شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال عام 2025 سلسلة من التحولات والإنجازات التي عززت موقعه كأحد أعلى قطاعات الدولة نموًا، مع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، بالتوازي مع قفزات في الخدمات الحكومية الرقمية، وتوسع صناعة التعهيد، وتعميق التصنيع المحلي للإلكترونيات، وإطلاق خدمات اتصالات متقدمة مثل الجيل الخامس وإنترنت الأشياء.

وأبرزت البيانات الرسمية حدوث طفرة نوعية في منصة مصر الرقمية خلال عام واحد، بعدما ارتفع عدد الخدمات الحكومية المقدمة إلى أكثر من 200 خدمة، بينما قفز عدد المستخدمين إلى 10.4 مليون مستخدم خلال 2025، إلى جانب زيادة 300% في عدد المعاملات المنفذة عبر المنصة مقارنة بالعام السابق.

وفي مؤشر دولي يعكس تقدم التحول الرقمي، تقدمت مصر 47 مركزًا في تصنيف مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي لتصل إلى المركز 22 عالميًا ضمن الفئة الأعلى بالمؤشر.

وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي، سجلت صادرات مصر الرقمية 7.4 مليار دولار مدفوعة بنمو صادرات خدمات التعهيد، مع توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية لدعم توسع الصناعة وتوفير 75 ألف فرصة عمل جديدة.

كما شهد ملف التصنيع المحلي توسعًا ملحوظًا، حيث نجحت مصر في جذب 15 علامة تجارية لتصنيع أجهزة المحمول باستثمارات تُقدّر بنحو 200 مليون دولار، بالتوازي مع زيادة حجم الإنتاج المحلي من الهواتف.
وفي ملف بناء الإنسان، جرى تنفيذ برامج لبناء القدرات الرقمية لنحو 500 ألف متدرب من مختلف المراحل العمرية على مستوى الجمهورية خلال العام المالي 2024/2025، مع استهداف تدريب 800 ألف خلال العام المالي الجاري.

وشهدت البنية التحتية الرقمية استمرار التحسن، إذ حافظت مصر على صدارتها إفريقيا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت بمتوسط 91.3 ميجابت/ثانية.
كما أُطلقت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، مع الإعلان عن تطوير منظومات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأغراض صحية وخدمية، منها الكشف المبكر عن سرطان الثدي وتحويل الصوت إلى نص مكتوب.
وتوسع نشاط دعم الابتكار وريادة الأعمال، عبر إنشاء وتشغيل 7 مراكز إبداع مصر الرقمية ليصل الإجمالي إلى 24 مركزًا في 21 محافظة، إلى جانب إطلاق مسابقة ديجيتوبيا لاكتشاف المواهب في مجالات الإبداع الرقمي.
وفي إطار تطوير الخدمات الجماهيرية، ارتفع عدد منافذ البريد إلى 4651 منفذًا على مستوى الجمهورية، مع زيادة إجمالي عدد المنافذ المطوّرة إلى 4072 منفذًا.

وتعكس هذه المؤشرات أن عام 2025 مثّل نقطة تسارع واضحة في مسار التحول الرقمي بمصر، سواء على مستوى الخدمات الحكومية، أو الاقتصاد الرقمي والتعهيد، أو التصنيع المحلي والبنية التحتية للاتصالات، بما يدعم توجه الدولة لترسيخ موقع القطاع كمحرك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل خلال السنوات المقبلة.






