أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة لمتابعة أعمال تطوير وتوسعة ميناء العريش البحري، إلى جانب تدشين بدء تنفيذ المنطقة اللوجستية بالعريش على مساحة 603 أفدنة، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
لسوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري أمام حركة السفن
وخلال الجولة، تابع الوزير معدلات تنفيذ مشروع تطوير الميناء، الذي يتم على مرحلتين رئيسيتين، حيث تم الانتهاء من الأسبقية الأولى بالأعمال البحرية بنسبة 100%، وشملت إنشاء حواجز أمواج وأرصفة جديدة، من بينها رصيف “تحيا مصر” بطول 915 مترًا، بالإضافة إلى الرصيف السياحي بطول 1000 متر. فيما بلغت نسبة تنفيذ الأسبقية الثانية، الخاصة بالمنشآت الإدارية والخدمية، نحو 51.1%، متضمنة إنشاء 13 مبنى خدميًا وإداريًا، إلى جانب البوابات وشبكات المرافق.
كما تفقد الوزير أعمال المرحلة الثانية الخاصة بالحوض الشرقي، والتي وصلت نسبة تنفيذها إلى 21.4%، وتشمل إنشاء أرصفة بحرية بطول 1908 أمتار، وتطوير حواجز الأمواج، في إطار رفع كفاءة الميناء وزيادة طاقته التشغيلية. وتضمنت الجولة أيضًا متابعة مشروع إنشاء صوامع الأسمنت، والتي تشمل 4 صوامع بسعة إجمالية 40 ألف طن، لتدعيم قدرات تصدير الأسمنت الأبيض والرمادي إلى الأسواق العالمية.
وأكد وزير النقل أن ميناء العريش يُعد الميناء البحري الوحيد المطل على البحر المتوسط في شمال سيناء، ويتمتع بموقع استراتيجي يؤهله ليكون محورًا رئيسيًا لحركة التجارة بين قارتي أوروبا وآسيا، فضلًا عن كونه أحد الركائز الأساسية للممر اللوجيستي (العريش/طابا)، الذي يربط البحر المتوسط بخليج العقبة مرورًا بمناطق التنمية في وسط سيناء.
وأوضح أن أعمال التطوير الحالية تستهدف دعم التنمية الشاملة في سيناء، من خلال خدمة التجمعات الصناعية والزراعية، وتسهيل عمليات التصدير إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الميناء سيسهم في تداول عدد من المنتجات السيناوية مثل الرمل والملح والرخام، إلى جانب الأسمنت.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى تنفيذ وصلة سكك حديدية بطول 12 كيلومترًا لربط الميناء بخط (بئر العبد – العريش – رأس النقب – طابا)، بما يعزز الربط مع شبكة النقل القومية ويدعم حركة الصادرات والواردات.
واختتم الوزير جولته بتفقد موقع إنشاء المنطقة اللوجستية بالعريش، والتي تمثل أحد أهم مكونات محور العريش–طابا اللوجيستي، حيث ستضم ساحات تخزين ومناطق تحميل وتفريغ، إلى جانب ثلاجات تبريد وتجميد ومبانٍ إدارية، بما يسهم في تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية للميناء.
وأكد أن هذه المنطقة ستلعب دورًا محوريًا في تنشيط حركة التجارة وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء سيناء، فضلًا عن جذب الاستثمارات، خاصة في ظل اهتمام عدد من المستثمرين بالمشروع نظرًا لموقعه المتميز على مسار خط السكك الحديدية العريش–طابا.
ويأتي تنفيذ هذه المشروعات ضمن خطة الدولة لإنشاء 7 ممرات لوجستية متكاملة تضم 33 منطقة لوجستية وميناءً جافًا، بهدف ربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للنقل والتجارة الدولية.





