قطر: الحرب الجارية في المنطقة تجاوزت «الخطوط الحمراء» وندعو لمنع تفاقمها

قطر: الحرب الجارية في المنطقة تجاوزت «الخطوط الحمراء» وندعو لمنع تفاقمها
مشاركة المقال:
حجم الخط:

حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، “ماجد محمد الأنصاري”، من أن الحرب الجارية في المنطقة شهدت تجاوز العديد من “الخطوط الحمر”، داعيًا جميع الأطراف إلى وقف التصعيد فورًا، والعمل على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تقوم على توافق إقليمي وغطاء دولي واضح، بما يضمن استقرار المنطقة ويحول دون تفاقم الأزمة.

وأكد “الأنصاري”، في مؤتمر صحفي عقده، اليوم الثلاثاء، في العاصمة القطرية الدوحة، أن بلاده تراقب بقلق بالغ تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشيرًا إلى أن بلاده تدين ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية التي طالت قطر وعددًا من دول المنطقة، في وقت تتزايد فيه حدة التوترات بما يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج.

وأوضح “الأنصاري”، أن الحل للأزمة الراهنة يجب أن يبدأ بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات لن يسهم في احتواء التوتر، بل سيؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتوسيع دائرة الصراع.

وأشار إلى أن قطر شددت، في جميع اتصالاتها مع مختلف الأطراف، على خطورة استهداف البنى التحتية، لاسيما منشآت الطاقة، معتبرًا أن أي هجمات من هذا النوع تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين، وأضاف أن الدوحة نقلت هذا الموقف بوضوح إلى وزير خارجية إيران، مؤكدة أن التهديد بضرب منشآت الطاقة في الخليج “ليس حلًا”، بل من شأنه إدخال المنطقة في تحديات جديدة.

وفي سياق متصل، لفت “الأنصاري” إلى وجود “حراك دولي كبير” للتعامل مع الأزمة، خاصة في ظل المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن قطر، رغم أنها ليست طرفًا في الحرب، تحافظ على تواصل يومي مع مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين بهدف خفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور.

وأكد أن دول المنطقة تتفق على أنه “لا رابح من الحرب”، محذرًا من تداعياتها السلبية على جميع الأطراف دون استثناء، كما أوضح أن بلاده لا تنخرط بشكل مباشر في جهود الوساطة، لكنها تدعم المبادرات القائمة، لا سيما الجهود التي تقودها باكستان، مع تركيز قطر الأساسي على حماية سيادتها الوطنية.

وفيما يتعلق بأمن الطاقة، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، على أن استهداف منشآت الطاقة “غير مقبول بأي شكل”، مجددًا التأكيد على أن هذا الموقف تم إبلاغه بشكل مباشر إلى الجانب الإيراني، كما أشار إلى وجود تنسيق دائم بين دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدًا جاهزية هذه الدول للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

وتطرق “الأنصاري” إلى ملف مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي اتفاق مستقبلي بشأنه يجب ألا يستبعد الأطراف الإقليمية، وأن يكون قائمًا على توافق مشترك وضمانات دولية واضحة، مشددًا على أنه “لا يحق لأي طرف فرض إملاءاته” على الآخرين.

وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تداعيات مباشرة، من بينها تعطل عبور سفن وناقلات قطرية، معتبرًا أن استمرار إغلاقه “بشكل عبثي” لن يحل أزمات أي طرف، بل يتعارض مع قواعد القانون الدولي ويهدد سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب تأثيره المباشر على صناعة الطاقة والأمن الغذائي على مستوى العالم.

وتأتي تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، “ماجد محمد الأنصاري”، في ظل التصعيد المتسارع، حيث تتجه الأنظار إلى تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في 28 فبراير الماضي، واستمرار الاستهدافات الإيرانية لدول الخليج، والتي تنذر بمرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة على المستويين الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضا: إيران ترفض هدنة مؤقتة وتطالب بإنهاء الحرب نهائيًا

مقالات مقترحة

عرض الكل