اقتصاد

2025 عام الوفرة الدولارية.. «الاقتصاد المصري» يجنى ثمار «الإصلاح النقدي»

شهد عام 2025 تطورات مهمة في تحسن تدفقات النقد الأجنبي بفضل الإجراءات الإصلاحية التي اتبعها البنك المركزي من مارس 2024 مما ساعد في عودة الثقة في الاقتصاد المصري بعد توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء لتجارة العملة ومصدقية مصر في اتباع سعر صرف مرن.

في السطور التالية نستعرض تطور الاقتصاد المصري على مستوى بعض المؤشرات خلال 2025:

احتياطي النقد الأجنبي

بحسب بيانات المركزي، فإن احتياطي النقد الأجنبي لمصر سجل أعلى مستوى تاريخي على الإطلاق في ديسمبر إلى نحو 51.45 مليار دولار مقابل نحو 50.21 مليار دولار في نوفمبر الماضي.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي بنحو 18 مليار دولار منذ توقيع مصر أكبر صفقة استثمارية مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار لتطوير مدينة رأس الحكمة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وحصل البنك المركزي على نحو 15 مليار دولار من هيئة المجتمعات العمرانية المالكة لأرض رأس الحكمة بهدف دعم نمو احتياطي النقد الأجنبي وتسوية مراكز القطاع المصرفي من العملات الأجنبية، وفق ما قاله صندوق النقد الدولي في وقت سابق.

رصيد الذهب

قفز رصيد الذهب في احتياطي النقد الأجنبي لمصر بنحو 71% خلال عام 2025 على أساس سنوي، ليسجل رقمًا قياسيًا بلغ 18.166 مليار دولار بنهاية شهر ديسمبر الماضي.

أنقذ ارتفاع رصيد الذهب، بشكل أساسي، احتياطي النقد الأجنبي لمصر من التراجع أكثر من مرة، رغم انخفاض رصيد العملات السائلة، وذلك بفضل القفزات المتتالية في أسعار الذهب، إلى جانب تدعيم البنك المركزي الرصيد بشراء أونصات جديدة.

وواصل البنك المركزي خلال العام الماضي تدعيم رصيد الذهب بشراء كميات جديدة، حيث اشترى نحو 79.6 أونصة ذهب على مدار العام.

صافي الأصول الأجنبية

حقق فائض صافي الأصول الأجنبية لدى بنوك مصر زيادة للشهر الثالث على التوالي إلى نحو 23.7 مليار دولار وسط انتعاش الاستثمارات الأجنبية بأدوات الدين الأجنبية واستمرار نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

صافي الأصول الأجنبية يمثل ما تملكه البنوك من ودائع ومدخرات بالعملات الأجنبية، ويكون قابلاً للتسييل في الأوقات التي يحتاج فيها البنك إلى سيولة لسداد التزاماته.

بعد الموجة الرابعة لتحرير سعر الصرف في مارس 2024، تحول إجمالي صافي الأصول الأجنبية للبنوك المصرية ككل إلى الفائض بنحو 14.29 مليار دولار خلال مايو الماضي، وذلك لأول مرة منذ نحو 28 شهراً، بعدما اقتربت زيادة العجز من 29 مليار دولار بنهاية يناير 2024، قبل الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها المركزي المصري في مارس.

الأموال الساخنة

قفز رصيد الاستثمار الأجنبي غير المباشر (الأموال الساخنة) في أذون الخزانة المحلية قصيرة الأجل إلى رقم قياسي غير مسبوق خلال أول 19 شهرا من تحرير سعر الصرف حتى سبتمبر 2025، وفق بيانات منشورة للبنك المركزي المصري.

وبحسب البيانات، فإن إجمالي الرصيد قفز إلى نحو 44.94 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة بنحو 13.6 مليار دولار في فبراير 2024 بزيادة بنحو 31.32 مليار دولار في أول 19 شهرا من تحرير سعر الصرف.

