سوق المال

“نهاد علي” فى تحليلها لآداء السوق : البورصة المصرية تدخل مرحلة “جني الأرباح” نهاية نوفمبر 

 

قالت “نهاد علي” مدير قسم التسويق والمبيعات فى شركة “عربية أون لاين” لتداول الأوراق المالية، فى تحليلها الفني لآداء السوق، إن البورصة المصرية شهدت خلال الأسبوع المنتهي “نهاية نوفمبر 2025” حالة من التباين المائل إلى التراجع في أداء مؤشراتها الرئيسية، بعد موجة صعود قياسية دفعت بالمؤشر الثلاثيني إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.

وأضافت “نهاد علي”، أن هذه الحركة لم تكن مفاجئة، بل جاءت كتصحيح طبيعي ومرحلة ضرورية لجني الأرباح، خاصة بعد تجاوز المؤشر الرئيسي حاجز 40 ألف نقطة.

 

تباطؤ الزخم.. بين الصعود القيادي وتراجع الأفراد :

 

كان الأداء الأسبوعي للمؤشرات الرئيسية على النحو التالي:

المؤشر الرئيسي (EGX 30): بعد تسجيل قمة تاريخية، دخل المؤشر مرحلة من التماسك والتراجع الطفيف، متأثراً بعمليات بيع انتقائية وجني أرباح في الأسهم القيادية، خاصة من قبل المؤسسات والمحافظ الأجنبية التي تسعى لتسوية مراكزها نهاية العام. ورغم هذا التراجع، تشير التوقعات إلى أن تماسك المؤشر أعلى مستوى 39,500 – 40,000 نقطة يدعم استمرار النظرة الإيجابية على المدى المتوسط.

مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة (EGX 70 EWI): عانى المؤشر السبعيني، الذي يغلب عليه طابع الأفراد، من ضغوط بيعية أكبر نسبياً، حيث أظهرت التحليلات الفنية دخوله في منطقة ذروة شراء عميقة (RSI أعلى من 80 في التحليل الأسبوعي)، مما أدى إلى تراجعه لتبريد مؤشراته. هذا التراجع يعد صحياً للسوق، ويسهم في إعادة تقييم الأسهم التي شهدت ارتفاعات جنونية في الأسابيع الماضية.

 

محفزات التراجع: جني الأرباح وتسوية المراكز :

 

يمكن تلخيص أسباب التحول نحو التصحيح خلال الأسبوع الماضي في عدة نقاط:

تصحيح طبيعي: بعد صعود متواصل منذ بداية العام، كان السوق يحتاج إلى فترة راحة لتخفيف الضغط البيعي المتزايد، وهو ما أكده خبراء الاقتصاد بأنه “حركة تصحيح طبيعية” وليست انهياراً في الاتجاه.

 

مبيعات الأجانب والمؤسسات: لوحظ أن صافي مبيعات المستثمرين العرب والأجانب قد ضغط على السوق في عدة جلسات، خاصة في الأسهم القيادية. هذا السلوك يتسق مع النمط الموسمي نهاية العام حيث تقوم الصناديق والمحافظ الأجنبية بتسجيل الأرباح وتقييم محافظها قبل عطلات الكريسماس ونهاية السنة المالية.

انتهاء ضغوط المراجعات: بعض المحللين أشاروا إلى أن انتهاء ضغوط المراجعات العالمية وعمليات “غربلة” المحافظ الاستثمارية قد أسهم في تحديد مسار السوق نحو التصحيح المؤقت.

 

السيولة المرتفعة: مؤشر على التراكم الانتقائي :

 

على الرغم من التراجعات في المؤشرات، حافظت السوق على مستويات سيولة قوية، مما يعكس:

انتقائية الشراء: استمرار اهتمام المستثمرين المحليين والشركات ببعض الأسهم النشطة، وتحول السيولة بشكل انتقائي نحو أسهم لم تحقق ذات الارتفاعات القياسية بعد، أو نحو القطاعات ذات الأساسيات القوية.

قوة الاتجاه الأساسي: حجم التداول الإجمالي وظاهرة تراكم القوة (كما يشير مؤشر OBV في التحليل الفني) تؤكد أن الاتجاه العام الصاعد للسوق على المدى المتوسط والطويل لا يزال قوياً، وأن التصحيح الحالي هو في الأغلب تجميع للمراكز الشرائية قبل الانطلاق مجدداً.

 

توقعات الأسبوع الجاري :

من المتوقع أن يظل السوق المصري في مرحلة حركة عرضية مائلة للتصحيح خلال ما تبقى من عام 2025، مدعوماً بترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية جديدة وتأثيرات قرارات السياسة النقدية.

كما أن أي تراجعات إضافية ستكون فرصة لتكوين مراكز شرائية جديدة استعداداً لموجة صعود محتملة مع بداية عام 2026، خاصة بعد تبريد مؤشرات الزخم في المؤشرين EGX 30 و EGX 70 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *