نواف سلام: لبنان يواجه حرباً مدمّرة فُرضت عليه

نواف سلام: لبنان يواجه حرباً مدمّرة فُرضت عليه
مشاركة المقال:
حجم الخط:

حذّر رئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام”، اليوم الخميس، من مخاطر اتساع رقعة النزاع، مؤكداً أن لبنان يواجه حرباً مدمّرة فُرضت عليها، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، وسط تزايد الضغوط الإنسانية والدبلوماسية.

وقال “سلام”، في كلمة رسمية، إن الحكومة اللبنانية كانت قد حذّرت مسبقاً من اندلاع هذه الحرب، مشدداً على رفض أي عمل عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة، وعلى أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيدها.

وجدد رئيس الوزراء اللبناني التأكيد على ضرورة تجنيب لبنان المزيد من الخسائر، مع الالتزام ببذل كل الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف القتال، وحشد الدعمين العربي والدولي في مواجهة تداعيات الأزمة.

وأشار “سلام”، إلى أن طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تعد تقتصر على النمط السابق، بل باتت تنطوي على أهداف أوسع، تشمل توسعاً في السيطرة على الأراضي اللبنانية، وطرح إنشاء مناطق عازلة، إلى جانب موجات نزوح واسعة تجاوزت مليون شخص.

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني أن بلاده أصبحت ساحة مفتوحة لصراع إقليمي، محذراً من ربط النزاع الداخلي بأجندات خارجية، لا سيما ما يُعلن عن تنسيق عسكري مع الحرس الثوري الإيراني.

ودعا “سلام” إلى تعزيز التضامن الوطني وتفادي الانقسامات الداخلية، محذراً من خطابات التخوين والكراهية، ومؤكداً الوقوف إلى جانب سكان الجنوب، والعمل على تأمين مقومات صمودهم في مواجهة تداعيات الحرب المستمرة.

وفي هذا السياق، تأتي تحذيرات رئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام”، في وقت أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية منذ فجر الخميس، شملت قصف مستوطنات ومواقع عسكرية داخل إسرائيل، واستهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية.

وأوضح الحزب في بيانات منفصله، أنه استهدف عدداً من المواقع، بينها مستوطنات يرؤون والمالكية وأفيفيم والمطلة وكريات شمونة، إضافة إلى قاعدة عسكرية شمال مدينة صفد، فضلاً عن استهداف آليات ودبابات بصواريخ موجهة.

في المقابل، أكدت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس “جوزيف عون” يواصل اتصالاته الداخلية والخارجية للحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها، والعمل على حماية السكان في الجنوب، ومنع تدمير منازل النازحين.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي واسع، عقب الهجوم العسكري الذي  شنّته والولايات المتحدة إسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى تدهور سريع في الأوضاع الإقليمية وامتداد المواجهات إلى عدة جبهات.

وأدت الحرب على إيران إلى انخراط حزب الله في المواجهة، فقد أعلن الحزب دخوله المباشر على خط الحرب، حيث تبنّى في 2 مارس الماضي، إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مبرراً ذلك بأنه ردّ على اغتيال المرشد الإيراني “علي خامنئي”، وردا على الغارات الإسرائيلية التي طالت لبنان بعد اتفاق وقف اطلاق النار في 27 نوفمبر 2024. وشكّل هذا الإعلان نقطة تحوّل رئيسية أدت إلى اتساع رقعة المواجهات، مع ردّ إسرائيلي سريع عبر غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبية، وفرض أوامر إخلاء واسعة، ما فتح الباب أمام جولة جديدة من الحرب.

وأدت هذه التطورات إلى اندلاع جولة جديدة من المواجهات، تخللتها موجات نزوح جماعي، خاصة نحو العاصمة بيروت والمناطق الشمالية، وبحسب تقارير رسمية، بلغ عدد القتلى حتى الأول من أبريل أكثر من 1300 شخص، فيما تجاوز عدد الجرحى 3900، في حين فاق عدد النازحين 1.1 مليون شخص.

كما أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية شملت نحو 14% من مساحة لبنان، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على المدنيين والبنية التحتية.

اقرأ أيضا: هجمات مكثفة لحزب الله وخسائر في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي

مقالات مقترحة

عرض الكل