أظهر الوضع الخارجي للاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مدعوماً بارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 52.6 مليار دولار في يناير، وتحسن صافي الأصول الأجنبية بالبنوك، إلى جانب نمو تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس، ما أسهم في دعم استقرار سوق النقد الأجنبي وارتفاع الجنيه بنحو 8% على أساس سنوي.
أسعار العملات الأجنبية والعربية اليوم السبت مقابل الجنيه المصري
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي»، إن هذه المؤشرات، إلى جانب تراجع عجز الحساب الجاري وانخفاض مخاطر الائتمان السيادي، عززت جاذبية الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، مع استمرار تحقيق عائد حقيقي إيجابي.
وعلى الصعيد المحلي، أشارت إلى تباطؤ ضغوط التكاليف وتراجع وتيرة التضخم، مع توقعات بانخفاض متوسط التضخم إلى 9.5–10% خلال 2026، بما يتماشى مع مستهدفات البنك المركزي.
وبناءً على ذلك، ترى «إتش سي» أن لجنة السياسة النقدية تمتلك مساحة لخفض أسعار الفائدة بنحو 150–200 نقطة أساس في اجتماعها المقبل، بما يدعم النمو الاقتصادي ويخفض تكلفة خدمة الدين، في ظل استقرار نسبي للمخاطر الجيوسياسية.
