نجاح هذه الخطوة يرتبط بضرورة توجيهها للفئات المستحقة، مثل المشروعات الصغيرة ومشروعات تمكين المرأة ومحال المناطق الشعبية، إلى جانب ربطها بتبسيط الإجراءات وتقديم خدمات إلكترونية تسهّل عملية الترخيص.

** ماذا عن مبادرات خفض الأسعار؟ وكيف تساهم الغرف التجارية فيها؟

مبادرات خفض الأسعار تمثل محورًا أساسيًا في عمل الغرف التجارية خلال الفترة الحالية، وهي نتيجة تنسيق مستمر مع الحكومة والمصنعين والتجار. ولا يتحقق خفض الأسعار بزيادة المعروض فقط، بل من خلال تنظيم السوق وتقليل حلقات التداول وخفض تكاليف النقل والتوزيع، وتشارك الغرف بفاعلية في مبادرات تقدم خصومات ملحوظة على عدد من السلع، إلى جانب التوسع في أسواق اليوم الواحد، التي تتيح بيع المنتجات مباشرة من المنتج إلى المستهلك، ما يخفف العبء عن الأسر ويقلل التكلفة النهائية.

** كيف تنظر إلى التسهيلات التمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ضرورة حتمية لتحريك عجلة الإنتاج، وقد طالبنا بتوسيع نطاق المبادرات التمويلية منخفضة الفائدة لتشمل هذه الفئة بشكل أوسع، مع تسهيل شروط الاستفادة منها، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية وتشجيعية للمستثمرين في القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة والطاقة النظيفة، لما لها من قدرة كبيرة على خلق فرص عمل وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

** ما أبرز التحديات التي تواجه المستوردين؟

أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب الحاجة لمزيد من التيسير في بعض الإجراءات. ورغم ذلك، فإن انتظام الواردات وتحسن الإفراجات الجمركية يعكسان اتجاهًا إيجابيًا يمكن البناء عليه خلال الفترة المقبلة.

** كيف تساهم الغرف التجارية في ضبط الأسعار وتعزيز الشفافية داخل السوق؟

رغم عدم امتلاك الغرف التجارية سلطة رقابية مباشرة، فإنها تمتلك أدوات مؤثرة، من بينها إنشاء قواعد بيانات محدثة لأسعار السلع الأساسية، وإصدار نشرات دورية توضح متوسطات الأسعار والفروق بين الجملة والتجزئة، ما يحد من فرص المبالغة في التسعير، كما يتم التعاون مع الجهات الرقابية لمتابعة أي زيادات غير مبررة ومنع الممارسات الاحتكارية.

** ما أهمية تعزيز الاستثمارات البينية العربية والتكامل التجاري؟

التكامل التجاري بين الدول العربية ليس مجرد فرصة اقتصادية، بل أداة لتعميق التعاون الإقليمي ورفع القدرة التنافسية. وزيادة الاستثمارات البينية تسهم في خلق سلاسل إنتاج مشتركة، وتفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات المحلية، وتعزز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية المستدامة.

** ماذا عن بروتوكول التعاون مع شركة iscore؟

البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الشفافية المالية، حيث يتيح الوصول إلى بيانات دقيقة حول السلوك الائتماني للتجار؛ ما يقلل المخاطر ويدعم اتخاذ قرارات استثمارية سليمة، ومن خلال دمج البيانات التجارية والائتمانية على منصات رقمية، يصبح من الأسهل منح التمويل للتجار الصغار، ودعم التجارة الإلكترونية، بما يعكس جدية الدولة والقطاع الخاص في بناء بيئة أعمال حديثة.

** كيف تقرأ مؤشرات الواردات الغذائية الأخيرة؟

المؤشرات تعكس انتظامًا واضحًا في حركة الاستيراد، خاصة للسلع الاستراتيجية، وهو ما يضمن توافر المعروض واستقرار السوق نسبيًا، ويعكس مرونة منظومة الاستيراد وقدرتها على امتصاص الضغوط الخارجية.

** وماذا عن زيادة عدد الرسائل والإفراجات الجمركية؟

زيادة الرسائل المفرج عنها مؤشر إيجابي على تحسن الإجراءات وتقليل زمن الإفراج، وهو ما ينعكس مباشرة على خفض التكلفة النهائية للسلع ووصولها للمستهلك بسعر أكثر توازنًا.

** هل ينعكس ذلك على الأسعار؟

زيادة المعروض وتعدد مصادر الاستيراد عاملان حاسمان في ضبط الأسعار، لكن الأثر الكامل يتطلب استمرار الرقابة على حلقات التداول ومنع الممارسات الاحتكارية.

مقالات مقترحة

عرض الكل