
في وقت تتصاعد فيه وتيرة الأحداث السياسية في فنزويلا عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، تبرز لغة الأرقام لتكشف الصراع الخفي على “الذهب الأسود”.
حيث تؤكد بيانات منظمة “أوبك” لعام 2025 أن فنزويلا لا تزال تتربع على عرش احتياطيات النفط المؤكدة عالميًا، متفوقة على كبار المنتجين في الشرق الأوسط.
قائمة الدول العشر الأكثر امتلاكًا لاحتياطيات النفط (برميل):
تصدرت فنزويلا القائمة باحتياطي هائل، وجاء الترتيب العالمي وفقًا للنشرة الإحصائية الأخيرة كالتالي:
فنزويلا: 303.2 مليار برميل.
السعودية: 267.2 مليار برميل.
إيران: 208.6 مليار برميل.
العراق: 145 مليار برميل.
الإمارات: 113 مليار برميل.
الكويت: 101.5 مليار برميل.
روسيا: 80.0 مليار برميل.
ليبيا: 48.4 مليار برميل.
الولايات المتحدة: 45.0 مليار برميل.
نيجيريا: 37.3 مليار برميل.
ماركو روبيو: لن نسمح بتحويل نفط فنزويلا إلى منصة لأعدائنا
وفي أول تصريح رسمي يعكس أبعاد العملية العسكرية الأخيرة، أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن واشنطن فرضت حصارًا بحريًا شاملاً على شحنات النفط الفنزويلية.
وأوضح روبيو في مقابلة مع شبكة “CBS” أن الإدارة الأمريكية لن تسمح ببقاء فنزويلا “نقطة ارتكاز” لإيران أو حزب الله في نصف الكرة الغربي.
وأضاف روبيو واصفًا العملية العسكرية: “مادورو لم يكن رئيسًا بل إرهابي مخدرات، والعملية التي نفذتها طائرات الهليكوبتر في كاراكاس كانت دقيقة للغاية، حيث تم اعتقاله وزوجته دون خسائر بشرية في صفوف قواتنا”.
الحصار النفطي والسيناريوهات القادمة
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن قطاع النفط الفنزويلي يعاني من دمار شبه كامل بسبب سوء الإدارة والنهب، مؤكدًا أن الحصار البحري سيستمر كأداة ضغط رئيسية حتى إتمام التغيير السياسي المنشود. كما شدد على أن واشنطن تقيم القيادة القادمة في كاراكاس بناءً على الأفعال، مع بقاء كافة الخيارات “بما فيها العمليات البرية” مطروحة على الطاولة.
ردود فعل دولية: انقسام بين مدريد وواشنطن
وعلى الصعيد الدولي، أثارت العملية انقسامًا حادًا، حيث أدان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز التحرك الأمريكي وصفًا إياه بـ”انتهاك القانون الدولي”. وفي الوقت الذي تظاهر فيه نشطاء اليسار في مدريد تضامناً مع مادورو، شهدت ساحة “بويرتا ديل سول” احتفالات عارمة من المعارضين الفنزويليين الذين اعتبروا اعتقال مادورو نهاية لحقبة من الأزمات.





