شهدت المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، اليوم الخميس، تطورًا لافتًا مع انعقاد لقاء مباشر بين المبعوث الأمريكي الخاص “ستيف ويتكوف” ووزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، خلال المحادثات المنعقدة في جنيف بسويسرا.
وبحسب مصدر نقلت عنه شبكة “سي إن إن“، فإن اللقاء المباشر جرى على هامش المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي لطهران، وعادةً ما كان الجانبان يتواصلان بشكل غير مباشر عبر وسيط.
من جانبه، كان “عراقجي” أكد، أمس الأربعاء، تمسك بلاده بالحلول الدبلوماسية، مشددًا على أن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية، وأن طهران مستعدة لمعالجة أي مخاوف دولية عبر الحوار، دون التخلي عن حقوقها في التكنولوجيا النووية السلمية.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح وزير الخارجية الإيراني أن الاستعداد العسكري لبلاده يهدف إلى الردع ومنع المواجهة لا السعي إليها، نافيًا الاتهامات الأمريكية بشأن تطوير صواريخ قادرة على بلوغ الأراضي الأمريكية، ومؤكدًا أن العقيدة الصاروخية الإيرانية دفاعية.
اقرأ أيضا: وزير الخارجية الإيراني: طهران لن تتخلى عن حقها النووي السلمي
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “إسماعيل بقائي”، أكد ،اليوم، أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة مستمرة “بجدية وكثافة”، مشيرًا إلى طرح مقترحات وصفها بـ”المهمة والعملية تتعلق بالبرنامج النووي وآليات رفع العقوبات”.
وأوضح “بقائي”، في تصريحات أدلى بها، اليوم، خلال استراحة تفاوضية، أن تعليق الجلسات جاء لإجراء مشاورات مع العواصم المعنية قبل استئنافها مساءً، مشيرًا إلى أن المباحثات استمرت نحو ثلاث ساعات متواصلة بحضور وزير الخارجية العُماني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفًا النقاشات بأنها مكثفة وجادة.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الوفد الإيراني حافظ على مواقف ثابتة ومتسقة خلال المفاوضات، مؤكدًا أن طهران تركز على النتائج العملية بدلًا من التصريحات الإعلامية المتباينة التي تسهم، بحسب قوله، في زيادة حالة الغموض المحيطة بالمفاوضات.
وشدد المتحدث الإيراني على أن جدول الأعمال يقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات، معتبرًا أن حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية يمثل مبدأً أساسياً غير قابل للتفاوض، فيما يشكل رفع العقوبات شرطًا رئيسيًا لأي اتفاق محتمل في ظل تأثيراتها الاقتصادية على الداخل الإيراني.
اقرأ أيضا: إيران: مقترحات عملية طُرحت اليوم في محادثات جنيف النووية
وتأتي جولة جنيف الحالية بعد مفاوضات سابقة انطلقت في مسقط مطلع فبراير، أعقبتها جولة ثانية في جنيف، حيث تحدث الجانبان عن تقدم أولي والتوافق على مبادئ توجيهية يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق نووي محتمل، وذل في ظل حشد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط، ما يضفي على المفاوضات طابعًا بالغ الحساسية ويزيد من رهانات نجاحها أو تعثرها.
اقرأ أيضا: أكسيوس: إدارة ترامب تشترط التزامات دائمة لإيران في الاتفاق النووي







