شهدت الساحة السياسية تفاعلًا ملحوظًا من عدد من الأحزاب البرلمانية، عقب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد مشروعات قوانين الأسرة وإحالتها إلى مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها في أقرب وقت ممكن.
ويأتي هذا التحرك في ظل الأهمية الكبيرة لهذا الملف، الذي يمس بشكل مباشر شريحة واسعة من المواطنين ويؤثر في استقرار المجتمع.
«الشعب الجمهوري» يفتح باب الحوار المجتمعي
بادر حزب الشعب الجمهوري إلى اتخاذ خطوات عملية، حيث دعا هيئتيه البرلمانيتين في مجلسي النواب والشيوخ إلى عقد اجتماع موسع مشترك، بهدف مناقشة الاستعدادات الخاصة ببحث مشروعات قوانين الأسرة.
كما أعلن الحزب عن تنظيم صالون سياسي يضم نخبة من الخبراء والمتخصصين، في محاولة لجمع مختلف الرؤى ووجهات النظر، والوصول إلى صياغات تشريعية تحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف المعنية.
«الوعي» يعلن جاهزيته للمشاركة في التعديلات
من جهته، أكد حزب الوعي استعداده الكامل للمشاركة في مناقشات وصياغة مشروعات القوانين المرتبطة بالأحوال الشخصية.
وشدد الحزب على أهمية الخروج بتشريعات متوازنة تعكس تطلعات المواطنين، وتواكب التغيرات الاجتماعية المتسارعة التي يشهدها المجتمع المصري.
«العدل» يستهدف إنجاز مشروعه قبل نهاية الشهر
وفي السياق ذاته، أعلن حزب العدل عزمه الانتهاء من إعداد مشروع قانون متكامل قبل نهاية شهر أبريل الجاري.
كما كشف الحزب عن تنظيم جلسة حوار مجتمعي يوم 19 أبريل، بمشاركة مختلف الأطراف ذات الصلة، بهدف الوصول إلى توافقات تضمن تحقيق التوازن داخل قانون الأسرة المرتقب.
ملف حيوي ومسؤولية مشتركة
تأتي هذه التحركات الحزبية في وقت تتزايد فيه المطالب بسرعة إقرار تشريعات الأسرة، نظرًا لتأثيرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
ويضع هذا الملف القوى السياسية أمام مسؤولية كبيرة، تتطلب تقديم رؤى شاملة ومتوازنة تسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، وتحقيق العدالة بين مختلف الأطراف.







