توقع هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي «CIB»، أن تشهد أسعار الفائدة في مصر تراجعًا ملحوظًا بنهاية عام 2026، لتتراوح بين 12 و13%، في ظل تحسن المؤشرات النقدية ونجاح السياسات المتبعة في كبح التضخم.
وأوضح عز العرب أن الفائدة قد تنخفض بنحو 600 نقطة أساس أو أكثر قليلًا مقارنة بالمستويات الحالية، معتبرًا أن الجنيه المصري بات «مسعّرًا بشكل عادل»، بعد مرحلة طويلة من الضغوط والتشوهات التي فرضتها الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأشاد الرئيس التنفيذي لـ«CIB» بدور البنك المركزي المصري في إدارة المشهد النقدي، مؤكدًا أن السياسات الأخيرة نجحت في نقل الاقتصاد من مرحلة «التضخم المفرط» إلى مسار نزولي مستدام لمعدلات التضخم، رغم تعقيد التحديات التي واجهت صانع القرار النقدي.
وفيما يتعلق بتدفقات الأموال الساخنة، أشار عز العرب إلى أن الجزء الأكبر منها لا ينعكس مباشرة على الاحتياطي النقدي، لافتًا إلى أنها تتواجد في أدوات وأصول مالية أخرى، في إطار نهج يهدف إلى تحييد تأثير خروج هذه الأموال على الاحتياطيات.
وأضاف أن هذه الآلية ليست جديدة، بل جرى تطبيقها في فترات سابقة، من بينها فترة تولي الدكتور فاروق العقدة منصب محافظ البنك المركزي، موضحًا أن الفكرة الأساسية تقوم على «تجنيب» هذه التدفقات بما يمنع تعرض الاحتياطي لصدمات عنيفة في حال خروجها.
وأبدى عز العرب تفاؤله بأداء الاقتصاد المصري خلال عام 2026، في ظل تحسن الانضباط النقدي ووضوح الرؤية الاقتصادية مقارنة بالسنوات الماضية.
وعلى صعيد ملف الدين العام، شدد عز العرب على أن الديون لا تمثل أزمة هيكلية للاقتصاد المصري، معتبرًا أن المؤشرات الحالية تعكس مسارًا هبوطيًا لحجم الدين، مدعومًا بخطط واضحة لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن المستهدفات الحكومية تتجه لاقتراب نسبة الدين للناتج المحلي من مستوى 70% بحلول عام 2030، وفق السردية الاقتصادية التي تم عرضها مؤخرًا.
وفي هذا السياق، رفض عز العرب ما يُعرف بمفهوم «المقايضة الكبرى»، معتبرًا أنها لا تضيف قيمة حقيقية، واصفًا إياها بأنها «نقل أصول من جيب إلى آخر دون أثر اقتصادي فعلي»، متسائلًا عن جدوى نقل الأصول بدلًا من تعظيم قيمتها عبر البيع أو الاستثمار المباشر.





