سياحة وسفر

“سيوة” أرض الأحلام والجمال والطاقة الإيجابية

لم اكن أعرف الكثير عن واحة سيوة في مصر..الا القليل من خلال المعلومات التي اكتسبتها بالقراءة عن أشهر اماكن السياحة العلاجية في مصر…وكنت اتلقي المعلومات عنها بسطحبة ودون اهتمام كبير لأنها لم تحظي بقدر كاف من الدعاية كغيرها من الاماكن السياحية في مصر…..حتي مررت بتجربة شخصية أسرية اضطرتني للسفر إلي سيوة….وهناك اكتشفت أنني ظلمت نفسي وحرمت روحي من التمتع باهدي وأجمل وأنقي بقاع الأرض..

القباج تعلن إنشاء أول حضانة صديقة للبيئة بقرية أغورمي بسيوة

فمنذ أن تطأ قدمك واحة سيوة تستشعر طاقة إيجابية رهيبة تسري في جسدك وإحساس لا يوصف بالهدؤ النفسي…وعندما تستنشق نسائم هوائها النقي الصافي تكاد تقسم أن ما كنت تستنشقه قبلا لم يكن هواء بل سموم ..

ورغم معرفتي من قراءاتي ماتشتهر به واحة سيوة من طبيعة ساحرة فريدة، وتاريخ عريق، وثقافه امازيغية مميزة،
وأيضا شهرتها بالسياحة العلاجية بالرمال والعيون الكبريتية،…
كل هذا لم يكن كافيا لإدراك طبيعة هذا المكان الخيالي ألفريد…وجاءت زيارتي لواحة سيوة لتحول المعلومات الشفهية إلي واقع مذهل حلم تمنيت لو أظل العيش فيه دون أن استيقظ…فوجدتني داخل قطعة من الجنة علي الأرض

جمال ونقاء وطبيعة نادرة وآثار تحكي تاريخ الأجداد…وعيون ماء تشفي المريض…ورمال تعيد الشباب والحياة لمن فقدها في عالم يكسوه الدخان الأسود والطعام الملوث .

ففي سيوة استعادت أغلي الناس عندي نشاطها وحيويتها واستطاعت المشي بدون الام بعد استخدام الرمال الذهبية الدافئة (خاصة في جبل الدكرور) لعلاج عظامها ومفاصلها التي عانت من آلامها سنوات…
ولم يقتصر الأمر علي علاج الام العظام بل اكتشفت أن هذه الرمال الذهبية تعالج أمراض الجلد أيضا ،

ولم تكن السباحة في العيون الكبريتية والبحيرات المالحة أقل متعة و استرخاء من الدفن في الرمال الذهبية وأن كانت أكثر .

فبحيرات الملح هي مياه مالحة صافية بألوان رائعة (زرقاء، فيروزية)… تجعلك تشعر وأنت تسلح فيها كأنك تحلق في الفضاء… وتستشعر بانك استعدت كل ما فقدته من سلام نفسي في صخب الحياة التي نحياها.

وعندما يقع نظرك علي جزيرة فطناس القابعة وسط إبداع الخالق من مناظر طبيعية وتستشعر من داخلك بجمال وروعة لحظة غروب الشمس الأسطوري علي عيون المياه
…عين كليوباترا والعيون الكبريتية الأخرى. .. ستدرك صدق مقولتي بأنني ظلمت نفسي سنوات بعدم زيارتي لواحة سيوة.

وبعد رحلة العلاج جاء موعد زيارة المعالم الأثرية …معبد آمون وهو معبد فرعوني عريق زاره الإسكندر الأكبر.

وقلعة شالي…والمدينة القديمة المبنية من الطين وجبل الموتى،..

وأنت في سيوة تجد نفسك وسط عالم غريب عن حياتنا المعتادة فأهل سيوة يتحدثون بلهجة ولغة أمازيغية فريدة، وعادات وتقاليد خاصة لن تراها في أي مكان آخر .

وخلال رحلتك العلاجية ستكتشف إبداع من نوع آخر في جمال وروعة ودقة الحرف اليدوية فلديهم سجاد يدوي خلال بمناظره ودقة صنعه ، وصناعة السلال، ومنتجات التمر والزيتون… التي تجعلك لو تتمني أن تشتري منها ما يكفي لسنوات… من

المنتجات المحلية زيت الزيتون البكر وعسل النحل الفاخر، بالإضافة إلى ملح الطعام السيوي النقي.

وإذا كنت من محبي السفاري الصحراوي فستجد متعتك في رحلات السفاري بسيارات الدفع الرباعي في الكثبان الرملية.

وقبل أن تترك سيوة ستدرك أنك اكتشفت عالم جديد فريد عالم يمتزج فيه التاريخ القديم بالطبيعة الساحرة، والعادات الثقافية الأصيلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *