
حماية للأمن العام والمزاد فرصة ثمينة..
يشهد سوق السيارات المصادرة والمُهملة في الموانئ والهيئات الحكومية اهتمامًا متزايدًا من المواطنين الباحثين عن سيارات بأسعار مناسبة عبر مزادات رسمية تنظمها الهيئة العامة للخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تطبيق قانون مصادرة السيارات المتهالكة، الذي يهدف إلى تحقيق الأمن العام وتنظيم المرور، والتخلص من المركبات المهجورة التي قد تمثل خطرًا أمنيًا أو تعيق الحركة المرورية.
وأوضح سيد غنيم، مسؤول بجمارك السيارات، أن الهيئة تطرح كراسة شروط شهرية للراغبين في المشاركة بالمزاد، حيث يمكن شراؤها حتى موعد انعقاد الجلسة، مع دفع مبلغ تأميني قدره 10,000 جنيه، يُسترد في حالة عدم الفوز بأي سيارة.
وأضاف -خلال حواره لـ”البورصجية”-، أن المشاركة في المزاد تتطلب تقديم مستندات معينة؛ إذ يجب على الهيئات والشركات تقديم البطاقة الضريبية والسجل التجاري، بينما يُكتفى للأفراد ببطاقة الرقم القومي شريطة أن تكون سارية. كما يجب على الفائز بالمزاد تسديد 30% من قيمة السيارة فورًا، واستكمال باقي المبلغ خلال 15 يومًا.
أما بالنسبة للسيارات القادمة من الموانئ، يحصل المشتري على خطاب رسمي من جمارك السيارات ليتمكن من ترخيصها في المرور التابع لمحل إقامته، في حال كانت السيارة قابلة للترخيص.
وأكد غنيم، أن الإفراج عن السيارات المحتجزة يتطلب استيفاء عدد من الشروط، أهمها أن يتم شحن السيارة خلال شهر من سداد قيمتها عبر أحد البنوك، مع ضرورة مطابقة بيانات التحويل المالي مع مستندات الشحن والفاتورة، بالإضافة إلى تقديم تعهد من المالك بصحة المستندات ودفع الغرامات الجمركية المستحقة.
ولفت، أنه يستثنى من ذلك سيارات ذوي الهمم لا تخضع لهذه القيود، وكذلك السيارات المستوردة وفق اتفاقيات دولية، مثل اتفاقية الشراكة الأوروبية، تتمتع بإجراءات تسهيلية.
من ناحيته، أشار عادل ناصر، نائب محافظ الجيزة السابق وعضو مجلس الشيوخ، أن مجلس الوزراء وافق على تعديلات قانون 66 لسنة 1973، التي تنظم رفع السيارات المتهالكة من الشوارع.
وأوضح لـ”البورصجية”، أن القانون ينص على أن المحافظات، بالتعاون مع وحدات المرور وهيئة المجتمعات العمرانية، يمكنها رفع أي مركبة مهملة من الطريق فورًا، وتحمل مالك السيارة نفقات الإيداع والرفع والإيجار اليومي حتى استعادتها.
ولفت، أنه إذا لم يتقدم المالك لاستلام مركبته خلال شهرين من محضر الضبط، يتم التنازل عنها تلقائيًا للمحافظة، مع إعفاء المالك من دفع رسوم الإيداع. ومع ذلك، يُسمح للمالك باستعادة السيارة خلال 60 يومًا من الإعلان عبر التوجه إلى نيابة المرور، وسداد جميع الرسوم المستحقة.
في حال عدم مطالبة المالك باستعادة السيارة، يتم بيعها عبر لجنة محلية برئاسة المحافظ، وتُودع حصيلة البيع في الخزانة العامة للدولة.
خلال حواره مع “البورصجية”، قال اللواء راضي عبدالمعطي، عضو هيئة التدريس بكلية الشرطة ورئيس جهاز حماية المستهلك السابق: إن السيارات المهجورة تمثل خطرًا أمنيًا، حيث استُخدمت في تفجيرات بالقنابل المخففة خلال أحداث إرهابية سابقة، لافتًا أنه لذلك، تضمنت التعديلات القانونية إلزام المرور والمحافظات برفع أي سيارة متروكة لأكثر من 6 أشهر دون مطالبة مالكها.
وأكد أن قانون مصادرة وبيع السيارات المهملة والمتهالكة يُعتبر خطوة مهمة نحو تنظيم قطاع السيارات المهجورة، وتعزيز السلامة المرورية والأمنية. موضحًا أنه مع تطبيق إجراءات صارمة على المركبات المتروكة، وتفعيل آليات المزادات القانونية، تُتاح الفرصة أمام المواطنين للحصول على سيارات بأسعار مناسبة، في إطار قانوني يحمي الأمن العام والمصلحة الاقتصادية للدولة.