تشهد الحدود اللبنانية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، تصعيدًا عسكريًا واسعًا مع تبادل كثيف لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة بين “حزب الله” وجيش الاحتلال، وسط حالة استنفار في المستوطنات الشمالية وتوسّع دائرة الاستهدافات في الجليل الأعلى والأوسط.
وقالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوّت في بلدات عرب العرامشة ومسغاف ويرؤون شمالي إسرائيل، عقب رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ في منطقة مفتوحة قرب مدينة كرميئيل دون تسجيل إصابات.
وأضافت وسائل إعلام إسرائيلية أن “حزب الله” أطلق نحو 10 صواريخ باتجاه كرميئيل في الجليل، ما أسفر عن إصابة مباشرة لمنزل في بلدة شلومي، وسط استمرار حالة التأهب في الشمال الإسرائيلي.
وفي المقابل، أعلن “حزب الله” في سلسلة بيانات، اليوم، أنه نفذ عمليات واسعة ردًا على ما وصفه بـ”خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار”، وعلى الاعتداءات المتكررة على مدينة النبطية ومناطق جنوب لبنان.
وأوضح “الحزب” أنه استهدف بنى تحتية عسكرية إسرائيلية في مدينة صفد المحتلة برشقات صاروخية، إلى جانب استهداف مستوطنات نهاريا ويرؤون وأفيفيم، وتجمعات لآليات وجنود لجيش الاحتلال في محيط مدرسة الإشراق ومنطقة صف الهوا في مدينة بنت جبيل وبلدة مارون الراس، باستخدام صواريخ وقذائف مدفعية على دفعات.
كما أعلن “حزب الله” تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، بينها موقع المطلة، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا في مناطق متعددة بينها بنت جبيل وتلة العويضة في العديسة، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة وإحراق إحدى الدبابات.
وأشار “الحزب” كذلك إلى استهداف ثكنة يعرا ومستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام وشلومي ونهاريا، ضمن عمليات وصفها بأنها “ردّ متواصل على التصعيد الإسرائيلي”.
اقرأ أيضا: انطلاق مسار تفاوضي جديد بين طهران وواشنطن في إسلام آباد
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت شددت فيه إيران على أن ملف وقف إطلاق النار في لبنان يُعد جزءًا من المفاوضات الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مع الولايات المتحدة، وسط ربط طهران بين وقف الهجوم على الأراضي اللبنانية والتقدم السياسي في المحادثات.
وكان رئيس البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف” قد صرّح، أمس الجمعة، عبر منصة “إكس”، بأن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة لن تُستأنف إلا بعد تضمين وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
Two of the measures mutually agreed upon between the parties have yet to be implemented: a ceasefire in Lebanon and the release of Iran’s blocked assets prior to the commencement of negotiations.
These two matters must be fulfilled before negotiations begin.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 10, 2026
وتتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه مؤخرًا، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية داخل لبنان، وتوترات إقليمية متصاعدة شملت أيضًا ملف مضيق هرمز.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” قد أعلن في وقت سابق توجيه حكومته لبدء مفاوضات مباشرة مع الجانب اللبناني، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار العمليات العسكرية ضد “حزب الله” ما لم يتوقف ما وصفه بالتهديدات الأمنية شمال إسرائيل.
اقرأ أيضا: ترامب يروّج للنفط الأمريكي بالتزامن مع مفاوضات إيران







