حوادث

“صرخات ودموع على قضبان مطروح.. ناجون يروون لحظات الرعب في انقلاب القطار”

بينما كانت عربات القطار المتجه من مرسى مطروح إلى القاهرة تشق طريقها بهدوء مساء السبت، تحوّلت الرحلة إلى كابوس خلال ثوانٍ قليلة، بعدما خرجت 7 عربات عن القضبان بمنطقة ما بين قريتي فوكه وجلال، لتسفر الكارثة عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 94 آخرين.

لكن خلف الأرقام الرسمية حملت شهادات الناجين روايات صادمة عن لحظات الرعب التي عاشوها داخل القطار المنكوب.

أكد عدد من الركاب أن القطار كان يسير بسرعة عادية قبل أن يشعروا باهتزاز قوي، أعقبه ارتطام هائل جعل العربات تتمايل يمينًا ويسارًا، لتسقط فجأة خارج القضبان وسط صرخات النساء والأطفال.

وقال أحد الناجين إن الظلام خيّم على المكان بعد انقطاع الإضاءة داخل العربات، فيما سادت حالة من الفوضى مع تطاير الحقائب والزجاج وتناثر الركاب فوق بعضهم البعض.

وأضاف شاهد عيان من الأهالي أن الأهالي القاطنين بجوار موقع الحادث هرعوا مسرعين فور سماع دوي الارتطام، وبدأوا في تحطيم زجاج النوافذ لإخراج المحاصرين داخل العربات.

وأكد أن المشهد كان مروعًا، حيث امتزجت أصوات الاستغاثة مع صفارات سيارات الإسعاف التي وصلت تباعًا لإنقاذ المصابين.

وبحسب وزارة الصحة والسكان، فقد تم الدفع بأكثر من 40 سيارة إسعاف لنقل المصابين، حيث استقبل مستشفى الضبعة المركزي 55 حالة، بينما جرى تحويل 39 مصابًا آخرين إلى مستشفى رأس الحكمة لتلقي العلاج، مع رفع حالة الطوارئ في جميع المستشفيات المحيطة.

وتشير المعاينات الأولية إلى أن السبب وراء خروج العربات عن القضبان يعود إلى حدوث هبوط أرضي مفاجئ في شريط السكة الحديد، وهو ما تسبب في فقدان توازن العربات وانقلابها بشكل متتابع.

وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر أعمال رفع آثار الحادث وإعادة حركة القطارات، وسط متابعة من اللواء كامل الوزير وزير النقل الذي توجه إلى موقع الحادث بنفسه، مؤكدًا أن “النيابة العامة ستتولى التحقيق لكشف كافة الملابسات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *