13% نموًا فى حركة السفن والبضائع.. «موانئ مصر» منصات لوجستية تجذب رؤوس الأموال العالمية

13% نموًا فى حركة السفن والبضائع.. «موانئ مصر» منصات لوجستية تجذب رؤوس الأموال العالمية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في ظل تسارع وتيرة تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية، تتبلور استراتيجية وطنية طموحة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه سلاسل الإمداد العالمية تحديات متزايدة، ما يفرض ضرورة رفع كفاءة التشغيل، وتعزيز التكامل بين الموانئ وشبكات النقل المختلفة، لدعم النمو الصناعي وزيادة القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.

تمثل استراتيجية التوسع في الموانئ المصرية خطوة محورية لتعزيز التكامل بين سلاسل التوريد الصناعية واللوجستية، وتؤكد أن مصر لم تعد مجرد ممر جغرافي للتجارة، بل منصة لوجستية وصناعية قادرة على المنافسة وجذب رؤوس الأموال العالمية في قلب التحولات التجارية الدولية.

وتتصدر موانئ شرق بورسعيد، والسخنة، ودمياط، إلى جانب المشروعات المخطط لها في العلمين الجديدة، مشهد هذا التحول، باعتبارها ركائز أساسية في منظومة لوجستية متكاملة تستند إلى تطوير الأرصفة، وتحديث نظم التشغيل، والربط متعدد الوسائط. وفي هذا الإطار، شهد ميناء السخنة على البحر الأحمر مؤخرًا بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة.

وأكد الفريق كامل الوزير، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل البحري، من خلال ربط الميناء بشبكات لوجستية متطورة تشمل خطوط سكك حديدية مخصصة لنقل البضائع، بما يسهم في خفض زمن التداول وتقليل تكلفة النقل.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري باستثمارات تصل إلى 300 مليار جنيه، في إطار «رؤية مصر 2030»، والتي تستهدف زيادة أطوال الأرصفة البحرية إلى أكثر من 100 كيلومتر، وإنشاء بنية تحتية لوجستية حديثة قادرة على استيعاب النمو المستقبلي.

ويكتسب ميناء شرق بورسعيد أهمية استراتيجية متزايدة، بعدما حقق إنجازًا لافتًا بتصنيفه في المركز الثالث عالميًا، والأول إقليميًا، ضمن مؤشر أداء موانئ الحاويات العالمي (CPPI) لعام 2024، وفق تقرير البنك الدولي، متقدمًا من المركز العاشر في عام 2022.

ويعكس هذا التقدم التطور الكبير في البنية التحتية، وتحسن كفاءة المناولة، وتقليص زمن انتظار السفن، فضلًا عن التكامل مع الخدمات اللوجستية، ما عزز ثقة المستثمرين ووضع الميناء في صدارة موانئ عبور الحاويات بالمنطقة.

ويُعد التعاون مع الشركات العالمية أحد محاور تطوير منظومة النقل المصرية، وفي مقدمتها الشراكة مع الخط الملاحي العالمي CMA CGM ، ففي إبريل 2025، شهد الفريق كامل الوزير توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين CMA CGM وميناء أكتوبر الجاف، استحوذت بموجبها الشركة الفرنسية على 35% من أسهم المشروع، في خطوة تعكس ثقة كبرى الشركات الدولية في تنافسية السوق المصري.

وفي السياق ذاته، حقق ميناء دمياط تطورًا ملحوظًا، حيث أُدرج ضمن قائمة أفضل 20 محطة حاويات عالميًا من حيث النمو والتحسن السنوي، نتيجة تحديث بنيته التحتية واستقطاب خطوط ملاحية جديدة.

أما في العلمين الجديدة، فيبرز مخطط إنشاء منطقة لوجستية وصناعية متكاملة تدعم النقلين البري والبحري، وتفتح آفاقًا واعدة للاستثمار في الصناعات التصديرية، خاصة مع تنامي الطلب الأوروبي والأفريقي على الخدمات اللوجستية.

وتشير بيانات رسمية إلى ارتفاع حركة السفن والبضائع في الموانئ المصرية بنحو 13%، وزيادة إجمالي حركة الحاويات إلى 8.4 مليون حاوية مكافئة، ما يؤكد الدور المتنامي للموانئ في دعم الصادرات والواردات وجذب الاستثمارات.

مقالات مقترحة

عرض الكل