
يخوض منتخب تونس مواجهة مصيرية في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب، حين يلتقي بنظيره منتخب مالي، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، وتحمل في طياتها تحديًا تاريخيًا لـ”نسور قرطاج”.
وتقام المباراة المرتقبة في التاسعة مساء اليوم السبت على ملعب “محمد الخامس” بمدينة الدار البيضاء، ضمن منافسات النسخة الـ35 من البطولة القارية. ويسعى منتخب تونس إلى كسر عقدة لازمت مسيرته أمام مالي في نهائيات كأس أفريقيا، في مواجهة تحمل أيضًا بعدًا خاصًا، حيث تجمع بين ثنائي النادي الأهلي، التونسي محمد علي بن رمضان والمالي أليو ديانج.
الأرقام لا تقف في صف تونس، إذ لم يتمكن المنتخب من تحقيق أي فوز خلال أربع مواجهات سابقة أمام مالي في تاريخ البطولة، جميعها في دور المجموعات، تكبد خلالها الهزيمة مرتين وتعادل في مناسبتين، ما يجعل المباراة المقبلة اختبارًا نفسيًا وفنيًا صعبًا للمنتخب.
وتعتبر هذه المباراة الأولى بين المنتخبين في الأدوار الإقصائية، الأمر الذي يمنحها طابعًا مصيريًا، ويضع المدرب سامي الطرابلسي ولاعبيه أمام مسؤولية مضاعفة لإثبات القدرة على تجاوز الماضي ومواصلة حلم المنافسة على اللقب.
مشوار تونس في كأس الأمم 2025:
تأهل منتخب تونس إلى دور الـ16 بعد جمع 4 نقاط، محتلاً المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف منتخب نيجيريا، بينما بلغ منتخب مالي الدور ذاته بعدما حل ثانيًا في المجموعة الأولى خلف المغرب، رغم اكتفائه بثلاث نقاط فقط.
وتمكن “نسور قرطاج” في الجولة الأخيرة من دور المجموعات من الخروج بتعادل أمام تنزانيا، ما ضمن لهم بطاقة التأهل وتفادي شبح الخروج المبكر الذي لاحقهم في نسخة كوت ديفوار الأخيرة.
ورغم أن تونس، بطلة نسخة 2004، لم تقدم أفضل مستوياتها حتى الآن، إلا أن مباريات خروج المغلوب غالبًا ما تحمل وجهاً مختلفًا، حيث تلعب الخبرة والتاريخ دورًا حاسمًا. وفي المقابل، يدخل منتخب مالي اللقاء بثقة ورغبة في تأكيد تفوقه المعنوي، ما يعد بمواجهة قوية ومفتوحة على جميع السيناريوهات.
ويرى مراقبون أن المباراة تمثل فرصة حاسمة، فإما أن تنجح تونس في فك عقدتها وفتح صفحة جديدة، أو تواصل مالي فرض هيمنتها على منافس يعرف جيدًا معنى الضغط في مثل هذه المواعيد الكبرى.





