أكد المرشد الإيراني الجديد “مجتبى خامنئي” أن طهران لن تتخلى عن الرد على مقتل الإيرانيين في الهجمات الأخيرة، مشدداً على أن ما وصفه بـ”ملف الانتقام” سيبقى مفتوحاً حتى يتحقق بالكامل.
وجاء ذلك في أول رسالة يوجهها إلى الشعب الإيراني منذ انتشار تقارير عن إصابته واختفائه خلال الأيام الماضية، نقلتها وكالة “فارس” الإيرانية، اليوم الخميس.
وقال “مجتبى خامنئي” إن الرد الذي تتحدث عنه القيادة الإيرانية لا يقتصر على مقتل المرشد الأعلى الراحل “علي خامنئي”، بل يشمل كل إيراني سقط خلال الهجمات الأخيرة، مؤكداً أن كل ضحية تمثل “قضية مستقلة في ملف الانتقام”.
وأضاف المرشد الإيراني الجديد أن جزءاً محدوداً من الرد تحقق حتى الآن، لكنه شدد على أن هذا الملف سيظل مفتوحاً حتى يتم استكماله، مع إيلاء أهمية خاصة لدماء الأطفال، وأشار في هذا السياق إلى حادثة استهداف مدرسة “الشجرة الطيبة” في مدينة “ميناب”، معتبراً أنها تمثل مثالاً على ما وصفه بالجرائم التي لن تمر دون رد.
اقرأ أيضا: إيران ترفض قرار مجلس الأمن بشأنها وتصفه بـ«غير القانوني»
وفي جانب آخر من رسالته، وجّه “مجتبى خامنئي” خطاباً إلى قادة وعدد من صناع القرار في دول المنطقة، مشيراً إلى أن إيران ترتبط بحدود برية أو بحرية مع نحو خمسة عشر بلداً، وأن طهران كانت “على حد قوله” حريصة دائماً على إقامة علاقات ودية وبنّاءة مع جيرانها.
لكنه اتهم خصوم بلاده بإنشاء قواعد عسكرية ومالية في بعض دول المنطقة بهدف ترسيخ نفوذهم، مضيفاً أن بعض تلك القواعد استخدمت خلال الهجمات الأخيرة، وقال إن إيران استهدفت تلك المواقع العسكرية فقط دون استهداف الدول التي تقع على أراضيها.
وأكد المرشد الإيراني الجديد أن بلاده قد تضطر إلى مواصلة هذا النهج إذا استمرت الهجمات، رغم تمسكها بإقامة علاقات طبيعية مع جيرانها، داعياً تلك الدول إلى تحديد موقفها بوضوح من الهجمات التي تتعرض لها إيران.
وأضاف “مجتبى خامنئي” أن الوجود العسكري الذي تدعمه الولايات المتحدة في المنطقة لا يجلب “بحسب وصفه” الأمن أو الاستقرار، داعياً الدول المعنية إلى إغلاق تلك القواعد في أقرب وقت ممكن، ومعتبراً أن ذلك قد يسهم في تعزيز علاقاتها مع شعوبها ويخفف من حدة التوتر الإقليمي.
كما أكد المرشد الإيراني أن طهران لا تسعى إلى فرض نفوذ أو هيمنة في المنطقة، لكنها مستعدة “وفق تعبيره” لإقامة علاقات قائمة على التعاون والشراكة مع جميع دول الجوار.
وجاءت هذه الرسالة بعد أيام من انتشار تقارير إعلامية متضاربة حول مصير “مجتبى خامنئي”، إذ تحدثت بعض التقارير عن تعرضه لإصابة خطيرة، فيما ذهبت تقارير أخرى إلى حد القول إنه قُتل إلى جانب والده المرشد الأعلى الراحل “علي خامنئي” خلال العملية العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
اقرأ أيضا: «مجتبى خامنئي» في أول رسالة له: الوحدة الداخلية مفتاح قوة إيران ومواجهة العدوان



