تمثل المهندسة راندة علي صالح المنشاوي واحدة من أبرز القيادات التنفيذية في الحكومة المصرية، لتتولى حقيبة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في مرحلة تتسم بتحديات كبيرة واستحقاقات تنموية متسارعة.
ويضع توليها المنصب عددًا من الملفات الاستراتيجية على رأس أولوياتها، في مقدمتها استكمال المشروعات القومية، وتعزيز كفاءة البنية التحتية، ودعم الاستثمار، وضمان استدامة خطط التوسع العمراني.
وتأتي متابعة واستكمال مشروعات البنية التحتية والمرافق في مقدمة الملفات المطروحة أمام الوزيرة الجديدة، بما يشمل مياه الشرب والصرف الصحي، ومحطات المعالجة، وشبكات الطرق بالمجتمعات العمرانية الجديدة، مع التأكيد على الالتزام بالجداول الزمنية والمعايير الفنية.
كما يظل ملف العاصمة الإدارية الجديدة أحد أهم المحاور، سواء من حيث استكمال المرافق والخدمات، أو ضمان التكامل بين الجهات المختلفة بما يعزز كفاءة التشغيل وجذب الاستثمارات.
وتمثل مدن الجيل الرابع والمجتمعات العمرانية الجديدة ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، حيث يتعين الحفاظ على معدلات تنفيذ قوية للمشروعات السكنية والخدمية، وضمان جاهزية البنية الأساسية، وربط خطط الإسكان بالتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.
ويظل استكمال مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ضمن الأولويات، خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية والمرافق في القرى المستهدفة، بما يضمن تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المتوازنة بين الحضر والريف.
من المنتظر أن يشهد ملف تسهيل إجراءات العمل أمام المطورين العقاريين أولوية خاصة، مع التركيز على تقليص البيروقراطية وتسريع إصدار التراخيص، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية وضمان سرعة إنجاز المشروعات.
وتعتمد الوزيرة الجديدة على خبرة طويلة في المتابعة التنفيذية، وهو ما يعزز توجه الوزارة نحو تطوير نظم إدارة المشروعات، والاعتماد على مؤشرات أداء واضحة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وضمان جودة التنفيذ.
وتدرجت المنشاوي في عدد من المناصب القيادية داخل وزارة الإسكان، من إدارة مكتب الوزير إلى وكيل أول الوزارة، ثم نائب وزير الإسكان، وصولًا إلى مساعد أول رئيس مجلس الوزراء لشؤون المتابعة، ما أكسبها خبرة واسعة في إدارة الملفات متعددة الأطراف والتنسيق بين الجهات التنفيذية المختلفة.
يأتي تولي المهندسة راندة المنشاوي وزارة الإسكان في توقيت دقيق، يتطلب تحقيق توازن بين استكمال المشروعات القومية الجارية، ودفع خطط التنمية العمرانية المستقبلية، مع الحفاظ على معايير الجودة والكفاءة والاستدامة.
وبذلك، تدخل الوزارة مرحلة جديدة تقودها خبرة تنفيذية تراكمت عبر سنوات من العمل الميداني والمتابعة الدقيقة، في إطار رؤية الدولة لمواصلة مسيرة التنمية العمرانية والاقتصادية.
