
أعربت نقابة الأطباء المصرية، عن قلقها الشديد على المواطنين من ظهور الانتشار المتزايد لمحتوى خطير على بعض منصات التواصل الاجتماعي، كما حذرت من فيديوهات تشجع الشباب والأطفال والمراهقين على سكب المياه الساخنة على أجسادهم تحت مسمى “اختبار الشجاعة”، وهذه موجة “تحديات الموت،و أن هذه التصرفات ليست مجرد مغامرة، بل هي سلوكيات انتحارية قد تنتهي بعاهات مستديمة أو الوفاة.
أوضحت النقابة الأطباء، في بيانا رسميا، أن الحروق الناتجة عن السوائل المغلية تعد من أكثر الإصابات فتكاً بالأنسجة، حيث تتجاوز خطورتها مجرد ألم سطحي لتصل إلى تدمير عميق يشمل الأعصاب والأوعية الدموية؛ وهو ما يهدد بحدوث تشوهات دائمة في الجسد، أو فقدان كلي للإحساس والقدرة على الحركة في الأجزاء المصابة، مما يجعل من هذه التحديات خطراً داهماً قد ينهي مستقبل أصحابها.
وتابعت النقابة، أن هذا الترند قد يؤدي إلى التهابات حادة وتسمم دموي حال عدم العلاج السريع، خاصة مع وجود بعض الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى خطيرة.
وأكدت نقابة الأطباء، أن القدرة على تحمل الألم ليست دليلاً على القوة أو الشجاعة، وأن تعمد إيذاء النفس؛ هو سلوك غير سوي، ولا يمت بأي صلة بالصحة الجسدية أو النفسية.
وأشارت إلى أن بعض الحالات الصحية مثل مرضى السكري، وضعف المناعة، والأمراض الجلدية، تجعل المصابين أكثر عرضة لمضاعفات شديدة، حتى مع حروق تبدو بسيطة.
ونوهت بأنه في حال التعرض للحرق بمياه ساخنة، ينصح بما يلي:
التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو وحدة طوارئ.
عدم استخدام وصفات شعبية أو مواد غير طبية على مكان الحرق.
سرعة التدخل الطبي كعامل حاسم في تقليل المضاعفات.
كما ناشدت النقابة، أولياء الأمور، بضرورة متابعة ما يشاهده الأبناء، وفتح حوار توعوي معهم حول مخاطر هذه التحديات.
ودعت الأطباء، وسائل الإعلام، وصناع المحتوى، ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى عدم الترويج أو إعادة نشر مثل هذه المقاطع، والإبلاغ عن المحتوى الضار وحذفه؛ حماية للصحة العامة.
وأكدت نقابة الأطباء، أن “صحة الإنسان ليست مجالًا للتجارب أو الاستعراض، والألم ليس لعبة، والحروق ليست تحديًا”، مختتمة بيانها: “حفظ الله أبناء مصر من كل سوء”.





