
يعقد البنك المركزي المصري سادس اجتماعات لجنة السياسة النقدية لعام 2025 يوم 2 أكتوبر المقبل، لبحث مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة محليًا ودوليًا.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي ثمانية اجتماعات للسياسة النقدية خلال العام الحالي، أتم منها حتى الآن خمسة اجتماعات، قرر خلالها خفض أسعار الفائدة في ثلاث مناسبات، بينما أبقى عليها دون تغيير في اجتماعين.
خفض تراكمي 5.25%
في اجتماعه الأخير الخميس الماضي، خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 2% لتصل إلى 22% للإيداع و23% للإقراض، وهو ثالث خفض للفائدة خلال 2025.
وبذلك، يكون المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 5.25% منذ بداية العام، بواقع 2.25% في أبريل (أول خفض منذ أكثر من أربع سنوات ونصف) و1% في مايو، و2% في أغسطس.
جاءت هذه القرارات في ظل تباطؤ معدل التضخم وتحسّن نسبي في أداء الجنيه المصري، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.
التضخم يتراجع للمرة الثانية على التوالي
سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 13.9% خلال يوليو، مقابل 14.9% في يونيو، في انخفاض للشهر الثاني على التوالي، مما دعم التوجه نحو السياسة النقدية التيسيرية.
ورغم هذا التراجع، أشار البنك المركزي في بياناته إلى وجود مخاطر تضخمية محتملة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة، إضافة إلى الإجراءات المرتقبة لضبط المالية العامة مثل رفع الدعم تدريجيًا عن المحروقات.
اجتماع أكتوبر رهين المؤشرات
من المتوقع أن يستند قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزهااستمرار انخفاض التضخم ضمن النطاق المستهدف، واستقرار أسعار الصرف، والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، ومسار الإصلاحات المالية الحكومية.
ويُعد التأكد من أن معدل التضخم يسير في اتجاه نزولي مستدام أحد الشروط الأساسية لاستمرار خفض أسعار الفائدة، وفقًا لتصريحات سابقة للمركزي.
مستهدفات للتضخم
يستهدف البنك المركزي الوصول إلى معدل تضخم سنوي بمتوسط 7% (±2%) بنهاية الربع الأخير من عام 2026، على أن ينخفض إلى 5% (±2%) بنهاية الربع الرابع من عام 2028، ضمن استراتيجية تهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.