أكد الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، مساء اليوم الثلاثاء، أن بلاده متمسكة بالحياد العسكري في النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة الدولية عند تراجع حدة التصعيد، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز للتجارة العالمية.
وشدد “ماكرون””، في تصريحات عبر منصة “إكس”، على أن بلاده “ليست طرفًا في النزاع”، لكنها مستعدة، بالتنسيق مع شركائها، لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف الميدانية بذلك.
Nous ne sommes pas partie prenante au conflit. Mais nous sommes prêts dans le détroit d’Ormuz, avec nos partenaires, à garantir la liberté de navigation lorsque les conditions le permettront. pic.twitter.com/BF8G05dFc7
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) March 17, 2026
وخلال اجتماع مجلس الدفاع والأمن القومي لبحث تطورات الأوضاع في إيران والشرق الأوسط، أوضح “ماكرون” أن فرنسا لن تشارك في أي عمليات لفتح المضيق في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن بلاده تفضل الانتظار حتى تهدأ العمليات العسكرية، لا سيما توقف القصف واسع النطاق، قبل الانتقال إلى ترتيبات أمنية مشتركة.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن باريس، إلى جانب شركائها الدوليين، مستعدة لتولي مهام مرافقة السفن وتأمين العبور البحري فور استقرار الوضع، في إطار نظام جماعي يهدف إلى إعادة الانسيابية إلى أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم.
Conseil de défense et de sécurité nationale sur la situation en Iran et au Moyen-Orient. pic.twitter.com/Mei3ZXocjh
— Élysée (@Elysee) March 17, 2026
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤولين فرنسيين، تواصل باريس تحركاتها لتشكيل تحالف دولي يتولى تأمين المضيق لاحقًا، مع توجه واضح لعدم إشراك الولايات المتحدة في هذا الترتيب.
اقرأ أيضا: ترامب ينتقد حلفاء واشنطن بشأن «مضيق هرمز» وعراقجي يؤكد إغلاقه أمام المعتدين
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” قد أعلن خلال فاعلية بالبيت الأبيض، أمس الإثنين، أن بلاده لا تحتاج إلى دعم الحلفاء في عملياتها ضد إيران، رغم دعوات سابقة لحماية الملاحة في المضيق، وكشف أنه بحث الملف مع “ماكرون”، مانحًا موقفه تقييم “8 من 10″، في إشارة إلى تقارب نسبي في الرؤى، مع توقعه انضمام باريس إلى جهود مدعومة أمريكيًا.
كما أشار “ترامب”، عبر منصته “تروث سوشيال”، أمس، إلى أن غالبية حلفاء حلف الناتو لا يرغبون في الانخراط عسكريًا، منتقدًا ما وصفه بتراجع التزامهم الجماعي.
وتأتي هذه التطورات عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، منذ 28 فبراير الماضي، إلى شبه إغلاق فعلي لمضيق هرمز، باستثناء حركة محدودة لناقلات النفط الإيرانية المتجهة إلى دول مثل الهند والصين، كما تعرضت عدة سفن تجارية لهجمات بقذائف مجهولة خلال الأسابيع الماضية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط المرور البحرية في الاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي وقرابة ربع تجارة النفط البحرية، إلى جانب نسب كبيرة من تجارة الأسمدة والكبريت الصناعي، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات فورية على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.
اقرأ أيضا: بزشكيان: إيران لم تبدأ الحرب والرد على العدوان حق طبيعي نمارسه جيدًا







