
**السياسة النقدية آمنة بدون «بنك القاهرة ”
** تقييم للوصول إلى القيمة العادلة للصفقة مع « الإمارات دبى» بعد رحلة 19 عامًا …
بات طرح بنك القاهرة للبيع أمرًا واقعيًا بعد إعلان مصطفى مدبولي رئيس الوزراء إجراء تقييما للبنك ووفق القيمة سيتم تحديد بيعه لمستثمر إستراتيجي أو الطرح بالبورصة في وقت شهد لغطا حول القمية العادلة لبيع البنك.
قالت مصادر مصرفية، إن البنك المركزي أعطى الضوء الأخضر دون منافس لبنك الإمارات دبي الوطني لبدء الفحص النافي للجهالة تمهيد للاستحواذ عليه مع تقديم البنك سعر مبدئي بنحو 1.2 مليار دولار للاستحواذ.
بنك القاهرة الحكومي يعد ضمن 32 شركة مقرر بيعها للمستثمرين في خطوة تستهدف منها الدولة تحقيق المعادلة الصعبة جني حصيلة دولارية كبيرة من بيع البنك باعتباره من أهم البنوك في الجهاز المصرفي، وتجنب وقوع تبعات سلبية على تنفيذ السياسة النقدية والمالية واستقرار سوق الصرف كما سيتم تناوله في هذا التقرير.
ويعد بنك القاهرة خامس أكبر بنك على مستوى أصول الجهاز المصرفي ومملوك بالكامل إلى بنك مصر بعد ما تم نقل ملكيته من ذراعه الاستثماري (مصر المالية للاستثمارات -مصر كابيتال) العام الماضي في خطوة تستهدف إعادة هيكلة الشركات المملوكة لبنك مصر.
الحصيلة المتوقعة من بيع بنك القاهرة
وفي أبريل 2023 أعلنت البورصة المصرية عن تنفيذ صفقة نقل ملكية على أسهم بنك القاهرة من خلال آلية الصفقات ذات الحجم الكبير (BLOCK TRADING) على أسهم البنك بعدد نحو 1.125 مليار سهم، بقيمة نحو 6.97 مليار جنيه.
وعلى مدار 19 عاماً لم تصادف الدولة التوفيق في بيع حصة من رأس مال بنك القاهرة إلى مستثمر إستراتيجي أو الطرح في البورصة المصرية رغم إنجازها خطوات متقدمة في عملية البيع تحت تأثير عوامل داخلية ترفض البيع وخارجية ترتبط بأزمات اقتصادية عالمية أو انتشار أوبئة مثل جائحة فيروس كورونا حدت من بيعه.
وفي 2006 تم إلغاء أول محاولة جدية لبيع بنك القاهرة بعد قطع خطوات متقدمة ومنافسة 3 بنوك إقليمية وأجنبية على شرائه وبعد انتهائهم من من إجراءات الفحص النافي للجهالة ووضع سعر نهائي لكل بنك فيهم لشراء البنك.
وبحسب ما نقلته رويترز في 2006، قال محمد بركات رئيس مجلس ادارة بنك القاهرة سابقا انه تم إلغاء مزاد بيع حصة في البنك وتم رفض عرضا من البنك الاهلي اليوناني قدر قيمته الاجمالية بمبلغ 2.025 مليار دولار حيث قالت الحكومة المصرية انها تعتزم بيع ما يصل الى 67 في المئة من بنك القاهرة كما تم إلغاء خطة لبيع 28 بالمئة من أسهم البنك في طرح عام أولي بالبورصة المصرية بعد المزاد.
وقال مسؤولون مصريون ان البنك الاهلي اليوناني أكبر بنوك اليونان قدم أعلى عرض متجاوزا عرضا لبنك المشرق ومقره دبي قدر قيمة بنك القاهرة بمبلغ 1.3 مليار دولار ومجموعة مكونة من البنك العربي الاردني والبنك العربي الوطني قدرت القيمة بمبلغ 1.2 مليار دولار.
وقالت مصر انها تتوقع بيع الحصة مقابل حصيلة لا تقل عن 1.6 مليار دولار وهي نفس حصيلة بيع 80 بالمئة من أسهم بنك الاسكندرية.
وحقق بنك القاهرة جمالي أرباح بنحو12.7 مليار جنيه خلال 2024 بمعدل نمو وصل إلى 86%.
