بنوك وتامين

«هشام عز العرب» رئيس البنك التجاري الدولي: تفاؤل شديد بسياسات البنك المركزي في عام 2026

أكد هشام عز العرب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي (CIB) أكبر بنك قطاع خاص في مصر أن نظرته للاقتصاد المصري خلال عام 2026 تتسم بتفاؤل كبير، مدعومة بنجاح البنك المركزي في احتواء الضغوط التضخمية، واستقرار سعر الصرف، ومعالجة أزمة ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب تحسن توافر مستلزمات الإنتاج وزيادة وفرة النقد الأجنبي.

وأضاف أن القطاع المصرفي المصري أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الأزمات، مستفيدًا من خبرات تراكمية في إدارة المخاطر والسيولة، مكنته من تجاوز الأزمات.

وأشار إلى أن البنوك المصرية نجحت في التعامل مع أزمات متعددة، بدءًا من أحداث يناير 2011 وما تبعها، مؤكدًا أن إدارات البنوك تبني سياساتها التحوطية على أسوأ السيناريوهات المحتملة، اعتمادًا على تجارب سابقة وقدرة مؤسسية على اتخاذ القرار في أوقات الأزمات.

وتوقع هشام عز العرب أن تتراجع أسعار الفائدة في مصر بنحو يتراوح بين 6% و7% بحلول نهاية عام 2026، لتصل إلى مستويات تتراوح بين 13% و14%، مدعومة بنجاح سياسات البنك المركزي المصري في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وكبح معدلات التضخم.

ويرى أن خفض أسعار الفائدة يعد عاملًا محفزًا لزيادة وتيرة نمو الاقتصاد، موضحًا أن فروق أسعار الفائدة يتحملها المستهلك في نهاية المطاف.

وأضاف عز العرب أن خفض سعر الفائدة يمنح الشركات ميزة تنافسية أكبر، ويسهم في دعم قدرتها على التوسع وزيادة الصادرات، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة غالبًا ما يكون مرحلة مؤقتة تختلف حدتها من اقتصاد إلى آخر، قبل أن تعود إلى الاستقرار.

وخلال العام الماضي تحول البنك المركزي المصري من اتباع سياسة نقدية انكماشية إلى مرنة بعد أن خفض سعر الفائدة لأول مرة منذ 4 سنوات ونصف بنسبة 7.25% على 5 مرات إلى 20% للإيداع و21% للإقراض بدعم تباطؤ معدلات التضخم وتراجع مخاطر الضغوط التضخمية.

وأوضح عز العرب أن مصر بدأت الخروج من موجة تضخم عنيفة كان لها تأثير سلبي واضح على الاقتصاد الكلي، مشيرًا إلى أن نجاح البنك المركزي المصري في إدارة السياسة النقدية خلال العامين الماضيين أسهم في إنهاء مرحلة التوسع النقدي غير المنضبط (طباعة النقود) والتي أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات تجاوزت 30%

وأكد عز العرب أن هذه الأوضاع كانت قد تهدد بدخول الاقتصاد المصري في مرحلة تضخم جامح، لولا الإجراءات النقدية الصارمة التي اتخذها البنك المركزي.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل معدل التضخم في مدن مصر ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يتراجع إلى 12.3% بنهاية ديسمبر الماضي.

ويستهدف البنك المركزي المصري خفض متوسط معدل التضخم إلى ما يتراوح بين 5% و9% خلال الربع الرابع من عام 2026، ضمن إطار سياسته الرامية إلى تحقيق استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

وأشار عز العرب إلى القاعدة الرأسمالية للبنوك تمثل الدرع الواقي للاقتصاد والجهاز المصرفي، مؤكدًا أن الحديث المتكرر عن ارتفاع ربحية البنوك غالبًا ما يتم دون تحليل موضوعي للبيانات أو إدراك كامل لطبيعة عمل القطاع المصرفي.

وأكد عز العرب أن تحقيق البنوك لمعدلات ربحية قوية يُعد أمرًا ضروريًا، إذ إن غياب الأرباح يحول دون قدرة البنوك على توسيع قواعدها الرأسمالية، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرتها على تمويل الأنشطة الاقتصادية ودعم معدلات النمو.

خلال آخر عامين حققت البنوك أرباحا قياسية بدعم زيادة صافي الدخل من العائد- أي زيادة أسعار الفائدة على الإقتراض- وتحرير سعر الصرف، وزيادة نسب التوظيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *