
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم الاثنين، مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين، إثر عمليتي استهداف طالت قوات الجيش السوري المنتشرة في شمال البلاد، متهمة مجموعات مسلحة من تنظيم حزب العمال الكردستاني “PKK” وفلول النظام السابق بمحاولة تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن مؤخرًا.
وفي المقابل، قالت “قوات سوريا الديمقراطية”، اليوم، إن فصائل تابعة لحكومة دمشق تواصل شن هجمات على مواقعها في عين عيسى والشدادة والرقة، على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار والبيانات الصادرة بهذا الشأن.
وأشار المركز الإعلامي لـ”قسد” إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في محيط سجن “الأقطان” بمدينة الرقة، الذي يضم معتقلي تنظيم داعش، واصفًا التطورات بأنها تشكل تهديدًا أمنيًا بالغ الخطورة.
وحذّرت “قسد” من تصاعد مستوى المخاطر، مؤكدة أن أي محاولة للسيطرة على السجن قد تفضي إلى تداعيات كارثية تهدد الاستقرار وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب، محمّلة الجهات التي وصفتها بالمعتدية المسؤولية الكاملة عن أي نتائج قد تنجم عن استمرار هذه الهجمات.
تصعيد خطير رغم وقف إطلاق النار في عين عيسى والشدادة والرقة
على الرغم من الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار والبيانات الصادرة بهذا الشأن، تواصل فصائل حكومة دمشق هجماتها على قوّاتنا في كلّ من عين عيسى والشدادة والرقة.
وتشهد هذه الأثناء اشتباكات عنيفة بين قوّاتنا وتلك الفصائل على…
— Syrian Democratic Forces (@SDF_Syria) January 19, 2026
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من توقيع الرئيس السوري الانتقالي “أحمد الشرع” اتفاقًا جديدًا مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، “مظلوم عبدي”، يقضي بوقف شامل وفوري لإطلاق النار، والاندماج الكامل بين الحكومة السورية و”قسد”.
ووفق ما نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا”، ينص الاتفاق على انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” إلى شرق الفرات، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية، إضافة إلى استلام الدولة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز.
كما يشمل الاتفاق دمج العناصر العسكرية والأمنية لـ”قسد” بشكل فردي ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية بعد إجراء التدقيق الأمني، واعتماد قائمة قيادات مرشحة لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا.
ويتضمن الاتفاق أيضًا التزامًا بعدم ضم أي من ضباط النظام السابق إلى صفوف “قسد”، وتسليم قوائم بأسمائهم، فضلًا عن إخراج جميع قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج الأراضي السورية، بما يعزز السيادة ويخدم استقرار المنطقة.
اقرأ أيضا: رئيس إقليم كوردستان يرحب بمرسوم أحمد الشرع بشأن الأكراد في سوريا