وقال الرئيس التنفيذي الأحد البنوك الخليجية سابقا محمد بدرة، إن إتجاه الدولة للتخارج من بعض البنوك المملوكة لن يكون له تأُثير في ظل إمتلاكها عدد كبير من البنوك، حيث لا توجد دولة تمتلك أكثر من بنكين أو ثلاثة تابعين لها.
وكانت مصر قد باعت قبل 13 عامًا 80% من إجمالي رأس مال بنك الإسكندرية إلى مجموعة -انتيسا سان باولو الإيطالية- منذ عام ٢٠٠٧ بقيمة 1.6 مليار دولار تقريباً فيما احتفظت مصر ممثلة في وزارة المالية بحصة 20% من إجمالي رأس مال البنك وهي كانت تعد أو عملية خصخصة ناجحة في الجهاز المصرفي رغم وجود إعتراضات على تخارج الدولة من البنك.
وفي إبريل 2020 قرر البنك طرح حصة تصل إلى 30% من رأس ماله في البورصة مستهدفاً جمع من 400 مليون إلى 500 مليون دولار وقتها ولكن تم إرجاء عملية الطرح إلى أجل غير مسمى بسبب إنتشار فيروس كورونا العالمي وتبعاته السلبية على نزيف البورصات العالمية الذي أودى بأسعار الأسهم في أكبر الشركات العالمية.
هل يستدعي بيع بنك القاهرة القللق؟
نادرًا ما يلجأ البنك المركزي إلى استخدام أحد البنوك الحكومية المملوكة للدولة دون بنكا الأهلي ومصر لضبط سوق الصرف أو تنفيذ سياسته النقدية ولذلك اختيار طرح بنك القاهرة لبيع حصة منه تم انتقاؤه بعناية وعدم وقوع تبعات سلبية تقع على تنفيذ السياسة النقدية.
ويلجأ البنك المركزي في بعض الأحيان للاستعانة بصفة عامة لاستخدام بنكي الأهلي ومصر في تنفيذ سياسته النقدية باعتبارهما الأوسع انتشارا على مستوى الجمهورية مما يمكنه السيطرة على التضخم (وتيرة ارتفاع الأسعار) عبر طرح شهادات بأسعار فائدة لا يستطيع أي بنك طرحها لامتصاص السيولة وتحفيز ثقافة الإدخار، مما يساهم في ضبط سوق الصرف والقضاء على بعض الممارسات اكتناز الدولار.
وبحسب الرئيس التنفيذي لأحد البنوك الخليجية محمد بدرة، “أنه لا يوجد ما يدعو للقلق من طرح حصة من بنك القاهرة في البورصة أو بيعه كاملا لمستثمر إستراتيجي على السياسة النقدية بالبنك المركزي حيث دوره دائما محدود في استخدامه لضبط سوق الصرف أو السيطرة على التضخم والذي يقوم به بنكي الأهلي ومصر ذراعي البنك المركزي لتباعيتهم بشكل مباشر لوزارة المالية بخلاف قانون بنك القاهرة الذي يصنف من أحد البنوك الخاصة تخضع ملكيته لبنك مصر جاهز للبيع وهنا نوع الملكية يكون لها دورًا في استخدام البنك المركزي.
ويلجأ المركزي إلى استخدام بنكي الأهلي ومصر أيضًا لتوافر مزايا متعددة لديهم ليست متوفرة في أي بنك حكومي آخر منها انتشارهما الجغرافي وضخامة محفظة عملائهم، وكذلك استحواذهما على نصف أصول الجهاز المصرفي.
وتمتلك الدولة حصصا في 16 بنكاً من خلال وزارة المالية أو البنك المركزي أو بعض الشركات الحكومية المملوكة لها، ويتم تصنيف هذه البنوك بين حكومية وأخرى خاصة بمساهمات من دول أخرى أو بنوك متخصصة لدعم بعض القطاعات لكنها تقدم أيضاً كافة المعاملات التجارية.
وتوجد 7 بنوك في مصر مملوكة للدولة بنسبة 100% هي بنوك الأهلي المصري، ومصر، والزراعي المصري، والتنمية الصناعية، والعقاري، والقاهرة، والمصرف المتحد، كلها مملوكة لوزارة المالية عدا المصرف المتحد المملوك للبنك المركزي.
