
تسببت عاصفة شتوية شديدة في يوم سفر بالغ الصعوبة، الأحد، بعدما أدت إلى موجة واسعة من إلغاء وتأخير الرحلات الجوية في عدد من أكثر مطارات الولايات المتحدة الأمريكية ازدحامًا.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، مساء السبت، بأن تساقط الثلوج والصقيع والأمطار المتجمدة على نطاق واسع يهدد نحو 180 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان الولايات المتحدة الأمريكية، على امتداد مسار يبدأ من جبال روكي الجنوبية وصولًا إلى منطقة نيو إنغلاند.
وبعد أن اجتاحت العاصفة مناطق الجنوب، أوضح خبراء الأرصاد الجوية أنه من المتوقع انتقالها إلى الشمال الشرقي، الأحد، متسببة في تساقط كميات كبيرة من الثلوج تُقدَّر بنحو قدم إلى قدمين (30 إلى 60 سنتيمترًا) من واشنطن مرورًا بنيويورك وصولًا إلى بوسطن.
ووفقًا لموقع تتبع الرحلات الجوية «فلايت أوير»، جرى إلغاء أكثر من 11 ألفًا و400 رحلة طيران، الأحد، بسبب سوء الأحوال الجوية.
من جانبها، قالت شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليلات الطيران إن هذه العاصفة تُعد، حتى صباح الأحد، أكبر حدث يشهد إلغاءات للرحلات الجوية منذ جائحة كورونا.
وبحلول فترة بعد الظهر، تم إلغاء الغالبية العظمى من الرحلات الجوية في مطارات الشمال الشرقي، إلى جانب مطارات رئيسية أخرى في أنحاء البلاد.
وأعلنت إدارة الطيران الاتحادية إغلاق مطار لاغوارديا في نيويورك بعد ظهر الأحد، موضحة عبر موقعها الإلكتروني أن المطار الواقع في منطقة كوينز أوقف جميع الرحلات الجوية حتى الساعة الثامنة مساءً.
وفي فيلادلفيا، أُلغيت 94% من الرحلات الجوية، بإجمالي 326 رحلة، بينما شهد مطار لاغوارديا في نيويورك إلغاء 91% من رحلاته، بواقع 436 رحلة.
كما سجل مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك إلغاء 466 رحلة، أي ما يقرب من 80% من إجمالي الرحلات، بحسب بيانات «فلايت أوير».
وذكر مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن، عبر موقعه الإلكتروني، أن جميع شركات الطيران ألغت الرحلات المغادرة خلال هذا اليوم، والتي بلغت نحو 421 رحلة.
وامتدت الاضطرابات الجوية لتطال مراكز مطارات رئيسية أخرى، من بينها دالاس فورت وورث، وتشارلوت، وفيلادلفيا، وأتلانتا، التي تضم بعضًا من أكثر مطارات الولايات المتحدة الأمريكية ازدحامًا.





