أكد وزير الخارجية الإيراني، “عباس عراقجي”، أن الضربات العسكرية التي استهدفت العاصمة الإيرانية لن تؤثر على قدرة بلاده القتالية، مشددًا على أن طهران تعتمد نموذجًا دفاعيًا يسمح لها بالتحكم في مسار الصراع وتوقيته.
وقال “عراقجي” في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، منذ قليل اليوم الأحد، إن إيران أمضت عقدين في دراسة التجارب العسكرية الأمريكية في محيطها الإقليمي، مضيفًا أن تلك الخبرات أُدمجت في عقيدتها العسكرية الحالية، بما يتيح لها إدارة الحرب وفق ما وصفه بـ”الدفاع الفسيفسائي اللامركزي”، وهو نهج يهدف إلى ضمان استمرارية العمليات العسكرية رغم الضربات المباشرة.
واتهم وزير الخارجية الإيراني الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بإفشال المسار الدبلوماسي، قائلاً إن اتفاقًا كان قريب المنال خلال محادثات جنيف الأخيرة، وإن الوفود غادرت على أساس تفاهم يمهّد لتوقيع نهائي في الاجتماع التالي، إلا أن قرارًا أمريكيًا بالتصعيد العسكري “قصف طاولة المفاوضات” وأطاح بالجهود السياسية.
We’ve had two decades to study defeats of the U.S. military to our immediate east and west. We’ve incorporated lessons accordingly.
Bombings in our capital have no impact on our ability to conduct war. Decentralized Mosaic Defense enables us to decide when—and how—war will end. pic.twitter.com/E4jrdnDapb
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) March 1, 2026
وفي تصريحات سابقة أدلى بها لقناة الجزيرة القطرية، وصف “عراقجي” اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، “علي خامنئي”، بأنه عمل “خطير وغير مسبوق” وانتهاك واضح للقانون الدولي، مؤكداً أن إيران سترد دون قيود وأن الدفاع عن أراضيها “لا يعرف حدودًا”.
وأشار “عراقجي” إلى أن طهران تعتبر المواجهة الحالية حربًا فُرضت عليها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط عليهما، ومؤكدًا استعداد بلاده لاستخدام جميع الوسائل المتاحة للرد.
اقرأ أيضا: بعد «اغتيال خامنئي» عراقجي: لا قيود للدفاع عن إيران وسنرد على العدوان
وكشف وزير الخارجية الإيراني أن القوات الإيرانية بدأت بالفعل استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، ما دفع بعض القوات إلى البدء بإجراءات إخلاء، موضحًا أن العمليات تُنفذ وفق خطط مسبقة لتقليل الأضرار الجانبية على دول الجوار، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن العلاقات مع دول الخليج لا تزال “جيدة” رغم التوترات الأخيرة.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد “عراقجي” على أن مؤسسات الدولة الإيرانية تواصل عملها وفق الدستور، مشيرًا إلى أن مجلسًا انتقاليًا بدأ إدارة شؤون البلاد، مع احتمال انتخاب قائد أعلى جديد خلال اليومين المقبلين، مؤكدًا أن غياب المرشد لن يؤثر على استقرار النظام أو استمرارية مؤسساته.
اقرأ أيضا: نتنياهو يرفع جاهزية جيش الاحتلال بعد تكثيف الضربات الإيرانية







