
تشهد المنطقة العديد من التوترات الجيوسياسية والاضطرابات العالمية التي بطبيعة الحال تؤثر على أسواق المال العالمية وبالتبعية على سوق المال المصري، وبالرغم من ذلك إلا أن البورصة المصرية لاتزال من الأسواق الواعدة المصرية والتي تتداول حاليًا عند مضاعفات ربحية جاذبة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة والإقليمية.
وتوقع خبراء سوق المال في حديثهم لـ ” البورصجية ” أن في حال حدوث ضربة عسكرية على إيران سيكون هناك تأثير مؤقت على السوق في صورة عمليات جني أرباح مؤقتة، موضحين أن السوق سوف يتدارك هذه الأحداث وعمليات جنى الأرباح ويستكمل مسيرة الأرقام القياسية من جديد، ورأوا أن البورصة المصرية من الأسواق الأكثر قدرة على استيعاب الاستثمارات على المدى المتوسط باعتباره سوق واعد من حيث التقييمات.
قال أحمد مرتضى خبير سوق المال أنه في حال حدوث ضربة عسكرية لإيران فإن البورصة المصرية قد تشهد ضغط مؤقت ناتج عن عامل الخوف لا عن تدهور في نتائج أعمال الشركات لذلك الاتجاه النهائي لن تحدده الضربة ذاتها، بل مدى اتساعها واستمراريتها وتأثيرها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أنه من المتعارف عليه أن الأسواق فى النهاية تعتاد على الأحداث ومع الوقت تصبح غير مؤثرة كذلك فإن رؤوس الأموال سواء كانت خليجية أوأجنبية تبحث عن أسواق بديلة أقل تعرض مباشر للصدمات العسكرية وأكثر قدرة على استيعاب الاستثمارات على المدى المتوسط ، وفي هذا السياق يبرز السوق المصري كخيار نسبي قابل للدراسة ليس باعتباره ملاذ آمن تقليدي ولكن كسوق واعد من حيث التقييمات.
وأشار إلى أن أن البورصة المصرية تتداول حاليًا عند مضاعفات ربحية جاذبة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة والإقليمية وهو ما يعكس سابقا سنوات من التحفظ وخروج جزئي لرؤوس الأموال وتسعير مرتفع للمخاطر هذه التقييمات المنخفضة نسبي تمثل حاليًا نقطة جذب في حال تصاعد حالة عدم اليقين الإقليمي خاصة فى حالة المقارنه بأسواق باتت تسعر مستويات أعلى من التفاؤل.
وتابع أن السوق المصري يتميز بتنوع قطاعي وسيولة جيدة بالسوق وتوقعات بالطروحات الجيدة التى تمثل حافز جديد للسوق ووجود شركات ذات أصول حقيقية، وتدفقات نقدية تشغيلية وهو ما يجعله مؤهلًا لاستقبال تدفقات انتقائية تبحث عن القيمة وليس عن المضاربة السريعة وبطبيعة الحال لن تكون هذه التدفقات شاملة أو عشوائية، بل ستتركز في أسهم بعينها وقطاعات قادرة على الصمود في بيئة عالمية مضطربة.
ورأى أن ما يدعم ذلك التحسن الذي يظهر بوضوح فى مؤشرات الاقتصاد الكلى واستقرار أسعار الصرف ، موضحا أن ومن أبرز القطاعات القطاع المصرفي و الخدمات المالية و قطاع الأدوية و مواد البناء و قطاع النقل.
وأوضح رامي حجازي خبير سوق المال أن التوترات الجيوسياسية كان لها تأثير طفيف في بدايتها ولكن بدأ السوق في التماسك وتسجيل أرقام تاريخية جديدة ولكن حدة التوترات تتزايد خلال هذه الفترة مما سيكون لها بعض التأثير واستغلال هذا التوتر في بعض عمليات جنى الأرباح.
ورأى أن السوق بعد ذلك سوف يتداراك هذه الأحداث وعمليات جنى الأرباح واستكمال مسيرة الأرقام القياسية من جديد ولكن يجب مراقبة السوق خلال هذه الأحداث واستغلالها في إعادة ترتيب الأولويات للقطاعات خلال الفترة القادمة حيث أنه رغم هذه التوترات ورغم أثرها المؤقت الذي سوف يحدث فهناك قطاعات سوف يكون لها استفادة كبيرة من هذه التوترات. وأشار إلى أنه يجب النظر إلى هذه القطاعات في أولويات الاستثمار كقطاع الأغذية وقطاع الأدوية والرعاية الصحية وقطاع المنسوجات حيث أن هذه القطاعات سوف يكون لها دور قوي في الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة وبها فرص للنمو والتوسع عالميًا في ظل هذه التوترات والأحداث.
ورأى أن تأثير هذه الأحداث سوف يكون مؤقت وفرصة لإعادة ترتيب المحفظة الاستثمارية والنظر إلى القطاعات ذات النمو خلال هذا العام، ويجب أن يكون للقطاعات الدفاعية نصيب في المحافظ الاستثمارية خلال الفترة القادمة.





