اقتصاد

هل ينخفض الدولار أم يستقر؟ خبراء يرسمون سيناريو سعر الصرف في 2026

يظل الجدل قائمًا حول ما إذا كان الأفضل للاقتصاد انخفاض سعر الدولار أم استقراره عند مستويات متوازنة، فبينما يرحب المواطن بانخفاض سعر الصرف لما له من أثر مباشر على الأسعار، يرى خبراء الاقتصاد أن الاستقرار المستدام هو العامل الأهم لجذب الاستثمارات، وضبط الأسواق، ووضع خطط اقتصادية طويلة الأجل.

وفي هذا الإطار تشير تصريحات عدد من الخبراء إلى أن عام 2026 قد يشهد مزيجًا من الاستقرار مع تراجع طفيف في سعر الدولار أمام الجنيه، مدفوعًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتدفقات النقد الأجنبي.

قال الدكتور سيد خضر الخبير الاقتصادي إن سعر صرف الدولار شهد خلال الفترة الماضية حالة من الاستقرار النسبي مرجعًا ذلك إلى سياسات البنك المركزي المصري وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب النشاط الملحوظ في قطاع السياحة.

وأوضح أن التوسع في الاستثمارات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أسهم كذلك في تعزيز موارد النقد الأجنبي ما دعم استقرار سوق الصرف.

وأشار خضر إلى أنه في الربع الأول من عام 2026 من المتوقع أن يشهد الدولار انخفاضات جديدة أمام الجنيه مدفوعًا بزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأكد أن هناك استثمارات ضخمة مرتقبة من قطر والإمارات والسعودية، وهو ما سيسهم في توفير العملة الصعبة داخل السوق المحلية وتحسين ميزان العرض والطلب.

الصادرات وتوطين الصناعة

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الدولة تعمل خلال الفترة الحالية على زيادة الصادرات ما قد يؤدي إلى تحقيق فائض في الميزان التجاري.

كما أشار إلى توجه الحكومة نحو توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد وهو ما سينعكس إيجابًا على الأسعار المحلية ويسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين.من جانبه توقع الدكتور هاني جنينة، وكيل مساعد محافظ البنك المركزي سابقًا استمرار تحسن معدلات النمو الاقتصادي خلال عام 2026 لتتراوح بين 5 و5.5%.

وأوضح أن تحسن أداء قناة السويس وعودة إيراداتها لمستوياتها الطبيعية إلى جانب تحقيق السياحة إيرادات قياسية قد تصل إلى 20 مليار دولار، وارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 40 مليار دولار سيفتح المجال أمام تراجع طفيف في سعر الدولار.

نطاق متوازن لسعر الصرف

وأشار جنينة إلى أن هناك مساحة لانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه ليصل إلى متوسط يتراوح بين 44 و45 جنيهًا خلال عام 2026 معتبرًا أن هذا المستوى يحقق توازنًا بين دعم الاستقرار النقدي والحفاظ على تنافسية الاقتصاد.

وأكد جنينة أن المخاوف من تراجع جاذبية الاستثمار نتيجة خفض أسعار الفائدة لم تكن في محلها، مشيرًا إلى أن تراجع التضخم واستقراره عززا ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأوضح أن استمرار خفض الفائدة خلال 2026 طالما يحقق عائدًا حقيقيًا يفوق التضخم، سيسهم في زيادة القدرة الشرائية، وتشجيع الاستثمار، ورفع معدلات التوظيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *