أعلن المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، تولي الدكتور أحمد رستم حقيبة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلفًا للدكتورة رانيا المشاط، وذلك ضمن التعديل الوزاري الجديد الذي عرضه رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي على مجلس النواب.
ويأتي تعيين الدكتور أحمد رستم في توقيت تسعى فيه الحكومة إلى استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق قدر أكبر من كفاءة التخطيط التنموي، إلى جانب تعميق الربط بين الخطط القومية ومصادر التمويل الدولية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي.
ويُعد رستم أحد أبرز الخبرات المصرية في المؤسسات المالية الدولية، حيث يشغل منصب خبير أول لشؤون التمويل والقطاع المالي في البنك الدولي، ضمن قطاع التمويل والأسواق والتنافسية والابتكار، ويتمتع بخبرة مهنية تمتد لأكثر من 16 عامًا في مجالات السياسات المالية والتنمية الاقتصادية.
وانضم الوزير الجديد إلى مجموعة البنك الدولي في فبراير 2010، وتدرج في عدد من المناصب الفنية والقيادية، عمل خلالها على ملفات تطوير القطاع المالي في مناطق جغرافية متعددة، من بينها الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وشرق آسيا والمحيط الهادئ، وجنوب آسيا.
الابتكار في الخدمات المالية
وقاد رستم فرق عمل متخصصة في تنمية القطاع المالي وتحسين الأطر التشريعية والتنظيمية، وأسهم في تنفيذ برامج إصلاحية في عدد من الدول، من بينها مصر، والأردن، وتركيا، وأفغانستان، وبنجلادش، وجزر المالديف، مع تركيز خاص على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتضمين المالي، والابتكار في الخدمات المالية.
وترتبط خبرات الوزير الجديد ارتباطًا مباشرًا باختصاصات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، لاسيما في مجالات تطوير نظم المدفوعات، وتعزيز الشمول المالي، ودمج أدوات التمويل المبتكرة ضمن خطط التنمية، بما يحقق كفاءة أكبر في تخصيص الموارد ويدعم التنافسية الاقتصادية.
وعلى المستوى المحلي يمتلك رستم خبرة تنفيذية داخل مؤسسات الدولة، حيث شغل منصب رئيس وحدة سياسات الخدمات المالية بوزارة الاستثمار خلال الفترة من 2004 إلى 2009، كما تولى رئاسة وحدة التعاون الدولي بوحدة مكافحة غسل الأموال المصرية، وشارك في تعزيز التعاون مع الجهات الدولية المعنية.
كما عمل في القطاع المصرفي، حيث تولى منصب نائب مدير إدارة مخاطر الائتمان بالبنك المصري الخليجي لمدة خمس سنوات، ما أتاح له خبرة عملية في العمل المصرفي وإدارة المخاطر المالية.
ويستند المسار المهني للدكتور أحمد رستم إلى خلفية أكاديمية قوية، إذ حصل على درجة الماجستير في الاقتصاد من جامعة القاهرة، ودرجة الماجستير في تحليل السياسات الاقتصادية والاجتماعية من جامعة يورك بالمملكة المتحدة، إضافة إلى درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة، مع تخصصات في الاقتصاد القياسي والتجارة والتمويل الدولي.
أكثر من 12 دراسة وبحثًا صادرة عن البنك الدولي
وساهم في إعداد أكثر من 12 دراسة وبحثًا صادرة عن البنك الدولي، تناولت قضايا التنمية المالية، والادخار، والعلاقة بين نمو القطاع المالي وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل.
وإلى جانب أدواره البحثية والفنية شارك رستم في برامج تطوير القيادات الشابة داخل البنك الدولي، ويعمل مدربًا في مجال بناء القدرات وتطوير الأداء المهني، بما يعكس اهتمامه بتأهيل الكوادر البشرية ودعم الاستدامة المؤسسية.