و9 بنوك أخرى تساهم فيها الدولة بحصص مع مستثمرين آخرين تتضمن: البنك العربي الأفريقي الدولي، والمصرف العربي الدولي، وميد بنك (مصر إيران سابقا)، والإسكندرية، والتعمير والإسكان، والمصري الخليجي، والمصري لتنمية الصادرات، والشركة المصرفية، والاستثمار العربي.
حسابات خصخصة البنك على السياسة المالية
تلعب البنوك الحكومية بالمشاركة مع باقي البنوك الأخرى والمستثمرين دورًا كبيرًا في تمويل عجز الموازنة للدولة من خلال شراء أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة) ولكن هذا الدور لا تقوم به البنوك تبرعًا أو هبة ولكن تحصل على ربحية مرتفعة من توظيف فائض السيوله لديها في وعاء بسعر فائدة مرتفعة بدون أي مخاطرة.
وقال المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في أحدى شركات الاستثمارات المالية التي تدير صناديق نقدية للاستثمار في أدوات الدين، محمود نجله، إن دخول البنوك الحكومية أو غيرها للاستثمار في أدوات الدين ليست مجاملة للحكومة بتقديم سعر فائدة منخفض عن باقي المستثمرين ولكن هي علاقة تقوم على المنفعة ومدى الربحية التي تعود على البنوك مقارنة بباقي الأوعية الأخرى وحسب أيضا مدى احتياج المالية لمستويات سيولة مرتفعة.
وأوضح أن تدخل بعض البنوك الحكومية لشراء أذون خزانة بأسعار منخفضة لتمويل عجز الموازنة في حال رفض المالية البيع بأسعار فائدة مرتفعة ليس بالضرورة تأتي من البنوك فقد تأتي من أحد الصناديق الاستثمارية المملوكة للدولة أو هيئات معينة مثل التأمين او بنك الاستثمار القومي.
وتمتلك الدولة حصصا في 16 بنكاً من خلال وزارة المالية أو البنك المركزي أو بعض الشركات الحكومية المملوكة لها، ويتم تصنيف هذه البنوك بين حكومية وأخرى خاصة بمساهمات من دول أخرى أو بنوك متخصصة لدعم بعض القطاعات لكنها تقدم أيضاً كافة المعاملات التجارية.
وتوجد 7 بنوك في مصر مملوكة للدولة بنسبة 100% هي بنوك الأهلي المصري، ومصر، والزراعي المصري، والتنمية الصناعية، والعقاري، والقاهرة، والمصرف المتحد، كلها مملوكة لوزارة المالية عدا المصرف المتحد المملوك للبنك المركزي.
و9 بنوك أخرى تساهم فيها الدولة بحصص مع مستثمرين آخرين تتضمن: البنك العربي الأفريقي الدولي، والمصرف العربي الدولي، وميد بنك (مصر إيران سابقا)، والإسكندرية، والتعمير والإسكان، والمصري الخليجي، والمصري لتنمية الصادرات، والشركة المصرفية، والاستثمار العربي.
حسابات خصخصة البنك على السياسة المالية
تلعب البنوك الحكومية بالمشاركة مع باقي البنوك الأخرى والمستثمرين دورًا كبيرًا في تمويل عجز الموازنة للدولة من خلال شراء أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة) ولكن هذا الدور لا تقوم به البنوك تبرعًا أو هبة ولكن تحصل على ربحية مرتفعة من توظيف فائض السيوله لديها في وعاء بسعر فائدة مرتفعة بدون أي مخاطرة.
وقال المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في أحدى شركات الاستثمارات المالية التي تدير صناديق نقدية للاستثمار في أدوات الدين، محمود نجله، إن دخول البنوك الحكومية أو غيرها للاستثمار في أدوات الدين ليست مجاملة للحكومة بتقديم سعر فائدة منخفض عن باقي المستثمرين ولكن هي علاقة تقوم على المنفعة ومدى الربحية التي تعود على البنوك مقارنة بباقي الأوعية الأخرى وحسب أيضا مدى احتياج المالية لمستويات سيولة مرتفعة.
وأوضح أن تدخل بعض البنوك الحكومية لشراء أذون خزانة بأسعار منخفضة لتمويل عجز الموازنة في حال رفض المالية البيع بأسعار فائدة مرتفعة ليس بالضرورة تأتي من البنوك فقد تأتي من أحد الصناديق الاستثمارية المملوكة للدولة أو هيئات معينة مثل التأمين او بنك الاستثمار القومي.