مصر

قرارات استراتيجية ترسم ملامح المرحلة الصناعية المقبلة

يرأس الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الاجتماع السابع والثلاثين للمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، واضعًا حزمة من القرارات التي تعكس توجه الدولة لتسريع وتيرة الاستثمار الصناعي وحل تحديات التشغيل، ودعم استقرار السوق المحلي في قطاعات حيوية.

الاجتماع، الذي عُقد بحضور عدد من الوزراء المعنيين ورئيس اتحاد الصناعات المصرية ورئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، ناقش ملفات صناعية واستثمارية مؤثرة، في مقدمتها مشروعات جديدة باستثمارات تتجاوز 1.2 مليار دولار، إلى جانب إجراءات تنظيمية تستهدف تحسين مناخ الأعمال وحوكمة التفتيش على المصانع.

وخلال الجلسة، وافقت المجموعة الوزارية على إقامة مشروعين صناعيين داخل نطاق الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، الأول لتصنيع المبيدات ومنتجات الكلور والقلويات باستثمارات تقدر بنحو مليار دولار، والثاني لتصنيع إطارات السيارات باستثمارات تصل إلى 291 مليون دولار، على أن يُعرض المشروعان على المجلس الأعلى للطاقة لتحديد احتياجاتهما من الكهرباء والغاز تمهيدًا لبدء التنفيذ.

وفي سياق موازٍ، وجّه الوزير بضم ممثل عن وزارة الكهرباء إلى اللجنة المجمعة المختصة بالتفتيش على المصانع، في خطوة تستهدف ضبط الإجراءات وتسريع حل المشكلات الطارئة التي تواجه المستثمرين، خاصة تلك المرتبطة بالمرافق والتشغيل، مع إتاحة تشكيل لجان مصغرة للتعامل الفوري مع الحالات العاجلة دون انتظار دورات التفتيش الدورية.

كما ناقش الاجتماع خطة وزارة الصناعة لطرح ثلاث رخص جديدة لإنشاء مصانع أسمنت، بخط إنتاج واحد لكل مصنع، إلى جانب توسعات بعدد من المصانع القائمة. وحظيت الخطة بموافقة المجموعة الوزارية والمجلس الأعلى للطاقة، في إطار تعزيز الطاقة الإنتاجية للقطاع وتلبية احتياجات السوق المحلي بأسعار متوازنة، مع الاستعداد لمتطلبات إعادة الإعمار الإقليمي، على أن يبدأ الإنتاج الفعلي خلال عام واحد.

وفي ملف الزراعة والصناعات الغذائية، تقرر تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارتي الصناعة والزراعة، واتحاد الصناعات المصرية، والجهاز المصري للملكية الفكرية، لدراسة التحديات التي تواجه مزارعي ومصنعي ومصدري الفراولة، خاصة ما يتعلق بشروط التكويد ومصادر الشتلات، بهدف التوصل إلى حلول توازن بين حماية الملكية الفكرية والحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية.

ولم يغفل الاجتماع ملفات الطاقة، حيث جرت مناقشة آليات تسوية مديونيات استهلاك الغاز الطبيعي لشركات السيراميك، واستعراض نسب الالتزام بالسداد، وتأثير المديونيات على استمرارية التشغيل، مع التأكيد على أهمية الانضباط المالي لضمان استدامة إمدادات الطاقة واستقرار النشاط الصناعي.

تعكس مخرجات الاجتماع توجهًا واضحًا نحو ربط القرارات الصناعية بالاحتياجات الفعلية للسوق، وتحسين بيئة الاستثمار، وتكريس دور الصناعة كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *