مصر

كامل الوزير: الدولة تتحرك برؤية واضحة لتعظيم الإنتاج وتوطين الصناعة ودعم الشباب

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي ومستدام، يرتكز على التصنيع والإنتاج والتصدير، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، خاصة للشباب.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثاني عشر 2026، حيث أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الذي وصفه بأنه منصة رصينة للحوار الاقتصادي الجاد، وجسر يربط بين صُنّاع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال وشباب الجمهورية الجديدة.

ووجّه الوزير الشكر لمؤسسة أخبار اليوم على تنظيم المؤتمر، وعلى اختيار شعار هذا العام: “شباب الجمهورية الجديدة.. صناعة – استثمار – تصدير”، مؤكدًا أن الشعار يعكس أولويات الدولة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتسارع المتغيرات في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

الصناعة في صدارة أولويات الدولة

وأوضح كامل الوزير أن القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي قطاع الصناعة اهتمامًا غير مسبوق، باعتباره العمود الفقري للتنمية الاقتصادية وقاطرة تشغيل الشباب وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى أن الدولة وفّرت دعمًا شاملًا للقطاع من خلال السياسات والتشريعات والبنية التحتية والتيسيرات التمويلية.

وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي للتصنيع الأخضر والمستدام، وزيادة تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما تُرجم إلى الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2025–2030.

وتتضمن الاستراتيجية رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول عام 2030، وزيادة فرص العمل من 3.5 مليون إلى 7 ملايين عامل، وزيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي، مع دعم المصانع الصغيرة والمتعثرة ودمجها في الاقتصاد الرسمي.

سبعة محاور للنهوض بالصناعة

وأشار الوزير إلى إعداد الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية، التي ترتكز على سبعة محاور رئيسية، تشمل تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القاعدة الصناعية والصادرات، وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، وتحسين جودة المنتجات، والتوظيف من أجل الإنتاج، وتدريب وتأهيل العمالة، ومواكبة التحول الرقمي والصناعات الخضراء.

وأوضح أنه تم التركيز على نحو 28 صناعة واعدة، من بينها الصناعات النسيجية والغذائية والدوائية والهندسية وصناعة السيارات، خاصة الكهربائية، باعتبارها فرصًا حقيقية أمام الشباب للاستثمار والإنتاج والتصدير.

إجراءات تنفيذية على أرض الواقع

واستعرض كامل الوزير أبرز ما تم تنفيذه فعليًا، مشيرًا إلى تشكيل المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية التي تعقد اجتماعات أسبوعية لحل مشكلات المستثمرين، وقد عقدت 36 اجتماعًا منذ تشكيلها.

وأوضح أنه تم إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية في سبتمبر 2024 لتيسير خدمات الاستثمار الصناعي، وطرح أكثر من 10 آلاف قطعة أرض صناعية في 25 محافظة، مع تخصيص 3049 قطعة أرض لمشروعات صناعية جديدة، إلى جانب القضاء على ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية.

كما أشار إلى إعادة تشغيل 1420 مصنعًا متعثرًا حتى نهاية ديسمبر 2025، ومنح تراخيص تشغيل جديدة لنحو 6963 مصنعًا، وزيادة عدد المناطق الصناعية إلى 155 منطقة عام 2025.

دعم المستثمرين والتمويل

وأكد الوزير إنشاء إدارة متخصصة لدعم وخدمة المستثمرين وإطلاق تطبيق إلكتروني لتلقي الشكاوى، حيث تم التعامل مع آلاف الشكاوى وحل نسبة كبيرة منها. كما استعرض حزم التمويل المتاحة للقطاع الصناعي، ومنها مبادرات لتمويل رأس المال العامل وشراء الآلات والمعدات وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، إلى جانب برامج دعم الصادرات وتنمية صناعة السيارات.

وأشار إلى حزمة حوافز ضريبية وجمركية تنافسية، وبرنامج وطني لتنمية صناعة السيارات يستهدف إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا ورفع نسبة المكون المحلي لأكثر من 35%.

النقل شريك أساسي للتنمية الصناعية

وشدد كامل الوزير على التكامل الوثيق بين وزارتي الصناعة والنقل، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية للنقل عنصر أساسي لدعم الصناعة وخفض التكلفة اللوجيستية. واستعرض أبرز إنجازات وزارة النقل في مجالات الطرق والكباري، والسكك الحديدية، ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، والنقل البحري، والموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشروعات تسهم في ربط المناطق الصناعية بالموانئ، ودعم الصادرات، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وفي ختام كلمته، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن مشروعات النقل والصناعة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لدعم الاقتصاد وتحسين مناخ الاستثمار ورفع تنافسية الصناعة المصرية، مشددًا على أن الجمهورية الجديدة تُبنى بسواعد شبابها، وبالتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *