أوضح حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري خلال مؤتمر صحفي اليوم استعدادات مصر لاستضافة الاجتماعات السنوية للبنك 33 الأفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم” في مدينة العلمين الجديدة الشهر المقبل.
وأكد أن العلاقة بين مصر والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك” تعد علاقة استراتيجية حيث يعد البنك المركزي المصري وأحد من أكبر المساهمين في (أفركسيم بنك).
وتأتي هذه الشراكة مدفوعة برؤية موحدة تهدف إلى صياغة مستقبل جديد للتجارة البينية، ودعم خطط التصنيع الطموحة التي تتبناها دول القارة.
وأشار المحافظ إلى أهم محاور التعاون منها الطاقة والرقمنة المالية وتمويل البنوك.
منذ تأسيس أفىيكسيم بنك، لعبت التمويلات الموجهة للسوق المصرية دوراً حيوياً في استدامة قطاعات استراتيجية، أبرزها قطاع البترول والغاز والقطاع المصرفي والمالي.
وأكد أن هذا التعاون لا يقتصر على التمويل التقليدي، بل يمتد ليشمل دعم مبادرات رقمية وهيكلية رائدة مثل:
برنامج نظام “بابس” (PAPSS): وهو نظام الدفع والتسوية الأفريقي الذي يتيح إجراء المعاملات المالية الفورية بالعملات المحلية، مما يقلل الاعتماد على العملات الأجنبية ويسرع حركة التجارة.
ومشروع “بنك الذهب” الذي يهدف إلى تعزيز الصمود المالي القاري في خطوة استباقية لتعزيز الأمان المالي، حيث البنك المركزي المصري مع “أفركسيم بنك” مذكرة تفاهم لإنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة.
ويهدف هذا الكيان إلى تقوية احتياطيات البنوك المركزية الأفريقية، مما يساهم في بناء منظومة اقتصادية متطورة قادرة على مواجهة التقلبات العالمية.
وأكد حسن عبد الله أن مصر مستعدة لاستضافة الاجتماعات السنوية للبنك لعام 2026، والتي تأتي تحت شعار محوري: “التجارة البينية الأفريقية والتصنيع: الطريق نحو السيادة الاقتصادية”.
أبرز ملامح اجتماعات هذا العام:
-مشاركة دولية واسعة: يتوقع حضور أكثر من 3000 مشارك من صناع القرار والخبراء الماليين من مختلف أنحاء العالم.
-أجندة الإصلاح: ستركز النقاشات على إصلاح المنظومة المالية العالمية لتكون أكثر عدالة وتمثيلاً للاقتصادات الناشئة، بالإضافة إلى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية.
-تعزيز الموقع الجغرافي: استغلال موقع مصر الفريد كملتقى للقارات الثلاث (أفريقيا، أوروبا، وآسيا) لتعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.
يأتي هذا التعاون الوثيق في وقت أظهر فيه الاقتصاد المصري قدرة ملموسة على الصمود، مدعوماً بزيادة احتياطيات النقد الأجنبي وتنفيذ حزم شاملة من الإصلاحات الهيكلية التي تعزز مسارات النمو المستدام وتجذب الاستثمارات القارية.






