بحث كامل الوزير وزير النقل مع ريتشارد موتايوبا ماكانزو، سبل تفعيل تعاون موسع بين مصر وتنزانيا في مجال النقل البحري، بما يدعم حركة التجارة البينية ويعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين، في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية لتعزيز حضورها في القارة الأفريقية.
النقل تبحث اختيار استشاري لمشروع الممر الملاحي بين فيكتوريا والمتوسط
جاء ذلك خلال لقاء عقد بالقاهرة بحضور عدد من قيادات وزارة النقل، في إطار توجيهات عبد الفتاح السيسي بدعم التعاون مع الدول الأفريقية، خاصة في القطاعات الحيوية وعلى رأسها النقل واللوجستيات.
وكشف وزير النقل عن التوافق على عدد من محاور التعاون الرئيسية، أبرزها إنشاء محطة متعددة الأغراض في ميناء دار السلام، من خلال تحالف مصري-تنزاني دولي، حيث يُعد الميناء أحد أهم الموانئ المحورية في شرق أفريقيا، إذ يخدم نحو 90% من السوق المحلي التنزاني، فضلًا عن كونه منفذًا رئيسيًا لست دول حبيسة، ما يعزز أهميته كمركز لوجستي إقليمي.
كما تشمل خطة التعاون تدشين خط ملاحي منتظم يربط بين الموانئ المصرية على البحر الأحمر، وعلى رأسها ميناء السخنة وميناء سفاجا، وبين ميناء دار السلام، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وتقليل زمن الشحن بين الجانبين.
وفي إطار تعميق الشراكة الاقتصادية، اتفق الجانبان على دراسة إنشاء منطقة لوجستية مصرية في تنزانيا، وأخرى تنزانية في مصر، على غرار التجربة الناجحة مع رواندا، بما يدعم إقامة مشروعات صناعية مشتركة ويعزز فرص الاستثمار ويوفر فرص عمل للشباب.
وأشار الوزير إلى إمكانية الاستفادة من شبكة القطار السريع في تنزانيا لنقل البضائع من ميناء دار السلام إلى الدول المجاورة، ما يفتح آفاقًا أوسع للتجارة الإقليمية ويعزز دور الميناء كبوابة رئيسية لشرق ووسط أفريقيا.
وأكد كامل الوزير أن مصر تمتلك شركات رائدة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، أظهرت كفاءتها في تنفيذ مشروعات قومية عملاقة داخل مصر وخارجها، مشددًا على جاهزية هذه الشركات للمشاركة في تنفيذ مشروعات النقل والبنية التحتية في تنزانيا وفق أعلى معايير الجودة وفي أسرع وقت.
من جانبه، أعرب السفير التنزاني عن تقديره للخبرات المصرية والدور الذي تلعبه القاهرة في دعم التعاون الأفريقي، مؤكدًا أن نتائج المباحثات تمثل نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية متكاملة في قطاع النقل.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد عقد اجتماعات بين وزيري النقل في البلدين، إلى جانب اللجان الفنية المشتركة، تمهيدًا لتوقيع مذكرة تفاهم تتضمن المشروعات المتفق عليها، وبدء تنفيذها بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم التنمية الاقتصادية في البلدين.