يطلق على الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية بالأموال الساخنة بسبب سرعة خروجها في حالة الأزمات سواء العالمية أو بالمنطقة وتبعاتها السلبية على تزايد الضغوط على العملات المحلية بسبب ارتفاع الطلب على الدولار وتحويل أموالهم في حساباتهم بالخارج.

وبعد الإجراءت الإصلاحية في مارس عادت الأموال الساخنة مجددا إلى مصر للاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة التي وصلت إلى رقم قياسي قبل تراجعها خلال العام الماضي، وكذلك تراجع مخاطر الاستثمار في العملة المحلية.

أداء الجنيه المصري

ارتفع سعر الجنيه مقابل الدولار بنحو 3 جنيهات بنسبة 6.2% خلال 2025 مقارنة بنهاية العام الماضي، بدعم زيادة تدفقات النقد الأجنبي وتحسن المؤشرات الاقتصادية لمصر.

تعرض الجنيه خلال العام الماضي لضغوط متزايدة ليتراجع إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عند نحو 51.72 جنيه لكل دولار في 9 أبريل الماضي بسبب التوترات الجيوسياسة وحالة عدم اليقين للرسوم الجمركية الأميركية.

وعاد الجنيه لالتقاط أنفاسه وارتفع مجددا بدعم زيادة تدفقات النقد الأجنبي خاصة من الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المحلية والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

تحويلات المصريين بالخارج

أعلن البنك المركزي المصري تحقيق تحويلات المصريين العاملين قفزة بمعدل 42.5% خلال أول 11 شهرا من 2025 لتسجل أعلى قيمة تاريخية بلغت نحو 37.5 مليار دولار مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق.

كانت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تراجعت بنحو 30% خلال العام المالي 2022- 2023 بسبب انتشار السوق السوداء وأزمة النقد الأجنبي.

خفض سعر الفائدة

خلال 2025 خفض البنك المركزي لأول مرة منذ 4 سنوات ونصف أسعار الفائدة بإجمالي 7.25% على 5 مرات آخرها 1% في ديسمبر الماضي إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.

أرباح بنوك مصر

قفز صافي أرباح القطاع المصرفي المصري 58% خلال الربع الثالث من العام الحالي (يوليو إلى سبتمبر 2025) إلى نحو 433.77 مليار جنيه مقابل نحو 274.94 مليار جنيه بالربع السابق له من العام الحالي.

عززت زيادات أسعار الفائدة تحقيق البنوك أرباحا تاريخية خلال عام 2024 وواصلت الارتفاع خلال 2025.

وبحسب المركزي، فإن ذلك جاء بدعم قفزة صافي دخل العائد بنحو 52% خلال الربع الثالث من العام الحالي على أساس موسمي إلى نحو 766.84 مليار جنيه.

في المقابل إجمالي مصروفات البنوك ارتفع 52% خلال الربع الثالث من العام الحالي على أساس موسمي إلى نحو 589 مليار جنيه

ودائع بنوك مصر

قفز إجمالي الودائع في بنوك مصر (باستثناء البنك المركزي المصري) بنحو 2.9 تريليون جنيه خلال العام المالي 2024-2025 المنتهي في يونيو الماضي ليتخطى إجمالي الرصيد نحو 15 تريليون جنيه بزيادة 24% خلال عام.

وجاء نمو إجمالي الودائع بدعم زيادة الودائع غير الحكومية التي نمت بنحو 26% إلى نحو 11.99 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025 بزيادة بنحو 2.53 تريليون جنيه خلال عام.

واستحوذت ودائع الأفراد على نحو 60% من إجمالي ودائع بنوك مصر مسجلة نحو 8.9 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي بزيادة 26% خلال عام.

فيما سجلت الودائع غير الحكومية نحو 3 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي بزيادة 14% ما يعادل نحو 373 مليار جنيه خلال عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *