شهدت الحدود بين لبنان وإسرائيل، اليوم الإثنين، تصعيدًا ميدانيًا، مع إطلاق صفارات الإنذار في عشرات المواقع شمال إسرائيل عقب رصد تسلل مسيّرات وصواريخ من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع إعلان “حزب الله” تنفيذ سلسلة هجمات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية، في حين واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان وسط تحذيرات دولية من انهيار وقف إطلاق النار الهش.
وقالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوت في مناطق رأس الناقورة ونهاريا وشمالها، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل أكثر من 50 موقعًا في الجليل الأعلى والغربي، من بينها زرعيت وشوميرا وشتولا ومرغليوت ومسغاف عام، وذلك إثر رصد تسلل طائرات مسيّرة وإطلاق صواريخ من لبنان.
من جانبها، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بإطلاق 4 صواريخ باتجاه كرمئيل، تم اعتراض 2 منها، فيما سقط الآخران في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات فورية.
كما أشارت الإذاعة إلى تسلل أكثر من 10 مسيّرات إلى الأجواء الإسرائيلية منذ ساعات الصباح، جرى اعتراض بعضها، بينما تحطمت أخرى.
وفي تطور لافت، أعلن جيش الاحتلال اعتراض طائرة مسيّرة تمكنت من اختراق الأجواء والوصول إلى منطقة خليج حيفا، قبل إسقاطها.
وفي المقابل، أعلن “حزب الله” في بيانات متتالية، اليوم، استهداف عدد من المواقع والتجمعات العسكرية الإسرائيلية، مؤكدًا تنفيذ هجمات بسرب من المسيّرات الانقضاضية وهجمات صاروخية.
وشملت الأهداف، وفق بيانات “الحزب”، ثكنة أفيفيم وكريات شمونة وتلة العويضة في بلدة العديسة، حيث أشار إلى اندلاع حريق في الموقع، إضافة إلى استهداف تجمعات للجنود في مستوطنة مسكاف عام، وموقع المطلّة بصواريخ ثقيلة، وكذلك تجمع عسكري في مستوطنة شلومي.
وأوضح “حزب الله” أن هذه الهجمات تأتي ردًا على ما وصفه بـ”خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار” واستمرار اعتداءاتها على قرى الجنوب، مشيرًا إلى التزامه السابق بالتهدئة مقابل عدم التزام الجانب الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على بلدتين في جنوب لبنان، فيما تعرضت بلدة ثالثة لقصف مدفعي، مشيرة إلى أن غارة استهدفت منزلًا في بلدة معروب تقطنه عائلة يزيد عدد أفرادها على 7 أشخاص، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية والصليب الأحمر اللبناني مقتل مسعف وإصابة عنصر طوارئ آخر جراء إحدى الغارات، في تصعيد أثار مخاوف من استهداف فرق الإغاثة.
ومن جهة أخرى، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” أجرى زيارة ميدانية إلى جنوب لبنان، أمس الأحد، لتقييم الوضع في المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال ، في أول دخول له إلى داخل الأراضي اللبنانية منذ اندلاع الحرب.
ويأتي هذا التصعيد قبيل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع بين دبلوماسيين من الجانبين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء التوتر، وقد دعت فرنسا إلى ضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، في موقف يتعارض مع رؤية كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تؤكدان أن لبنان ليس جزءًا من الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه مؤخرًا لمدة أسبوعين مع إيران.







