​فاتورة الطاقة في 5 سنوات.. رحلة “البنزين” من الدعم المباشر إلى التسعير التلقائي

​فاتورة الطاقة في 5 سنوات.. رحلة “البنزين” من الدعم المباشر إلى التسعير التلقائي
مشاركة المقال:
حجم الخط:

استيقظ المصريون صباح اليوم الثلاثاء على قرار جديد من لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، يقضي بتحريك أسعار المحروقات والغاز للمرة الأولى في عام 2026.

 محافظ الغربية يعتمد التعريفة الجديدة لوسائل النقل بعد زيادة البنزين

تأتي هذه الخطوة في ظل ظروف استثنائية تمر بها أسواق الطاقة العالمية، لتضع حدًا لفترة من الاستقرار النسبي، وتدفع بأسعار الوقود إلى مستويات قياسية جديدة.

​تحرك مفاجئ في الساعات الأولى من صباح اليوم

​بدأ تطبيق الأسعار الجديدة في تمام الساعة الثالثة من صباح اليوم، حيث شهد لتر بنزين 95 زيادة بلغت 3 جنيهات ليصل إلى 24 جنيهًا بدلاً من 21 جنيهًا، وبنفس القيمة ارتفع بنزين 92 ليُسجل 22.25 جنيه للتر، بينما وصل سعر لتر بنزين 80 (الأكثر شعبية) إلى 20.75 جنيه. ولم يقتصر الأمر على البنزين فقط، بل شملت الزيادة السولار الذي قفز إلى 20.50 جنيه، وغاز تموين السيارات الذي وصل إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب، وهو ما يعكس ضغوطًا اقتصادية متزايدة ناتجة عن ارتفاع خام برنت عالميًا وتكاليف الإمداد.

​قفزة هائلة مقارنة بمستويات 2021
​وبالعودة إلى مطلع عام 2021، نجد أنه حدثت فجوة سعرية تعكس حجم التحولات العنيفة في الاقتصاد؛ ففي ذلك الوقت كان لتر بنزين 80 يُباع بـ 6.25 جنيه فقط، مما يعني أن سعره تضاعف اليوم بنسبة تتجاوز 230%.

وبالمثل، كان بنزين 92 يستقر عند 7.50 جنيه وبنزين 95 عند 8.50 جنيه، وهي أرقام تبدو الآن من الماضي البعيد بالنظر إلى الأسعار التي بدأ العمل بها منذ ساعات.

​سنوات “عنق الزجاجة” وتحولات 2024

​مرت رحلة الوقود بمحطة فاصلة خلال عامي 2023 و2024، حيث بدأت الحكومة وتيرة أسرع لرفع الدعم تحت ضغوط سلاسل الإمداد العالمية وتذبذب سعر الصرف.

ففي مطلع عام 2024، كان بنزين 80 قد وصل بالفعل إلى 10 جنيهات، بينما سجل بنزين 92 نحو 11.50 جنيه، وبنزين 95 حوالي 12.50 جنيه. وتُظهر هذه الأرقام أن وتيرة الزيادة تسارعت بشكل حاد في العامين الأخيرين (2025-2026) مقارنة بالزيادات الطفيفة التي كانت تتم بربع جنيه أو نصف جنيه في سنوات ما قبل 2022.

​تحديات الاستقرار وأمن الطاقة

​تأتي زيادة اليوم لتضع السوق المحلي أمام تحديات جديدة تتعلق بتكلفة النقل وأسعار السلع النهائية.

وتبرر وزارة البترول هذه الإجراءات الاستثنائية بأنها ضرورة للحفاظ على أمن الطاقة واستقرار الإمدادات، خاصة مع وصول أسعار النفط العالمية لمستويات حرجة، ومع تطبيق الأسعار الجديدة، تترقب الأسواق مدى قدرة آليات الرقابة على ضبط تعريفة الركوب ومنع استغلال هذه الزيادة في رفع أسعار الخدمات والسلع بشكل مبالغ فيه.

مقالات مقترحة

عرض الكل