أخر الأخبار الجانبيةسياحة وسفر

سائح أجنبي يوجه 20 سؤالا للمسؤولين عن السياحة في مصر.. أين الإجابة؟

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة واسعة من الجدل، إثر تداول حوار صريح دار بين مسؤول سياحي وسائح أجنبي رفقة زوجته، حيث عكس هذا اللقاء حجم الفجوة بين الطموحات الرسمية والواقع الذي يواجهه الزوار.

وأبدى السائح تعجبه الشديد من سعي الدولة المصرية لجذب 30 أو 40 مليون سائح، مؤكدًا أن مصر تمتلك آثارًا تؤهلها لاستقبال 100 مليون زائر، لكنه تساءل في الوقت ذاته عن مدى استعداد البنية التحتية لهذا التوسع المنشود.

واستعرض السائح خلال حديثه قائمة من الملاحظات السلبية التي دونها في ورقة صغيرة، منتقدًا مشهد النفايات التي تملأ الترع الممتدة على طول طريق الجيزة وسقارة، وهو ما يسيء للصورة البصرية العامة قبل الوصول للمناطق الأثرية.

كما استنكر الزائر تعطل ماكينات التذاكر في منطقة القلعة، حيث أشار إلى وجود 3 ماكينات فقط تعمل منها واحدة، مما يتسبب في تكدس غير مبرر وإهدار لوقت السائحين في مواقع يفترض أنها عالمية المستوى.

ووصف السائح تجربة دخول موقف سيارات معبد الأقصر بالصعبة والمحيرة، حيث اضطر للانتظار لمدة 40 دقيقة دون تنظيم، متسائلًا بسخرية عما إذا كان هذا المكان مخصصًا حقًا لاستقبال حافلات سياحية كبرى.

وأبدى الضيف قلقه البالغ على الكنوز الأثرية المصرية، مستشهدًا بغياب الحواجز الزجاجية التي تحمي الألوان التاريخية في مقبرة كاجمني، والتي صمدت لأكثر من 4300 عام، وتواجه اليوم خطر اللمس المباشر من الزوار.

كما لاحظ السائح غياب اللوحات الإرشادية والتحذيرية التي تمنع الناس من لمس الحوائط الأثرية، معربًا عن دهشته من ضعف الإجراءات المتبعة لحماية هذه الثروات التي لا تقدر بثمن، والتي تعد إرثًا للإنسانية جمعاء.

وانتقد الزائر سلوك بعض أفراد الأمن المرتدين للزي الرسمي، حيث رصدهم وهم يدخنون السجائر داخل نقاط التفتيش، وهو تصرف يتنافى مع القواعد البروتوكولية المفترضة في الأماكن الحساسة والمزارات السياحية الشهيرة.

وتساءل السائح عن سبب تأخر أعمال التطوير في مدخل معبد حتشبسوت، مشيرًا إلى أن الأشغال مستمرة منذ شهور طويلة دون بوادر للانتهاء، مما يعيق حركة الزوار ويشوه المنظر العام لهذا الصرح التاريخي.

ورصد الحوار ظاهرة سلبية في وادي الملوك، تتمثل في قيام بعض “الغفر” بتعطيل الطوابير وتقديم شروحات غير رسمية وتصوير السياح بالإكراه، بهدف الحصول على مبالغ مالية، مما يسبب ضيقًا شديدًا للوفود الأجنبية.

كذلك نقل السائح تجربة مريرة عاشها في “كوم أمبو”، حيث استغرق مركبهم 45 دقيقة لمحاولة الرسو، وسط مشاحنات بين المراكب وغياب كامل للتنظيم أو الرقابة الأمنية التي تضمن انسيابية حركة النقل النهري.

وأشار الضيف إلى سوء تخطيط الطرق عند معبد فيلة، حيث تعجز الحافلات الكبيرة عن الدوران في أماكن ضيقة للغاية، مما يعكس غياب الرؤية الهندسية التي تراعي أوزان وأحجام وسائل النقل السياحي الحديثة.

وأعرب السائح عن استيائه من الحالة المتردية لدورات المياه في معبد حتشبسوت والسد العالي والقلعة، معتبرًا أن مستوى النظافة والخدمة في هذه المرافق الحيوية لا يليق أبدًا بمكانة مصر السياحية العالمية.

ووجه الزائر تساؤلاً لاذعًا للمسؤولين حول جدوى الافتخار بزيادة أعداد السائحين، بينما تعاني جودة الخدمات الأساسية من تدهور واضح، محذرًا من خطر تضرر السمعة الدولية لمصر بسبب فقر البنية التحتية والخدمية.

وتساءل الضيف عن وجود عقول تخطط للمستقبل، وتدرك مسبقًا حجم الزيادات المتوقعة في أعداد الوفود لتجهيز المواقع بما يناسبها، بدلاً من العمل بأسلوب رد الفعل الذي يضر بصورة البلاد أمام العالم.

وختم السائح حديثه بالتأكيد على حبه العميق لمصر، واصفًا إياها بالبلد العظيم الذي يحتاج إلى إدارة واعية تصون كنوزه، فيما أكد المسؤول السياحي أنه لم يجد ردًا واحدًا يقنع به السائح أمام هذه الحقائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *